البرلمان الإيراني ينهي النظر في مشروع “العفة والحجاب” ويرسله إلى مجلس صيانة الدستور

أعلن نائب رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني انتهاء النظر في مشروع قانون العفة والحجاب في هذه اللجنة وإحالته إلى مجلس صيانة الدستور.

ميدل ايست نيوز: أعلن نائب رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني انتهاء النظر في مشروع قانون العفة والحجاب في هذه اللجنة وإحالته إلى مجلس صيانة الدستور.

وأشار حسن نوروزي، في مقابلة مع وكالة إرنا الحكومية، إلى بعض الشبهات حول قانون “العفة والحجاب” وإدراجه طالبات المدارس ضمن أحكام العقوبات والجرائم الواردة في هذا القانون، وقال إن “هذا الادعاء غير صحيح، فلا توجد قيود على طالبات المدارس مثل عدم إصدار جوازات سفر أو ما شابه ذلك في حال لم يقمن بمراعاة العفة والحجاب. هذا الادعاء لا أساس له من الصحة على الإطلاق”.

وحول مسألة إقرار اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني لقانون يقضي بإلزامية ارتداء “العباءة”، أوضح: لم يتم التطرق إلى مثل هذه الملفات، ارتداء العباءة ليس إجبارياً، وللناس الحرية في اختيار نوع اللباس والحجاب.

وأكد نائب رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني انتهاء النظر في مشروع قانون العفة والحجاب في هذه اللجنة وإحالته إلى مجلس صيانة الدستور.

وعن احتمال عودة دوريات الإرشاد (الشرطة الأخلاقية) ضمن قرارات العفة والحجاب، قال: بموجب القانون الجديد، لن تعود دوريات الإرشاد بعد الآن إلى الشوارع كما كانت على الطراز القديم ولن يتم القبض على أحد، وإنما سيتم تحذير الأفراد الذين ينتهكون القانون من خلال الرسائل النصية القصيرة، لكن في حال تعرضنا لحالات تسعى عبر عصابات وجماعات لمناهضة النظام الإسلامي فلن ننأى دون القبض عليها.

وتابع بالقول إن ممثلين عن اللجان الثقافية والتعليمية كانوا حاضرين أيضا في جلسات الاستماع الخاصة بمشروع قانون العفة والحجاب: طرح ممثل عضو اللجنة الثقافية أثناء النظر في جميع بنود القانون وجهات نظره حول ما إذا كان السجن أو الغرامة كافيين لمعاقبة المذنب، وأبدى رأيه أيضاً حول واجبات الجامعات والتعليم والتربية والأجهزة الأخرى في البلاد، وبخصوص بقاء أو عدم بقاء مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وذكر نوروزي أن أعضاء لجنة التعليم والتربية أبدوا رأيهم بشأن المراكز التعليمية والبحثية وجامعات العلوم الطبية.

وخلال إشارته إلى قرارات اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني في مشروع قانون العفة والحجاب بشأن الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، أوضح: أيًا كانت العقوبات التي تم النظر فيها في هذا القانون فيما يتعلق بالحياة الحقيقية فهي صالحة أيضًا للفضاء الافتراضي.

وقرر أعضاء البرلمان الإيراني في جلسة علنية موافقتهم على مراجعة “قانون العفة والحجاب” في اللجنة الداخلية (القانونية) من دون مناقشتها تحت قبة البرلمان .

وبموجب المادة 85، أحال البرلمان الإيراني مراجعة هذا القانون إلى مجموعة من لجانه ما يعني عدم مناقشة المشروع بشكل علني.

ووفقًا للمادة 85 من الدستور الإيراني، يمكن للبرلمان، في “الحالات الضرورية”، منح صلاحية سن القوانين بشكل تجريبي إلى لجانه؛ لذلك، فإن وجود الضرورة هو أحد شروط إمكانية هذا التفويض.

وانتقد المراقبون مسبقاً هذه الإجراءات وخلصوا إلى أن هذه الممارسة تعني عدم الأخذ برأي المواطن في القضايا المهمة المتعلقة بحياته. بمعنى، يتضح من الاستناد على هذه المادة أنه لن يتم بث المناقشات المتعلقة بالموافقة على هذا القانون في وسائل الإعلام والإذاعة.

وصوت 175 عضو في البرلمان الإيراني من أصل 238 عضواً لصالح هذا القرار، فيما عارض 49 آخرون عليه وامتنع خمسة عن التصويت.

وكان الأعضاء الأصوليون في البرلمان الإيراني قد أعلنوا موافقتهم المبدئية منذ أيام قليلة على “إجراء تجريبي” لمشروع القانون الجديد لفرض الحجاب الإجباري في البلاد.

وقالت وكالة فارس للأنباء، أن مشروع القانون الجديد ضمّ 70 مادة بعد أن كان 15 مادة في السابق، حيث تمت مناقشتها في اللجنة القانونية والقضائية بالبرلمان الإيراني. ويكثف “مشروع القانون” العقوبات على المخالفات ذات الصلة، ومنها “خلع الحجاب” التي تصل عقوبتها إلى الاعتقال والغرامات، وتخصيص أماكن للنساء فقط والفصل بين الجنسين.

ويذكر جزء من هذا القانون الجديد، أنه تم إقرار عقوبات شديدة مثل “السجن من 5-10 سنوات” أو “غرامة تصل إلى 36 مليون تومان” لمن يرفضون ارتداء الحجاب.

وانتشرت ظاهرة خلع الحجاب في إيران إثر الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الآداب بتهمة انتهاك قوانين الحجاب.

إقرأ أكثر

البرلمان الإيراني يوافق على مناقشة قانون “العفة والحجاب” بشكل غير علني

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى