تحذير من أزمة خطيرة في مجال الغاز بإيران

سنوات من العقوبات الصعبة والسياسات الخاطئة والإدارة غير الحكيمة للأزمات، وضعت إيران اليوم على شفا أزمة غاز كبرى.

ميدل ايست نيوز: سنوات من العقوبات الصعبة والسياسات الخاطئة والإدارة غير الحكيمة للأزمات، وضعت إيران اليوم على شفا أزمة غاز كبرى. أزمةٌ، عاملها الرئيس نقص التكنولوجيا ونقص الاستثمار، لدرجةٍ أصبح استخراج النفط من حقل بارس الجنوبي مستحيلًا، فيما تسعى قطر على قدم وساق لاستغلال هذه الفرصة.

وفي مقابلة مع وكالة ايلنا للأنباء، تحدث الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة الغاز الإيرانية، حميد رضا عراقي، عن الخطط القطرية بشأن الغاز في حقل بارس الجنوبي المشترك وموارد الغاز الإيرانية: “حقل بارس الجنوبي هو حقل مشترك يمكن لكل طرف الاستخراج منه. بالطبع، هناك أيضًا معاهدة دولية يجب على المستخرج التفاوض بشأنها بحيث تكون الاستخراجات وفقًا للمعايير الدولية”.

وأضاف: “على أي حال، سير العمل ليس مثاليا وآخذ في التراجع. قطر تستثمر وتستخدم تكنولوجيا جديدة وتوقع عقود كبيرة مع الشركات الكبرى، وعليه، تلبي احتياجات العالم وتستخرج المزيد من الغاز في المستقبل. أما على الجانب الإيراني، فإن مستوى الآبار آخذ في الانخفاض، رافقه شحٌ في الاستثمار، وعدم توفر إمكانية لاستيراد تكنولوجيا جديدة”.

لماذا تأخرت إيران عن قطر في العقود الاستثمارية بمجال الغاز؟

وقال هذا المسؤول: “في الوقت الحالي، يتراجع منحنى إنتاج الغاز في إيران، وكلما مر الوقت، ستشتد شدة الانخفاض في الإنتاج وسيقل بشكل كامل في السنوات القليلة المقبلة”.

وبالإشارة إلى خطورة أزمة الغاز في البلاد، تابع عراقي قوله: “على سبيل المثال، يجب تقييد العديد من الصناعات هذا الشتاء، حتى لا يتم قطع الغاز عن المنازل، لأنه في حال انقطع الغاز، فستحدث أزمة اجتماعية لا يحمد عقباها، وهذا هو الحال إذا تم قطع الغاز إلى الصناعات أيضًا، حيث تواجه مصانع البتروكيماويات والصلب والطاقة مشاكل ويتعين عليها التحول إلى الوقود الثاني ويصبح الهواء أكثر تلوثًا”.

باكستان تتخلى على مشاريع الغاز الإيراني والصين تتجه إلى المنافسين

وبشأن خيار استيراد الغاز لحل المشكلة، قال: “في بعض الأحيان، يكمن الخيار الجيد في استيراد الغاز من شمال البلاد، لكن الحقيقة هي أن العملة التي نتلقاها لتصدير الغاز يجب أن تصرف لحل مشاكل البلاد. على سبيل المثال، في حالة أزمة كورونا، ساعدتنا العملة التي تلقيناها لتصدير الغاز إلى العراق على أن نكون قادرين على توفير الأدوية. الآن، إذا افترضنا أن الغاز مستورد، فمن أين سيتم تأمين عمولته؟”.

وشدد عراقي: على الرغم من أننا الآن نسير في هذا الاتجاه علينا أن نستورد الغاز، لكن القضية هي من أين نحصل على العملة، كيف يمكننا دفع المال بهذه الشروط المصرفية؟ وأكد: “لا تستطيع شركة الغاز وحدها حل هذه القضايا، يجب تحديد استراتيجية عامة من قبل البرلمان والحكومة ووزاة النفط لحل المشكلة”.

تم اكتشاف حقل بارس الجنوبي المشترك مع قطر في عام 1998 وقامت قطر باستخراج الغاز منذ عام 2000 و وقامت إيران بالتعاقد مع شركة توتال الفرنسية بنسبة 40% وشركة غازبروم الروسية و بتروناس الماليزية كل بنسبة 30% لتطوير مرحلتي الثانية والثالثة للحقل بانتاج يومي 56,6 مليون مترمكعب يوميا و 80 ألف برميل سوائل غازية و 400 ألف طن كبريت بعقد بمبلغ مليارين و 12 مليون دولار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى