مسؤول إيراني: إنتاج المحروقات في إيران يعادل إنتاج دولة يبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة

قال نائب العضو المنتدب لشركة النفط الإيرانية إن استهلاك البنزين في البلاد ارتفع بطريقة ما بنسبة 20% بعد أن كان لا يتجاوز الـ 7% سنوياً في السنوات الماضية.

ميدل ايست نيوز: قال نائب العضو المنتدب لشركة النفط الإيرانية إن استهلاك البنزين في البلاد ارتفع بطريقة ما بنسبة 20% بعد أن كان لا يتجاوز الـ 7% سنوياً في السنوات الماضية، مضيفاً أن استهلاك البنزين في إيران وصل اليوم إلى 124 مليون لتر بعد أن كان 104 مليون لتر العام الماضي.

وأشار علي زيار، في مقابلة مع وكالة إيلنا العمالية، إلى الاختلال بين إنتاج واستهلاك البنزين في البلاد، وقال: حتى لو توفرت الموارد اللازمة، لا يمكن بناء مصفاة بين عشية وضحاها لتغطية هذا المستوى من الطلب، إذا استمر الحال على نفس الوتيرة وزاد نمو الاستهلاك عامًا بعد عام، ومع هذه السيارات ذات الاستهلاك العالي، “فإننا في الحقيقة سنذهب إلى نيفرلاند”.

وأكد نائب العضو المنتدب لشركة النفط الإيرانية أن ميزان إنتاج واستهلاك البنزين في إيران أصبح سلبياً، بحيث أنه في نفس الفترة الزمنية من الشهر الماضي أنتجنا 107 مليون لتر فيما تجاوزت كمية الاستهلاك الـ 120 مليون لتر، أي أن ميزان إنتاج واستهلاك البنزين أصبح سلبيا بمقدار 13 مليون لتر، وقد أجبرنا هذا على تعويض العجز من احتياطيات ومخازن الدولة.

وأوضح زيار أن سياسة الأسعار في إيران ليست هي الوحيدة التي تتحكم في الاستهلاك، بل يجب التركيز على معدات المحروقات وإعادة النظر فيها، مشيراً إلى أنه مع السيارات التي أصبحت الآن في متناول أيدي الناس، فإننا لن نذهب إلى أي مكان فحسب، بل بدون مجاملات، ستضيع ثروات البلاد بأكملها.

وأشار المسؤول الإيراني إلى بعض الحلول لكبح ارتفاع معدلات الطلب على المحروقات، وقال: أكدنا عدة مرات على قدرة البلاد على توفير المحروقات وجبران النقص منها، وأشرنا إلى النقاط التي يجب أن نركز عليها، أما فيما يتعلق بإنتاج أو استيراد السيارات ذات الاستهلاك الاقتصادي المنخفض، فيجب على الجهات ذات الصلة اتخاذ القرار والوفاء بواجباتها.

وأضاف زيار: لا يمكننا إطلاقاً الاستجابة لارتفاع معدلات الطلب على المحروقات مع وجود هذه السيارات في البلاد، إذ تجدر الإشارة إلى أن السيارات الحديثة أيضاً تستهلك وقوداً أكثر من السيارات القديمة، فمثلاً موديل “سمند 98” تستهلك 7 لترات من الوقود لكل 100 كيلومتر، بينما “سمند سورين 2022” تستهلك 9 لترات من البنزين لنفس المسافة.

وأكد أن معدات السيارات الإيرانية تستهلك 3 أضعاف المعايير العالمية من الوقود، وقال: رغم أن عدد سكان بلادنا لا يتجاوز الـ 85 مليون نسمة، إلا أننا ننتج كميات من المحروقات لدولة يبلغ تعداد سكانها 250 مليون نسمة.

واعتبر نائب العضو المنتدب لشركة النفط الإيرانية أن ثروات الشعب الإيراني والأجيال القادمة تحترق في سيارات متدنية الجودة ورأى أن هذا الأمر غير صحيح شرعياً وقانونياً وأخلاقياً. على حد وصفه.

وذكر في ختام حديثه: إذا أردنا تحسين مستويات الاستهلاك، يجب أولاً تطوير محركات السيارة وتعديلها، فمع استهلاك أقل حتى لو أصبحت المحروقات أكثر تكلفة، إلا أننا سنضمن الحفاظ على ثروات الناس ونضمن هواء سليماً خالياً من الملوثات.

وحذر جواد أوجي، حسبما ذكرت وكالة إرنا، مطلع العام الإيراني الجاري (بدأ في 20 مارس 2023)، من الاتجاه الصعودي لاستهلاك البنزين في البلاد وأكد “تقترب سعة التكرير في قطاع إنتاج البنزين والغاز من حجم الاستهلاك في البلاد”، واستطرد “أن الدعم الحكومي للمحروقات سنوياً يلامس 80 مليار دولار في البلاد”.

ولفت وزير النفط الإيراني إلى زيادة سنوية بنسبة 10-12٪ في استهلاك الوقود السائل في البلاد وقال: “في الوقت الذي يجب أن نفكر فيه في زيادة الطاقة التكريرية للبلاد، من الضروري عدم إهمال تنفيذ خطط تحسين الاستهلاك في الدولة، وخاصة في القطاعين المحلي والصناعي”.

وفي يوليو المنصرم، أعلنت الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية أن 250 مليون لتر من المحروقات يتم استهلاكها يوميًا في إيران، وهو معدل مرتفع جدًا ويعادل 5 إلى 6 أضعاف المعيار العالمي مقارنة بأي دولة في العالم.

واستهلاك البنزين في إيران قضية أثارت العديد من التحديات أمام السلطات الحكومية لسنوات عديدة لا سيما بعد التقارير بتجاوزها ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، وارتفاع نسب الوقود الأحفوري كالغاز والمنتجات النفطية في أجواء المدن، ناهيك عن الأموال الطائلة التي تستنفذها خزينة الدولة في دعم المحروقات والتي وصلت إلى 80 مليار دولار.

وسبق أن قالت وزارة النفط أن الحكومة تدفع 80 مليار دولار سنوياً على دعم قطاع المحروقات، مؤكدة أن إجمالي عائدات النفط في البلاد خلال عام 2022 وصل إلى 43 مليار دولار، ما يعني أن إيران تنفق حوالي ضعف عائداتها النفطية على دعم الطاقة.

وفي وقت سابق، قال جليل سالاري، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية، أن استهلاك البلاد من البنزين بلغ 127 مليون لتر في الأيام الماضية، ونظراً لمتوسط ​​الاستهلاك اليومي الحالي البالغ 114 مليون لتر من البنزين في إيران، “نتوقع أن يرتفع هذا الرقم مرة أخرى بسبب الرحلات الصيفية القادمة وزيارة الأربعين” التي تتطلب إدارة للاستهلاك وتقنيناً من قبل المستهلكين.

ومنذ أيام، صرح هوشنك فلاحتيان، نائب وزير النفط الإيراني في شؤون التخطيط، إن استهلاك البنزين في البلاد وصل اليوم إلى 144 مليون لتر في اليوم، معلناً أنه من الضروري البدء بحركة لتحسين استهلاك الطاقة في البلاد حتى يمكن استخدام موارد الطاقة بطرق أفضل.

وفي إشارة إلى شعار العام الحالي “ضبط التضخم ونمو الإنتاج”، قال فلاحتيان: “في الوقت الحالي، بلغ استهلاك البنزين في البلاد 144 مليون لتر يوميًا، مقارنة بـ 88 مليون لتر يوميًا العام الإيراني الماضي.”

ويرى الخبراء أن إيران لا تمتلك ظروفاً ملائمة من حيث كثافة استهلاك موارد الطاقة والمحروقات مقارنة بدول العالم، مؤكدين أن أولوية السلطات الحكومية في هذا المجال يجب أن تكون في إطار تحسين استهلاك هذه الموارد، وهي مهمة متعددة التخصصات؛ بمعنى، أن الناس والأجهزة الحكومية والمصانع الصناعية يجب أن يلعبوا دورًا في هذا المجال.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى