سيناريو باكستاني جديد لخط أنابيب الغاز… الفرار من الغرامة أم تنفيذ مشروع السلام؟

رأى المدير السابق لشركة الغاز الوطنية الإيرانية أن سلوك باكستان فيما يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز مع إيران يوحي بأنها تسعى لشراء الوقت.

ميدل ايست نيوز: رأى المدير السابق لشركة الغاز الوطنية الإيرانية أن سلوك باكستان فيما يتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز مع إيران يوحي بأنها تسعى لشراء الوقت، مضيفا أن إسلام آباد خلال الخمس سنوات الماضية لم تقدم على فعل شيء سوى الحصول على ترخيص من واشنطن والبحث عن مستثمر.

وقيّم مهران أمير معيني، في مقابلة مع وكالة إيلنا، مشروع باكستان الجديد لنباء خط أنابيب والحصول على الغاز من إيران، فقال: جزء من مشروع باكستان الأخير سيكون متعلقاً بشكوى إيران وتهربها من الغرامات المفروضة، والقسم الآخر متعلق بحاجة باكستان الماسة إلى الغاز. فهذا البلد يحتاج إلى الغاز في برامج التنمية ولاستبداله عن أنواع الوقود الأخرى أو لاستهلاك المزيد من الغاز.

وأضاف: بطبيعة الحال، تتطلع إسلام أباد أيضًا إلى الحصول على إذن من أمريكا للاستثمار في هذا المشروع وبناء خط الأنابيب، حتى لا تتعرض للمشاكل في المستقبل، لكن الجمع بين هذين الأمرين يعني حاجة باكستان إلى الغاز والفرار بطريقة أو بأخرى من العقوبات المحتملة، ولابد من النظر في قضية “شراء الوقت” كسيناريو آخر يجري خلفه الجانب الباكستاني.

واستطرد المدير السابق لشركة الغاز الوطنية الإيرانية: يتم تحديد جميع السيناريوهات في المفاوضات، أي أنه يجب إعادة التفاوض على تفاصيل تنفيذ المشروع والتوصل إلى اتفاقيات جديدة في بعض البنود وإرفاقها بالعقد النهائي، أي يجب أن يكون قانونيا وموثوقا بطريقة ما، بحيث إذا لم يقم الطرفان بالتزاماتهما، سنتصرف وفقًا لذلك ونتجه للطرق القانونية. بمعنى، إذا كانت مسألة تنفيذ المشروع جدية فيجب إضافتها إلى العقد الملحق وتمديده إن اضطر الأمر.

ومضى يقول: يعتمد الانتهاء من المشروع على الإجراءات والوقت الذي يستغرقه الطرفان ومدى جدية هذا الطلب. لكن إيران لديها هذه الإرادة لأن الاستثمار قد تم والآن علينا أن نرى مدى جدية الجانب الباكستاني في الاستثمار في المشروع وتنفيذه.

وذكر أمير معيني: تقوم باكستان في الوقت الحالي بتغطية احتياجاتها من الغاز من خلال الغاز الطبيعي المسال، وهو غاز باهظ الثمن. وتعتمد رغبة هذا البلد في الحصول على الغاز الإيراني على سياسات الطاقة الخاصة بها.

واستطرد: ربما كان الجانب الباكستاني يرغب في توفير غاز أكثر تكلفة، لكنه اليوم يبدو أنه يحاول الاستجابة للطلب المستقبلي على الغاز، وكذلك مراعاة الهواء النظيف والتزامات الدول فيما يتعلق بالتزامات الأمم المتحدة والتقليل من الملوثات. بالتالي، سيكون الغاز أحد خيارات الاستثمار واستبداله بأنواع الوقود الملوثة مثل الفحم والنفط. وعلى أية حال، يبدو أن الطلب على الغاز في باكستان آخذ في التزايد، لذلك بدأت في استيراد الغاز الطبيعي المسال لتغطية الاحتياجات.

وأكد المسؤول الإيراني السابق أنه كان يتوجب على باكستان التفاوض مع إيران خلال السنوات الخمس الماضية، وخاصة أن هناك تغيرات ستطرأ على العقد، وقال: على أية حال، فإن طرح هذه القضية يشكل خطوة إلى الأمام، ولكن لا يمكن التيقن بنسبة 100% من الجانب الباكستاني.

إقرأ أكثر

هل يمكن للتبادلات التجارية “غير النفطية” بين إيران وباكستان أن ترقّع خسائر فشل تصدير الغاز؟

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى