ما الرقم الذي تقترحه الحكومة الإيرانية لزيادة الأجور وهل يتوافق مع التضخم؟

يقول الناشطون العماليون في إيران إن حالة من انعدام الثقة باتت موجودة بين العمال والمتقاعدين والحكومة، وهو أمر لا يمكن إصلاحهه بسهولة.

ميدل ايست نيوز: يقول الناشطون العماليون في إيران إن حالة من انعدام الثقة باتت موجودة بين العمال والمتقاعدين والحكومة، وهو أمر لا يمكن إصلاحهه بسهولة.

وبينما دخل الاقتصاد الإيراني النصف الرابع من العام الإيراني (بدأ في 20 مارس 2023)، باتت تتردد الأصداء حول كيفية تحديد الأجور وما هي الزيادة التي تنتظر العمال في العام المقبل. يأتي هذا في ظل ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق 45%، ومطالبة العمال في سبتمبر المنصرم بزيادة رواتبهم مرة أخرى في النصف الثاني من العام لكن هذا الطلب قوبل بردة فعل حكومية غريبة، لدرجة أن وزير العمل قال في تصريح له خلال لقاء مع طلاب جامعة الإمام الصادق: إن زيادة الأجور بنسبة 57% لم تكن في صالح العمال.

ورأى هذا الوزير أن زيادة الرواتب تؤدي إلى زيادة السيولة. وذكر على سبيل المثال: أن زيادة الرواتب تسببت في ارتفاع التضخم إلى 45% عام 2022 بعد أن 29% في مارس 2021.

تأتي هذه التصريحات في وضع تعتقد فيه الطبقة العاملة أن الزيادات في الرواتب يجب أن تكون مساوية للتضخم على الأقل. ويظهر أحدث تقرير حكومي رسمي أنه في شهر آذر الإيراني (من 20 نوفمبر إلى 20 ديسمبر)، وصل معدل التضخم السنوي للأسر في البلاد إلى 44.4%.

ووفقا لتقرير مركز الإحصاء الإيراني، سجل التضخم النقطي في الشهر الأخير من الخريف ارتفاعا بنسبة نقطة مئوية واحدة مقارنة بشهر نوفمبر ووصل إلى 40.2%. ويشير هذا الرقم إلى أنه بعد 5 أشهر سنشهد عودة التضخم النقطي إلى ما فوق مستوى 40%.

لكن الأدلة والتصريحات تشير إلى أن الزيادة في رواتب العاملين من المرجح أن تكون بالقدر الذي خططت له الحكومة لزيادة الموظفين والمتقاعدين في موازنة العام المقبل.

وفي مشروع قانون موازنة العام المقبل (الذي يبدأ في 20 مارس 2024)، اقترحت الحكومة الإيرانية زيادة بنسبة 18 بالمئة في رواتب ومعاشات العمال والمتقاعدين.

إلا أن محسن باقري، رئيس لجنة الأجور في المجلس الأعلى للعمل يرى أن عملية تحديد رواتب العمال تختلف عن رواتب الموظفين: إذا كانت الجهود تبذل لتوحيد أجور العمال والموظفين، فإننا نطلب من السادة أعضاء البرلمان زيادة نسبة رواتب الموظفين للعام القادم بقدر معدل التضخم، بحيث تشمل هذه الزيادة العمال أيضا.

ووفقاً لهذا البرلماني، فبصرف النظر عن الزيادة التي طبقت العام الماضي، والتي كانت ضئيلة جدا، أعتقد أنه لو وضعنا نفس سلة المعيشة كأساس للعام الماضي، فإن حوالي 24% من التضخم هذا العام قد وصل إليها.

من جانبه، قال حميد حاج اسماعيلي، الخبير في شؤون سوق العمل، في حديث لوكالة خبرآنلاين، رداً على قرار الحكومة بزيادة رواتب الموظفين بنسبة 18% ومعاشات المتقاعدين بنسبة 20%: إذا كانت الحكومة تظن أنها ستمضي قدما مع استهداف هذه الأرقام في الموازنة وبهذا المرسوم الذي يوجه عملية آلة الرواتب منذ العام الماضي، فهي مخطئة تماما.

وقال هذا الخبير إن حالة من انعدام الثقة باتت موجودة بين العمال والمتقاعدين والحكومة، وهو أمر لا يمكن إصلاحهه بسهولة.

وأضاف: أشك في أن ممثل العمل سيكون لديه الشجاعة للتوقيع على الأرقام التي اقترحتها الحكومة للأجور. لذلك، أمامهم مهمة صعبة، وأنا على يقين أننا سنواجه تحدياً خطيراً في مجلس العمل الأعلى وتحديد أجور العمال وزيادة معاشات المتقاعدين.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى