إيران تعلن دخولها نادي دول “الصواريخ الفرط صوتية”: تعرف إلى مميزاتها ومن يملكها

يحلّق الصاروخ الفرط صوتي بسرعات تزيد عن ستة آلاف كيلومتر في الساعة، أي خمس مرّات سرعة الصوت.

ميدل ايست نيوز: أكّدت إيران، الخميس، أنها قامت بتصنيع صاروخ بالستي فرط صوتي قادرا على “اختراق جميع منظومات الدفاع الصاروخي”، في خطوة أثارت قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في توقيت تسود المراوحة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

وحسب تقرير لـ”فرنس برس” يحلّق الصاروخ الفرط صوتي بسرعات تزيد عن ستة آلاف كيلومتر في الساعة، أي خمس مرّات سرعة الصوت.

وأعلن الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، بحسب وكالة “فارس” أن “هذا الصاروخ الجديد بإمكانه اختراق جميع منظومات الدفاع الصاروخي، ولا أعتقد أنه سيتم العثور على التكنولوجيا القادرة على مواجهته لعقود قادمة”.

وأضاف حاجي زاده “هذا الصاروخ يستهدف منظومات العدو المضادة للصواريخ، ويعتبر قفزة كبيرة في الأجيال في مجال الصواريخ”.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، الخميس، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” في شرم الشيخ، إن تصنيع صاروخ إيراني بالستي فرط صوتي يفاقم “المخاوف” الدولية إزاء إيران.

وأوضح غروسي على هامش مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 27) في شرم الشيخ أن هذا الموضوع ليس في صلب اختصاص الوكالة، “لكن لا يمكن أن ننظر إلى الأمور بمعزل عن بعضها البعض (..) هذه الإعلانات تفاقم المخاوف وتزيد الانتباه إلى الملف النووي الإيراني”، مؤكدا: “لا بد أن يكون لذلك تأثير”.

لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية شدّد على أن هذا الإعلان “يجب ألا يؤثر” على المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي.

وخلافا للصواريخ البالستية التقليدية، تحلّق الصواريخ الفرط صوتية على علو منخفض في الغلاف الجوي ويمكن التحكّم بها، ما يصعّب عمليّة توقّع مسارها واعتراضها.

وأعلنت كل من روسيا وكوريا الشمالية والولايات المتحدة في 2021 أنها أجرت اختبارات لصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، لكن روسيا تبدو متقدّمة في هذا المجال بأنواع عدة من هذه الصواريخ.

في مارس/ آذار، في الأسابيع الأولى من غزو أوكرانيا الذي بدأ يوم 24 فبراير/ شباط، أعلنت روسيا أنها استخدمت صواريخ “كينجال” فرط الصوتية، ما شكّل سابقة على الأرجح، إذ لم تعلن موسكو في السابق استخدام هذا النوع من الأسلحة إلا للاختبارات.

من جهتها، تعمل الصين على مشاريع عدة يبدو أنها مستوحاة مباشرة من البرامج الروسية، وفقا لدراسة أجراها مركز بحوث الكونغرس الأميركي.

وجاءت الخطوة الإيرانية في توقيت تسعى فيه الدول الغربية منذ أكثر من عام لإحياء الاتفاق المبرم في العام 2015 بين القوى الكبرى وطهران حول برنامجها النووي.

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات عن إيران لقاء خفض نشاطاتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجا عن معظم التزاماتها.

وتبدو المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود مستحيلة الآن.

وفي فيينا، شدّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير اطّلعت عليه وكالة “فرانس برس” الخميس على “قلقها البالغ” إزاء “عدم تحقيق تقدّم” في المحادثات مع إيران بشأن ثلاثة مواقع غير معلنة رصدت فيها آثار لليورانيوم المخصّب.

في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، أعلنت إيران أنها اختبرت “بنجاح” صاروخا قادرا على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء.

وأعربت الحكومات الغربية مرارا عن قلقها من إمكان تعزيز هذا النوع من عمليات الإطلاق تكنولوجيا الصواريخ البالستية، ليصبح بمقدور إيران إطلاق رؤوس حربية نووية. لكن إيران تصرّ على أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية، وأن عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية والصواريخ التي تنفّذها هي لأغراض مدنية أو دفاعية بحتة، ولا تنتهك اتفاق العام 2015 أو أي اتفاق دولي آخر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى