وفد المرشد الأعلى الإيراني للقاء علماء السنة في زاهدان يقدم تقريره النهائي

قدم وفد المرشد الأعلى الإيراني المكلف بالتحقيق في الأحداث التي جرت في محافظة سيستان وبلوشستان تقريرا في ختام زيارته للمحافظة.

ميدل ايست نيوز: قدم وفد المرشد الأعلى الإيراني المكلف بالتحقيق في الأحداث التي جرت في محافظة سيستان وبلوشستان (مركزها: زاهدان) جنوب شرق ايران، تقريرا في ختام زيارته للمحافظة والتي استغرقت اسبوعا، عقد خلالها العديد من الاجتماعات مع شيوخ ورؤساء العشائر وعلماء الدين والنخب والشباب ومختلف الشرائح الاخرى.

وأشار الوفد الى ان “اعداء الدين والشعب والوطن ارتكبوا خطأ في الحسابات حينما حاولوا استغلال الاحداث الاخيرة في محافظة سيستان وبلوشستان للوصول الى اهدافهم البغيضة والقديمة الا وهي خلق الشرخ في جسد الامة الاسلامية الواحدة وإضعاف التلاحم الوطني”، وذلك حسب ما أفادت وكالة إرنا الإيرانية.

وأكد التقرير: “ان الاعداء اغتنموا الفرصة وجاءوا بكل ما لديهم الى الساحة الا ان اهدافهم لم تتحقق في ظل وعي وبصيرة اهالي المحافظة”.

واضاف: “ان الوفد انطلاقا من الثقة الكبيرة التي كان يحملها على كاهله خلال زيارته للمحافظة ، اعد 21 برنامجا جماهيريا متنوعا من ضمنها اجتماعات وزيارات ميدانية ومشاركة في تجمعات جماهيرية في مدن زاهدان وزابل وخاش وسراوان وإيرانشهر ودلجان وتشابهار، مع التواصل والاستماع وجهًا لوجه من اجل دراسة أعمق وأكثر استراتيجية لسياقات وعوامل التصعيد”.

وتابع: بعد هذه الرحلة والعودة إلى طهران، عُقدت عدة اجتماعات لتحليل وتوحيد الانطباعات، بالإضافة إلى إعداد قائمة بالاقتراحات والنتائج ، وأخيراً مخرجاتها ونتائجها في شكل تقرير موجز من 7 صفحات و تقرير مفصل من 60 صفحة، تم تقديمه الى المرشد الأعلى.

واضاف: ان الوفد، بالإضافة إلى محاولته قدر المستطاع خلال الرحلة ، الاستماع وتوثيق وتلخيص آراء العلماء والنخب وشيوخ العشائر والمسؤولين وعموم المواطنين من السنة والشيعة ، ومواساة أسر الشهداء والمصابين في الأحداث الأخيرة وتماشيا مع التنفيذ الكامل لتدابير قائد الثورة الاسلامية، تابع المحاور التالية:

1) إطلاق سراح الموقوفين الذين لم يرتكبوا جريمة خطيرة ومؤثرة.

2) التعامل بحزم وعدم التسامح مع المذنبين.

3) البت في اوضاع المتضررين.

4) منح عنوان؛ “الشهيد” للضحايا الأبرياء بعد مراجعة ملفاتهم من قبل مؤسسة الشهيد.

وقبل أسبوع، وصل وفد من مكتب المرشد الأعلى في إيران إلى سيستان وبلوشستان حاملا رسالة من المرشد الأعلى، تهدف إلى “حلّ المشاكل” في المحافظة حيث سجّلت احتجاجات وأعمال عنف مؤخرا، وفق ما أفاد به الإعلام المحلي الأحد.

وشهدت المحافظة، وخصوصا مركزها مدينة زاهدان، توترات في الأسابيع الماضية، أتت في وقت تشهد فيه إيران، منذ 16 سبتمبر/ أيلول، احتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني بعد أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس.

وشهدت زاهدان أحداثا دامية في 30 سبتمبر/ أيلول راح ضحيتها عشرات، بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني. ومنذ ذلك التاريخ، تسجّل مسيرات وتوترات أسبوعية بعد صلاة الجمعة في المحافظة الحدودية مع باكستان وأفغانستان، والتي تقطنها نسبة كبيرة من السّنّة.

وكان مسؤولون إيرانيون أفادوا بعيد حصول أحداث زاهدان بأنها كانت نتيجة هجوم مسلّحين على مراكز لقوات الأمن.

من جهتها، أشارت شخصيات محلية إلى توتر سببه أنباء عن تعرض فتاة لـ”الاغتصاب” من قبل مسؤول في شرطة المحافظة، وأن قوات الأمن “أطلقت” النار على متجمّعين قرب مسجد بزاهدان.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول، أقال مجلس الأمن في المحافظة مسؤولين في الشرطة، بينهم قائدها في زاهدان، على خلفية “إهمال” من قبل ضباط أدى إلى “جرح ووفاة عدد من المواطنين الذين كانوا يؤدون الصلاة، ومشاة أبرياء لم يكن لهم أي ضلوع” في الأحداث.

وفي التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني عن تعيين العميد محمد قنبري قائدا لشرطة المحافظة خلفا للعميد أحمد طاهري الذي كان يتولى المنصب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2020، من دون تقديم تفاصيل بشأن دوافع هذا التغيير.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى