طهران: واشنطن أثبتت أنها الفاعل الرئيسي للجرائم في غزة

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية استخدام أمريكا حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف التوصل إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة.

ميدل ايست نيوز: أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، اليوم السبت، استخدام أمريكا حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهدف التوصل إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن كنعاني أكد أن الحكومة الأمريكية أثبتت مرة أخرى أنها هي الفاعل والعامل الرئيسي في قتل المدنيين والمواطنين الفلسطينيين، وخاصة النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية الحيوية في غزة.

وأضاف: منذ بداية العدوان الوحشي للكيان الصهيوني قاتل الأطفال على غزة، أثبت النظام الأمريكي مرارا تحالفه ومشاركته مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وتابع أن المسؤولين الحاليين في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين أعربوا عن قلقهم على حياة الأطفال والمدنيين في غزة تحت ستار الخداع والنفاق، سلموا الأسبوع الماضي الشحنة 200 من الأسلحة والمساعدات العسكرية لإسرائيل التي تقتل الأطفال. ولم يتوانوا، منذ أكثر من شهرين، عن تقديم أي نوع من الدعم العسكري أو السياسي أو الاستخباراتي أو الإعلامي لجرائم الكيان الصهيوني الوحشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال كنعاني، لا شك أن الحكومة الأمريكية شريكة في جريمة القتل الوحشي لنحو 18 ألف مدني، منهم نحو 8 آلاف طفل مظلوم، وأن عواقب أي اتساع في نطاق الحرب في المنطقة سيتحملها بالتأكيد النظام الأمريكي والكيان الإسرائيلي الغاصب.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن إرث السياسات العنصرية والمعادية للإنسانية التي يتبعها مسؤولو الولايات المتحدة لن يكون سوى الخزي والعار للأجيال القادمة في هذا البلد.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد عقد أمس الجمعة، جلسة طارئة للتصويت على مشروع القرار الذي قدمته الإمارات العربية المتحدة وشاركت فيه أكثر من 80 دولة بينها تركيا، لكن المجلس لم يتمكن من اعتماد مشروع القرار بسبب استخدام الولايات المتحدة حق النقض.

وأيد 13 عضوا من أعضاء المجلس الـ15 المشروع، مع امتناع المملكة المتحدة عن التصويت.

وطالب مشروع القرار بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكرر مطالبته جميع الأطراف بأن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وخاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين، كما طالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع “الرهائن”، وبضمان وصول المساعدات الإنسانية.

في المقابل شكرت إسرائيل الولايات المتحدة على استخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي لإحباط مشروع القانون، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، في تغريدة على منصة “إكس”، فجر اليوم السبت، “شكرا لحليفتنا الولايات المتحدة على دعمها المستمر في المعركة من أجل إعادة المختطفين والقضاء على منظمة حماس”.

كما واصل كوهين مهاجمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وقال إن “طلب غوتيريش، والانحياز إلى حماس، والمطالبة بوقف إطلاق النار، عار على موقفه، وعار على الأمم المتحدة”.

ووجهت إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة، عدة انتقادات للأمين العام للأمم المتحدة، بسبب مطالباته بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

أما السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، فكتب على منصة إكس، فجر اليوم، “أشكر الولايات المتحدة والرئيس (جو) بايدن، على وقوفهما بقوة إلى جانبنا اليوم، وإظهار قيادتهما وقيمهما”، وأضاف “لن يكون وقف إطلاق النار ممكنا إلا بعودة جميع الرهائن وتدمير حماس”، حسب قوله.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلّف 17 ألفا و487 شهيدا، و46 ألفا و480 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى