تحولات كبيرة في الشرق الأوسط.. فما تأثيرها على إسرائيل؟

السعودية تعتزم دعوة الأسد لحضور القمة العربية التي تستضيفها الرياض في 19 مايو/ أيار المقبل، وهي خطوة من شأنها إنهاء عزلة النظام السوري الإقليمية رسميا.

ميدل ايست نيوز: قال الكاتب الإسرائيلي سيث فرانتزمان إن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات كبيرة عبر تحركات دبلوماسية مكثفة، وتساءل عن التأثير المحتمل لتلك التحولات على إسرائيل وعلاقاتها بالعديد من الدول.

فرانتزمان اعتبر، في تحليل نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” أن “التقارب السوري مع الشرق الأوسط يكتسب زخما سريعا في أعقاب (الاتفاق على) تطبيع السعودية مع إيران (بوساطة الصين في 10 مارس/ آذار الماضي) وتواصل نظام (بشار) الأسد مع الإمارات ودول الخليج الأخرى”.

وتابع: “إذا استقبلت السعودية الرئيس السوري بشار الأسد (حليف إيران)، فسيكون ذلك خطوة كبيرة ورمزية يمكن رؤيتها في سياق سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الرياض لإعادة تشكيل المنطقة، ويأتي في وقت أعلنت فيه السعودية والإمارات عن تخفيضات مفاجئة في إنتاج النفط، ويبدو أن مصر مستعدة للإعلان عن هزيمة المتطرفين في سيناء”.

ونقلا عن مصادر مطلعة، ذكرت رويترز الأحد أن السعودية تعتزم دعوة الأسد لحضور القمة العربية التي تستضيفها الرياض في 19 مايو/ أيار المقبل، وهي خطوة من شأنها إنهاء عزلة النظام السوري الإقليمية رسميا.

ولقت فرانتزمان إلى أن “وزير الخارجية السوري فيصل المقداد التقى السبت نظيره المصري سامح شكري (في القاهرة). تتواصل مصر مع دمشق لسنوات، لكن هذه أول زيارة على هذا المستوى العالي (منذ عام 2011)”.

وفي 2011، علقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا؛ إثر استخدام نظام الأسد القوة العسكرية لقمع احتجاجات شعبية تطالب بتداول سلمي للسلطة، ما زج بالبلاد في حرب مدمرة.

وفي كل مرة، بحسب فرانتزمان، “تجدد سوريا علاقاتها مع دولة واحدة، مع كون السعودية هي جوهرة التاج لهذا المشروع”.

لكنه استدرك: قطر قالت إنها لن تجدد العلاقات، وتركيا مترددة أيضا، وهما شريكان وثيقان.. فيما تميل الكويت وسلطنة عُمان والأردن إلى العمل عن كثب، على خط منفصل قليلا ولكن متواز مع الرباعية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

واعتبر أن “احتضان السعودية للنظام السوري، في حال حدث، سيُنظر إليه على أنه خطوة أخرى في إشارة إلى استقلالها.. وتساءل البعض كيف يمكن أن يؤثر ذلك على اتفاق إبراهيم (للتطبيع بين دول عربية وإسرائيل)؛ لأن إسرائيل لها علاقات مع الإمارات والبحرين والأردن ومصر، لكنها لم تقم علاقات مع السعودية بعد”.

وتشترط السعودية أن تنسحب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف فرانتزمان: يعتقد البعض أن تحول السعودية تجاه إيران والصين قد يعني استبعاد إقامة علاقات مع إسرائيل. لكن من المحتمل أن تكون القصة الكاملة أكثر تعقيدا.

وتابع: إذا عادت سوريا إلى الجامعة العربية فسيؤثر ذلك على العديد من القضايا في المنطقة، وبينها الوجود الأمريكي في شرق سوريا والوجود التركي في شمال سوريا وترسيخ وجود إيران في البلاد وتهديد القوات الأمريكية وإسرائيل.

فرانتزمان اعتبر أن “هذه الفورة من النشاط في المنطقة غير مسبوقة وتستحق تسليط الضوء عليها؛ إنها ليست مجرد قصة خسارة الولايات المتحدة لنفوذها عبر الشرق الأوسط أو تخفيضات إنتاج النفط أو إعادة التوازن ضد تحالف الصين وروسيا وإيران، فهناك تحركات أكبر بكثير تجري لإعادة تشكيل المنطقة دبلوماسيا”.

وأردف: “هذا يعني أن بعض قضايا الوضع الراهن مثل إيران مقابل السعودية، آخذة في التبخر، وبدأت تغير قضايا مثل دور قطر وتركيا ودعمهما للإخوان المسلمين، ومع تحول عقد من الصراع، ستتغير أولويات المنطقة أيضا. وقد يمثل هذا التحول الكبير، إذا استمر، تحولا عن الصراعات التي تعود إلى الثمانينات والتسعينات (من القرن العشرين)”.

وتابع: “سيكون من المهم أن نرى كيف تؤثر هذه التحولات على إسرائيل وعلاقاتها بالعديد من هذه الدول، أو كيف يمكن أن تؤثر على محاولات إيران لتهديد إسرائيل في جميع أنحاء المنطقة”. وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
الخليج الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى