عمليات التهريب تقضي على مليوني فرصة عمل في إيران

بحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن كل مليار دولار من السلع المهربة تدمر 100 ألف فرصة عمل في أي بلد.

ميدل ايست نيوز: تمتلك إيران حاليا 138 نقطة جمركية نشطة، وبلغ حجم الصادرات والواردات الرسمية للبلاد في عام 2022 حوالي 112.8 مليار دولار وكمية الترانزيت حوالي 10.8 مليون طن. لكن حجم البضائع المهربة يقدر بما يتراوح بين 12 و25 مليار دولار سنويا، منها ما لا يقل عن 25% عبر مصادر رسمية.

وقالت صحيفة اعتماد في تقرير لها، إنها لم تستطع الحصول على إحصائيات واضحة حول الكمية السنوية للبضائع المهربة إلى إيران أو خارجها. ويعود جزء من هذه الضبابية في الإحصاءات إلى التصنيف الخاص للتهريب في «الاقتصاد الخفي» الذي يسمح فقط بـ«تقدير» حجم عمليات التهريب، لكن لجنة مكافحة تهريب السلع والعملات التزمت الصمت إزاء هذه الإحصائية “المقدرة” منذ عام 2020، واكتفت بالتعليق عليها.

وفي يوليو من العام الماضي 2023، قال سعيد نيرومند، نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة ومراقبة التدفق المالي لهذه اللجنة: بحسب آخر التقديرات فإن حجم التهريب يقدر بنحو 19.8 مليار دولار. ومن هذا الرقم، 14 مليار دولار تتعلق بالتهريب الوارد و5.8 مليار دولار قيمة البضائع التي يتم تصديرها بشكل غير قانوني خارج البلاد.

من ناحيته، قال مصطفى بور كاظم شايسته، نائب التدابير المضادة والتنسيق القانوني في لجنة مكافحة تهريب السلع والعملات، في يناير 2023، إن “حجم تهريب البضائع الداخلة والخارجة من البلاد يبلغ نحو 20 مليار دولار، منها 6 مليارات دولار للصادرات و14 مليار دولار للواردات”.

وفي الواقع، خلال 6 إلى 7 أشهر تقريباً، لم تختلف الإحصائيات المتعلقة بتهريب البضائع كثيراً وتحركت في منحنى ثابت. لكن التقديرات تشير إلى أن حجم عمليات التهريب خلال عام 2016 بلغ نحو 12.6 مليار دولار، وقد وصل بالفعل إلى أدنى مستوى له في العقد الماضي.

وبحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن كل مليار دولار من السلع المهربة تدمر 100 ألف فرصة عمل في أي بلد، من خلال الضغط على الإنتاج المحلي وإخراج الاقتصاد عن المسار الصحي. بالتالي، فإن حجم التهريب، الذي يتم معظمه من مصادر رسمية، دمر ما يصل إلى مليوني فرصة عمل في إيران.

وبحسب تقرير اللجنة المركزية لمكافحة تهريب السلع والعملات، والذي استشهد به مركز الدراسات التابع للبرلمان الإيراني، فإن ربع حجم التهريب، أي 3.5 مليار دولار، يتم عبر “مصادر الرسمية”، وبافتراض أن حجم تهريب البضائع يبلغ 25 مليار دولار سنوياً، فإن حصة المصادر الرسمية لتهريب البضائع سترتفع أكثر مع مرور الوقت.

ثلاث سنوات مرت على آخر تقرير عن حجم التهريب من وإلى إيران، ولا تزال وسائل الإعلام تنتظر إحصائيات ومعلومات جديدة من لجنة مكافحة تهريب البضائع والعملات. وفي الوقت الحاضر، تشكو مختلف جهات العمل مثل مصانع الملابس والأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر والعشرات غيرها من ارتفاع حجم تهريب البضائع. هذا فيما كان أحد شعارات الرئيس الإيراني قبل الانتخابات “تجفيف جذور التهريب”.

لكن ما شوهد على أرض الواقع هو تدابير قسرية في التعامل مع عمليات التهريب و”المزايدة” على البضائع المكشوفة، وهو أمر لا يمكن رؤيته في أي مكان في العالم. ففي إيران، ترمى المشروبات الكحولية أو المخدرات وحتى السجائر المهربة في بعض الحالات في القمامة، ولكن يتم الاستيلاء على سلع أخرى من قبل منظمة جمع وبيع الممتلكات وبيعها بالمزاد العلني بعد فترة من الزمن.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى