تفاصيل جديدة بشأن فكرة “الحوكمة الجديدة” لدى المسؤولين الإيرانيين

أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران عن ضرورة إجراء إصلاحات شرعية في مسار الحكم الجديد في الأيام القليلة القادمة.

ميدل ايست نيوز: أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران عن ضرورة إجراء إصلاحات شرعية في مسار الحكم الجديد في الأيام القليلة القادمة. وجاء القرار هذا، بتوجيه مباشر من المرشد الأعلى الذي أمر بتنفيذ إصلاحات عامة في المنظومة الحكومية.

بعد مرور ما يقارب 50 يوما على بدء الاحتجاجات الشعبية، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حفل افتتاح الدورة التاسعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام: “إن قائد الثورة الإسلامية سمح بتعديل سياسيات عامة في المنظومة الحكومية إذا لزم الأمر، حتى يتم تطبيقها بشكل صحيح” وذلك حسب تقرير لصحيفة “شرق” الإيرانية.

وقال معاون رئيس مجلس النواب سيد محمد حسيني، في مقابلة مع صحيفة شرق، حول سؤاله عن رأي الحكومة عن فكرة (الحوكمةالجديدة) والإصلاحات التي نوقشت مؤخراً تحت سقف البرلمان وعن معنى هذه التصريحات بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين: “كتبت الحكومة وثيقة للتغيير والإصلاح. تغيير، يتعين علينا إجراؤه في مختلف المجالات”. وأضاف: “ما أقوله هو نفس الشيء الذي ردده المرشد الأعلى للثورة حول إصلاح بعض الهياكل الحكومية والأخذ بعين الاعتبار التغييرات في هذا الصدد”.

مصادر إيرانية تكشف تفاصيل عن فكرة “الحوكمة الجديدة” في النظام الإيراني ورموزها الأصليين

وتابع: “لقد كنا في حاجة إلى إصلاح في الهيكل المصرفي والتأميني في البلاد وهيكل الواردات والموازنة لسنوات. حيث يتفق كل من البرلمان والحكومة على هذا، ولكن يجب أن نتوصل إلى فهم مشترك لماهية الأولويات وأين يجب إجراء هذه الإصلاحات”.

وأكد حسيني: “سنحقق بعض هذه الأولويات في الوثيقة المالية للحكومة في موازنة 2023 وسننفذ بعضها في خطة التنفيذ”.

وذكر هذا المسؤول مثالاً آخر لهذه الأولويات، وهو (تسهيل إيجاد فرص عمل) وقال: “تم اتخاذ إجراءات في هذا الصدد، لكن يجب استكمالها وتقليل العوائق أمام الاستثمار وحل المشكلات المتعلقة بها”.

وشدد في النهاية على “أن الشعب يتوقع تحولاً وتغيراً اقتصاديا في البلاد وعلى البرلمان والحكومة الاتفاق على ذلك وإجراء إصلاحات اللازمة”.

حديث عن “الإصلاح” و”نمط جديد من الحكم” لدى مسؤولين كبار في إيران

تصريحات قاليباف حول الحوكمة الجديدة في إيران

وفي وقت سابق، أشار رئيس مجلس النواب محمد باقر قاليباف، خلال خطاب له حمل اسم “الحوكمة الجديدة” أو “نمط جديد للحكم”أنه من الضروري العودة إلى الشعب وسماع صوته، واتخاذه كإتجاه رئيسي لعملية الإصلاح داخل النظام السياسي”.

وأكد أيضاً “أن مسألة الاقتصاد تأتي على رأس أولويات البرلمان الإيراني الحادي عشر، وقال إن مجلس النواب سيهتم بالقضايا الثقافية والاجتماعية كأمر ثانوي،

من جانبه، قال مستشار رئيس مجلس الشورى للشؤون الاستراتيجية، هو الآخر: “إن الاحتجاج القائم على العنف والتخريب شرط ضروري لتحقيق نتائج وتغيير ملموس في النظام السياسي للبلاد، بالتالي يجب أن يكون هذا النظام جهة مسموعة لتحقيق الإصلاح والتغيير اللازم لضمان المصلحة العامة بحيث يكون قائماً على إرادة الشعب”.

وأردف: ” تعد الإصلاحات في المنظومة الحكومية للجمهورية الإسلامية جزء من هذا التغيير، الأمر الذي ينبغي أن يؤدي بنا إلى حكم جديد يحقق العدالة والمساواة”.

وتابع: “آمل أن يستقر الوضع الأمني الأمن في البلاد بشكل كامل في أقرب وقت ممكن، حتى تبدأ التغييرات المشروعة والضرورية نحو آلية جديدة متبعة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في إطار النظام السياسي للجمهورية الإسلامية”.

وفي تصريحات سابقة، أشار عضو لجنة الأمن في البرلمان الإيراني، رشيدي كوتشي، إلى ضرورة إجراء إصلاحات في البلاد، وقال: “عقدنا اجتماعات لإجراء إصلاحات برلمانية”. مضيفاً: “إن كلا البرلمان والحكومة يبحثان في إيجاد إصلاحات في البلاد”.

وأكد “أن النواب بحثوا تنفيذ إصلاحات في البلاد بطريقة مخططة وهادفة، ونحن نتابع كيفية تطبيقها على أرض الواقع”.

وأضاف: “تماشياً مع الإصلاحات، سيعقد عدد من النواب اجتماعات مع رئيس مجلس الشورى حول مختلف القضايا، كما سيحضر هذه الاجتماعات مسؤولون تنفيذيون ومسؤولون عن اتخاذ القرار”.

وأردف: “الكل منزعج من الأحداث الأخيرة في البلاد، وما أحدثته من تبعات سلبية، ولنتخطى هذه الأزمة يجب أن نرى المسبب الرئيس لهذه الأحداث، وما توصلنا إليه لتخطي المحنة، كان نقاشًا اقتصاديًا ومعيشيًا قبل أي نقاش آخر بحيث تتخذ خطوات سريعة لحل مشاكل المعيشة لدى المواطنين”.

وشدد كوتشي أن إجراء إصلاحات في المجال السياسي يجب أن يعقبها إصلاحات تخدم قطاع المعيشة والقطاع الاقتصادي في البلاد، حيث قال: “يبحث شباب اليوم عن حياة طبيعية مستقرة، وعندما يحققون ذلك ويصلون إلى مبتغاهم، سيجتهدون من تلقاء أنفسهم لإصلاح العملية السياسية”.

وأكمل: “تحدثت مؤخرا مع الجامعيين المحتجين، وفي حالات كثيرة كنت أتفق معهم، لأن معظم مطالبهم تتعلق بالرفاهية المعيشية وتقديم خدمات أفضل لهم”.

وأكد قائلاً: “اتخذت الحكومة قراراً حكيماً في تنفيذ بعض الإصلاحات، لكن بسبب حساسية الوضع الحالي، فإننا ننتظر حتى تخمد الاحتجاجات في الشوارع لكي نعمل على اتخاذ هذه الإجراءات”.

وعلى ضوء ما سبق، تابع المسؤول الإيراني قوله: “انتظارنا أن يكف العدو عن التدخل في أمورنا الداخلية هو انتظار وتوقع عقيم. ومن ناحية أخرى، يجب أن نتوقع من المسؤولين اتخاذ خطوات لمحاولة إرضاء الناس من خلال زيادة التسهيلات وتقوية مجال المعيشة وتصحيح بعض الاتجاهات الخاطئة التي اتخذت في الماضي”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى