الهند وروسيا تعتزمان هجر ممرات إيران الاقتصادية واللجوء إلى باكستان

قال مسؤول في هيئة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية إن ما دفع الهند وروسيا لاختيار مسار آخر على الرغم من العلاقات السياسية الجيدة مع إيران، هو السعر الثابت ووقت الشحن.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول في هيئة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية إن ما دفع الهند وروسيا لاختيار مسار آخر على الرغم من العلاقات السياسية الجيدة مع إيران، هو السعر الثابت ووقت الشحن.

وبحسب وكالة إيلنا العمالية، أشار وزير الموانئ والشحن والممرات المائية الهندي، إلى قرار نيودلهي وموسكو لإنشاء مسار بحري بين ميناء تشيناي (ميناء رئيسي على الساحل الشرقي للهند) وميناء فلاديفوستوك (الواقع في أقصى شرق روسيا) لتطوير التجارة وتسهيل وتسريع حركة البضائع بين البلدين، منوهاً أن هذا المسار يمكن أن يقلل من وقت الترانزيت إلى 12 يومًا (وهو أقل من نصف الطريق الشائع الحالي بين مومباي وسانت بطرسبرغ).

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض تكاليف الشحن بين الهند وروسيا بنسبة 30٪ عبر طريق تشيناي-فلاديفوستوك الجديد هذا.

وبينما يعلن المسؤولون في إيران على الدوام أن الهند وروسيا تتطلعان إلى استخدام الممر شمال-جنوب والمسارات الإيرانية لتبادل بضائعهم، إلا أن الأخبار تشير إلى أن روسيا أحد أهم الشركاء التجاريين لإيران وكذلك داعم لإيران في المنطقة، والهند بصفتها أحد أعضاء اتفاقية تشابهار، يبحثون عن طرق أكثر اقتصادية لا تمر عبر إيران.

هذا، وكان أحد الأسباب المهمة للاستثمار الإيراني الكبير في ميناء شهيد بهشتي في تشابهار وإصدار إذن للمشغل الهندي للعمل فيه هو الاتفاق مع الهند على زيادة حصة إيران في حركات الترانزيت في المنطقة، إلا أن المشغل الهندي لم يضف قيمة مضافة لحركة السفن والبضائع في ميناء شهيد بهشتي فقط، بل حرف مسار البضائع الهندية من إيران إلى كل من روسيا وأفغانستان.

وفي هذا الصدد، يقول حسين شهدادي، المسؤول في هيئة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، حول الاتفاقات بين الهند وروسيا لإنشاء ممر لنقل البضائع بين البلدين دون المرور بإيران والاتفاق على طريق آخر غير ميناء تشابهار وممر شمال-جنوب: “إن ما دفع الهند وروسيا لاختيار مسار آخر على الرغم من العلاقات السياسية الجيدة مع إيران، هو السعر الثابت ووقت الشحن”.

وأشار إلى ملف العقوبات ودوره المركزي في هذا المسألة، وقال: “بعيداً عن الآلية السائدة في موانئ إيران، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان من الممكن إجراء تحويلات مالية لبوالص الشحن الصادرة عن إيران (مع الوجهة أو المنشأ أو الطريق إلى إيران) في الهند؟ كما أن أسطول الشحن الإيراني مدرج في قائمة العقوبات وليس من السهل استخدام هذا الأسطول”.

وحول رغبة الهند في مسار باكستان عوضاً عن إيران لنقل البضائع إلى أفغانستان، قال شهدادي: “يجب الالتفات إلى الشركات التي لها حق الوصول إلى مشغل ميناء كراتشي، إذ يوجد في الوقت الراهن مشغلين دوليين رفيعا المستوى في هذا الميناء، ويتم تشغيل الخطوط بسهولة في ميناء كراتشي ؛ لذلك ، فإن عامل الوصول لخطوط الشحن في باكستان أفضل منه في إيران”.

يضيف شهدادي: “نقطة أخرى هي أن القواعد الحكومية الحالية في باكستان وأفغانستان ليست سارية لنقل البضائع على الجادات، حيث يتم تحميل حاويتين بوزن 25 طنًا في شاحنة واحدة، بينما في إيران يُمنع نقل هذا الوزن بشاحنة ولا يسمح لها بالسفر بوزن  يزيد عن 27 طناً.

وأدرف: “في الآونة الأخيرة، تم تقليل تكلفة النقل عبر باكستان بشكل كبير مقارنة بإيران. حيث تبلغ تكلفة نقل حاوية واحدة من تشابهار إلى دغارون في إيران 1700 دولار لكن تكلفة نقل حاويتين في باكستان تعادل 2000 دولار.

وقال: “على الرغم من أن طريق إيران أكثر أمانًا وأقل مجازفة، ولكن نظرًا لأن التكلفة في كراتشي أقل مما هي عليه في إيران، فإن هذه البلدان ما زالت تختار مسار باكستان، ولهذا السبب توجد خدمات بشكل كثيف من كل نقطة إلى كراتشي، ولكن لا يوجد سوى عدد قليل من الخدمات في ميناء تشابهار، وسوى عدة خدمات مباشرة لموانئ ماليزيا ومندرا (الهند) والموانئ الصينية الرئيسية والموانئ الأفريقية”.

 

قد يعجبك:

ممر بين الشمال والجنوب على عملة بوتين: لماذا تمول روسيا البنية التحتية لإيران؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى