إيران.. تحذير من هجمات إلكترونية في ذكرى الاحتجاجات

اتهمت وكالة "تسنيم" الإيرانية أجهزة استخبارات أجنبية بشنّ «هجمات سيبرانية» في الذكرى الأولى لاندلاع الاحتجاجات التي أشعل فتيلها وفاة الشابة مهسا أميني.

ميدل ايست نيوز: اتهمت وكالة “تسنيم” الإيرانية أجهزة استخبارات أجنبية بشنّ «هجمات سيبرانية» في الذكرى الأولى لاندلاع الاحتجاجات التي أشعل فتيلها وفاة الشابة مهسا أميني، على أثر احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتعرضت شركة «تبسي» الإيرانية لخدمات نقل الركاب، لاختراق على يد متسللين مجهولين، مما أدى إلى تسريب بيانات جميع السائقين والركاب.

وقالت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن «توالي الهجمات والتسلل الغامض في ذكرى الاضطرابات يدعو إلى أخذ دور أجهزة الاستخبارات الخارجية على محمل الجِد». ورأت أن تلك المحاولات «واحدة من أنواع الخُدع وتكتيكات الحرب النفسية التي تستهدف الرأي العام». وأضافت: «الأدلة تُظهر أنها يسعون وراء عمليات معقدة متعددة الأوجه».

وطالبت الوكالة أجهزة القضاء الإيراني والشرطة الإلكترونية، بالإضافة إلى وزارة الاستخبارات، وجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، بـ«التدخل اللسريع»؛ لـ«كبح جماح الموجة الجديدة من الهجمات السيبرانية».

وباشرت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة؛ تحسباً لتجدد الاحتجاجات في 17 سبتمبر (أيلول) مع إحياء الذكرى الأولى للاحتجاجات المناهضة للسلطة.

وذكرت صحيفة إيرانية أن السلطات أغلقت 77 فندقاً ومركزاً سياحياً في أنحاء البلاد، على خلفية انتشار ظاهرة خلع الحجاب في الأماكن العامة، والتي تنتشر في إيران منذ الاحتجاجات.

وأفادت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية، نقلاً عن مسؤول في «منظمة السياحة الإيرانية»، بأن محافظة أصفهان سجلت أكبر إغلاق للمراكز السياحية بسبب الحجاب، خلال العام المنصرم، بواقع 27 في المائة من المواقع السياحية التي جرى الإبلاغ عنها.

وأوقفت الأجهزة الأمنية الإيرانية أكثر من 20 ألفاً من المتظاهرين واتهمتهم السلطات بالمشاركة في «أعمال شغب» خطّطت لها إسرائيل، عدو إيران اللدود في المنطقة، والدول الغربية.

إلى ذلك، قضت محكمة في طهران بالسجن 3 سنوات على صحافيتين، على أن يكون جزءاً من العقوبة مع وقف التنفيذ، بعد محاكمتهما بتهمة «التآمر» و«التواطؤ»، على ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إعلام محلي.

وحُكم على الناز محمدي من صحيفة «هم ميهن»، ونكين باقري من صحيفة «هفت صبح»، بقضاء أقل من شهر في السجن، وفق ما قال محاميهما أمير رئيسيان، لصحيفة «هم ميهن» الإصلاحية.

وأضاف أن «بقية العقوبة ستعلق على مدى 5 سنوات»، موضحاً أنه خلال تلك الفترة ستتابع المحكوم عليهما دروساً «في آداب المهنة» مع منع السفر عنهما.

وأوقفت محمدي مدة أسبوع، في فبراير (شباط)؛ لسبب لم يتضح بعدُ.

وهي شقيقة الصحافية إلهة محمدي، التي تعمل لحساب الصحيفة نفسها، والمسجونة منذ سبتمبر (أيلول) 2022 لتغطيتها مراسم دفن مهسا أميني.

وفي الشهر الماضي، قال رئيس مجلس إدارة «نقابة الصحافيين» في طهران، أكبر منتجبي، أن أكثر من 100 صحافي اعتُقلوا، خلال العام الأخير الذي وصفه بـ«العصر الأسود للصحافة».

في شأن متصل، نقل موقع «امتداد» الإخباري الإصلاحي عن محام أن القضاء الإيراني أدان 9 أشخاص بالجَلْد والسجن؛ على خلفية مشاركتهم في مراسم الطبّاخ الشاب مهرشاد شهيدي، أحد الأشخاص الذين قضوا في الاحتجاجات بمدينة أراك وسط إيران.

وقال المحامي محمد رضا كاركر بيشه مقدم إن 9 أشخاص أُدينوا بتهمة «الإساءة للمقدسات»، و«الإخلال بالنظام العام»، على خلفية حضورهم في مقبرة مدينة أراك، عشية يوم عاشوراء. ووفق المحامي، فإن المتهمين أقدموا على التصفيق، تعبيراً عن تضامنهم مع والد شهيدي، الذي كان يتحدث إلى الحاضرين عن ابنه.

واستدعت السلطات، خلال الأيام الأخيرة، عدداً من ذوي الضحايا، وأوقفت بعضاً منهم، في سياق الإجراءات التي تتخذها للحيلولة دون تجدد الاحتجاجات. وتُحاول السلطات منع أهالي الضحايا من إقامة مراسم الذكرى الأولى لأبنائهم.

وفي أوسلو، قال المقرر الأممي، الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، إن «وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، تعكس أوضاع النساء والفتيات، وتوضح أبعاد القمع في إيران»، وفقاً لما أوردت قناة «بي بي سي الفارسية».

وكان جاويد رحمن يشارك في مؤتمر عقدته «منظمة حقوق الإنسان» في إيران، تحت عنوان «العدالة في فترة المرحلة الانتقالية… التحديات والحلول»، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، ودبلوماسيين وسياسيين غربيين وإيرانيين يقيمون في الخارج. وناقش هؤلاء سبل الانتقال السلمي إلى الديمقراطية في إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى