تصاعد الانتقادات في أذربيجان بحق إيران بعد لقاء بروكسل

كثفت وسائل الإعلام والجماعات المقربة من حكومة أذربيجان انتقاداتها لإيران بعد لقاء 5 أبريل في بروكسل.

ميدل ايست نيوز: كثفت وسائل الإعلام والجماعات المقربة من حكومة أذربيجان انتقاداتها لإيران بعد لقاء 5 أبريل الذي جمع زعماء أرمينيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل.

وكان أساس هذه الانتقادات هو ادعاء جمهورية أذربيجان بشأن عدم إبداء إيران أي معارضة للقاء بروكسل، فضلا عن تزويد الأخيرة أرمينيا بالأسلحة بموافقة الغرب.

وقال العديد من المعلقين إن إيران تقدم الدعم السياسي والعسكري لأرمينيا من أجل استخدام هذا البلد كأداة ضد جمهورية أذربيجان.

وفي تعليقه على اجتماع بروكسل، قال ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “إن إيران ترى أن جنوب القوقاز لا ينبغي أن يصبح ساحة للتنافس الجيوسياسي”. وشدد على أهمية التعاون الإقليمي لإحلال السلام والاستقرار في منطقة القوقاز.

وفي 5 أبريل، التقى نيكول باشينيان بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن غداة هذا اللقاء إن “الولايات المتحدة تدعم جهود أرمينيا لتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية وتنويع مصادر الطاقة”.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيقدم ما يقرب من 300 مليون دولار لأرمينيا خلال 4 سنوات.

من ناحيتها، أعربت جمهورية أذربيجان رسميا عن قلقها إزاء لقاء 5 أبريل لرؤساء أرمينيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأعرب عن هذا القلق أيضا الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. في حين قال المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون إن هذا اللقاء لا يهدد إلى المساس بأمن جمهورية أذربيجان.

وبعد هذا اللقاء كثفت وسائل الإعلام في جمهورية أذربيجان هجماتها على إيران.

وزعمت وسائل الإعلام في هذا البلد التهديد بهجوم صاروخي من إيران وأدانت “بعض الجهات” في طهران بسبب “الضغط اللفظي والترهيب”.

وزعم فواد جيراكوف، المحلل السياسي، في مقابلة مع تلفزيون باكو أن “”شريحة خاصة” في إيران لا تريد أن تقبل أن جمهورية أذربيجان دولة مستقلة وناجحة ومنتصرة، لأن مثل هذه الدولة يمكن أن تكون حافزا “لدفع ملايين الأذريين الإيرانيين إلى طلب الاستقلال”.

كما قال الخبير متين ممدلي إن “إيران تعتبر تعزيز التحالف الإقليمي بين جمهورية أذربيجان وتركيا تهديدا”.

وقال آينور جمال، مدير مجموعة تلغراف الإعلامية، إن إيران تتخذ هذه الإجراءات بالتواطؤ مع الغرب.

وزعم جمال أنه “يجب ألا نتجاهل احتمال أن يتم توفير الأسلحة التي يريد الغرب تقديمها لأرمينيا عبر إيران”.

وبحسب صحيفة “ريسبوبليكا” الرسمية فإن “إيران تتجه نحو الغرب للتنافس مع قوى إقليمية أخرى مثل تركيا وروسيا، والتي تطلق عليها في نفس الوقت “الشيطان”. إن رغبة طهران في موازنة نفوذ منافسيها في المنطقة من خلال التأثير على الوضع في أرمينيا تشكل تهديداً للأمن في جنوب القوقاز. ربما تبحث إيران عن «حصتها» في أرمينيا، الدولة التي تواجه خطر التفكك. وهذا هو سبب صمتها.”

وقال أنار علييف، الخبير السياسي، لبرنامج “سبوت لايت” الذي يبثه التلفزيون الحكومي، إن “نظام الملالي في إيران هو حجر رماه الإمبرياليون الغربيون في وسط العالم الإسلامي”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى