منظمة الفاو للأمم المتحدة: انخفاض حاد في استهلاك الألبان واللحوم في إيران

أشارت الإحصائيات الجديدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى انخفاض حاد في الاستهلاك المحلي من منتجات الألبان واللحوم في إيران.

ميدل ايست نيوز: أشارت الإحصائيات الجديدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى انخفاض حاد في الاستهلاك المحلي من منتجات الألبان واللحوم في إيران.

وجاء في التقرير الجديد لمنظمة الأغذية والزراعة حول توقعات الغذاء العالمية، أن إنتاج إيران من الألبان ومنتجات الألبان انخفض بمقدار 268 ألف طن العام الماضي ووصل إلى ما مجموعه 7.8 مليون طن. كما انخفضت واردات البلاد من منتجات الألبان بمقدار 33 ألف طن.

وبحسب هذا التقرير، فقد وصلت صادرات الألبان الإيرانية إلى مليون و580 ألف طن بنمو 42٪، مما يدل على أن الاستهلاك المحلي للإيرانيين من منتجات الألبان قد انخفض بشكل حاد.

وانخفض إنتاج اللحوم في إيران بمقدار 30 ألف طن العام الماضي، ونظراً لانخفاض الاستهلاك المحلي زاد صافي واردات إيران من اللحوم بمقدار 8 آلاف طن فقط. ويعود السبب وراء ضعف إنتاج اللحوم في إيران إلى انخفاض إنتاج لحوم الدجاج.

وكانت وسائل إعلام وبعض المسؤولين الإيرانيين قد كشفوا في وقت سابق عن تراجع بنسبة تتراوح بين 15-20٪ في استهلاك الألبان في البلاد العام الماضي، حيث نشرت صحيفة “دنياي اقتصاد” تقريرًا في 17 مايو من هذا العام عن تفاقم انخفاض استهلاك الألبان في البلاد مع الزيادة في أسعار الحليب.

كما أشار رئيس نقابة مربي المواشي الإيرانية إلى ارتفاع تكلفة مزارع الأبقار، لا سيما بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف والحبوب التي تستخدم للمواشي، وقال لهذه الصحيفة “على الرغم من ارتفاع سعر الحليب، إلا أن إنتاجه وبيعه لا يزال لهما فائدة اقتصادية قليلة، وإذا استمر الوضع على هذا النحو، من المتوقع أن ينخفض معدل الإنتاج إلى حد كبير في الأشهر المقبلة وخروج العديد من الشركات المصنعة الصغيرة من دورة الإنتاج”.

هذا وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن ينخفض ​​إنتاج إيران من الحليب ومنتجات الألبان هذا العام مرة أخرى بمقدار 20 ألف طن وإنتاج اللحوم في البلاد بمقدار 30 ألف طن.

حالة الحبوب الإيرانية في التقارير العالمية

وناقش تقرير هذه المنظمة وضعية الحبوب في إيران وأفاد “بأن إنتاج الحبوب في البلاد العام الماضي ظل مستقراً مقارنة بعام 2021،  لكن من المتوقع أن ينخفض ​هذا العام بمقدار نصف مليون طن ليصبح 18.8 مليون طن”.

كما ستنمو واردات إيران من الحبوب للعام الثالث على التوالي وستصل إلى 17.7 مليون طن هذا العام.

وبحسب إحصائيات الفاو، استوردت إيران 5 ملايين طن من القمح العام الماضي، بزيادة 19٪ عن عام 2021، لكن هذا العام وعلى الرغم من استقرار الإنتاج المحلي من القمح، ستصل كمية الواردات إلى 4 ملايين طن. ويرجع السبب في ذلك إلى زيادة 1.9 مليون طن من مخزون القمح في حظائر البلاد خلال العام الماضي.

وتظهر تفاصيل إحصاءات هذه المنظمة الدولية أن إيران كانت ثامن أكبر مستورد للذرة عام 2022 بثمانية ملايين طن من الذرة وثالث أكبر مستورد للشعير في العالم باستيراد ثلاثة ملايين طن.

وفيما يتعلق بالأرز، انخفض إنتاج إيران العام الماضي بمقدار 300 ألف طن وزادت وارداتها بمقدار 500 ألف طن.

كما نمت واردات إيران في قطاع الدهون والزيوت بنسبة 60٪ العام الماضي وبلغت 1.6 مليون طن.

وفي الآونة الأخيرة، أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني أن معدل خط الفقر في البلاد قد ارتفع من 19٪ إلى أكثر من 30٪ خلال عقد من الزمن. ما يعني أن أكثر من 30٪ من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر ويعتبرون فقراء بناءً على المعايير الدنيا للغاية.

وفي غضون ذلك، أكد عضو في اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، في 15 يونيو الجاري، أن خط الفقر في طهران بلغ 30 مليون تومان (حوالي 600 دولار).

ووفقاً لمركز الأبحاث هذا، يعيش ما يقرب من 30 مليون إيراني تحت خط الفقر، بينما تعاني 3 ملايين أسرة من الفقر المدقع.

وعلى فرض أن متوسط ​​عدد أفراد الأسرة في البلاد يعادل 3.3 شخص بالاستناد إلى أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني، فإن عدد سكان إيران اليوم الذين يعانون من الفقر المدقع يزيد عن 9 ملايين و 900 ألف نسمة. بمعنى، أن ما يقرب من 10 مليون فرد ليس بإمكانهم ولن يستطيعوا الحصول على سعرات حرارية كافية للحياة اليومية ناهيك عن توفير أبسط احتياجات المعيشة والسكن.

وأكد محمد باقري بنابي (أحد أعضاء اللجنة الاقتصادية وممثل أهالي بناب في البرلمان)، أنه وفقاً لإحصائيات خط الفقر فإن الحد الأدنى لأجور العمال، بما في ذلك جميع المزايا التي يتقاضونها، أقل من ثلث خط الفقر في طهران.

هذا وتسبب ارتفاع سعر العملة في إيران بانخفاض طلب المواد الغذائية بسبب مضاعفة الأسعار، ما تسبب بدوره في انخفاض الإنتاج بالصناعات الغذائية.

وحسب تقرير لموقع “اقتصاد 24” الإيراني، أصبحت معظم السلع التي تحتاجها الناس لقوتهم اليومي باهظة الثمن، منها الزيت والقمح والسكر واللحوم والحليب والدجاج والبيض، والتي أدى ارتفاع أسعارها إلى ارتفاع أسعار منتجات الصناعات الغذائية.

 

قد يعجبك:

البرلمان الإيراني: 30 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى