انخفاض قیاسي في بورصة إيران والحكومة في قفص الانتقادات

سجل سوق رأس المال الإيراني يوم أمس انخفاضا حادا للمرة الثانية على التوالي ليصبح سالب 95%.

ميدل ايست نيوز: سجل سوق رأس المال الإيراني يوم أمس انخفاضا حادا للمرة الثانية على التوالي ليصبح سالب 95%، الأمر الذي خلق موجة من الاستياء بين نشطاء هذا السوق.

وكتبت صحيفة اعتماد في مقال، أنه رغم أن المؤشر الإجمالي لبورصة طهران في ساعاته الأولى من التداول قد انخفض بمقدار 35 ألفاً و428 وحدة مقارنة بيوم الأربعاء ووصل إلى مستوى 2 مليون و226 ​​ألف و470 وحدة، إلا أن هذا الاتجاه استمر في الساعات التالية وانخفض المؤشر الإجمالي بأكثر من 53 ألف وحدة ووصل إلى 2 مليون و207 آلاف وحدة.

والمثير للاهتمام في الأمر هو الهروب الكبير لرؤوس الأموال الصغيرة من سوق الأوراق المالية الإيرانية، وهو ما يعزوه المحللون إلى الخوف من ظلال الحرب في الشرق الأوسط. بالأمس مثلا، تم سحب ما يقرب من 1800 مليار تومان من سوق رأس المال. وهو رقم ارتفع بنسبة 373 بالمئة مقارنة بالأربعاء الماضي، بمعنى أنه تضاعف أربع مرات!

في المجمل، خلال الـ 31 شهرًا من عمر الحكومة الثالثة عشرة (إبراهيم رئيسي)، تم سحب أكثر من 167 تريليون تومان من رأس المال الحقيقي من سوق الأوراق المالية. بمعنى آخر، تم تسجيل ما متوسطه 267 مليار تومان من هروب رؤوس الأموال يوميًا.

وفي عام 2022، تم سحب إجمالي 42 ألفًا و789 مليار تومان من الأموال الحقيقية، مما يدل على متوسط ​​سحب يومي قدره 180 مليار تومان. أيضًا، في عام 2023، تم سحب إجمالي 39,914 مليار تومان من الأموال الحقيقية، وهو ما يُظهر متوسط ​​سحب أموال يومي يبلغ 165 مليارًا.

وتذكر التقارير أن ما يقرب من 50 مليون شخص يشاركون حاليًا في سوق رأس المال ومصالحهم في السوق. ومع ذلك، وفقًا لمنظمة البورصة، فإن عدد المساهمين النشطين من بين هؤلاء الأفراد البالغ عددهم 50 مليون شخص يبلغ 350.000 في المتوسط ​​أسبوعيًا.

وأكد الاستاذ في الاقتصاد الدولي، عبدالله رحيملو، أن الاقتصاد والاستثمار يحتاجان إلى السلام والاستقرار، موضحا: قاعة الرعب هذه هي نتيجة تحليلات العديد من رواد السوق. اتركوا الحرب لرجال الحرب والسياسة لأصحابها. سوق رأس المال والاستثمار آمنان ومريحان.

من ناحيته، كتب علي حاتمي، وهو خبير في الشؤون الاقتصادية، على إكس (تويتر سابقا): يرجى من السيد خاندوزي (وزير الاقتصاد الإيراني) وعشقي (رئيس منظمة البورصة) الانتباه قليلا: إذا كان سوق رأس المال قد خسر 54 ألف وحدة تحت تأثير الحرب، فلماذا لم توقفوا السوق؟ إذا كانت حالة الحرب لا تؤثر على السوق، فلماذا السوق سلبي؟ لا يمكنكم الإدارة جيدا استقيلوا. أموال الناس ليست المكان المناسب لاكتساب الخبرات والتجارب.

وبالأمس، أفادت وكالة فارس للأنباء عن ارتفاع أسعار الدولار والعملات المعدنية في السوق، وذكرت أن سعر الصرف في السوق الحرة وصل إلى 66 ألف تومان،  تم تداول الدولار الحر بنحو 66 ألف تومان، وأن العملة المعدنية الجديدة تجاوزت 45 مليون تومان.

وتقول فارس في تقريرها الذي يستند إلى مسح ميداني لسوق الصرف الأجنبي: جرى تداول الدولار في السوق الحرة من قبل الصرافين مقابل 65.950 تومان، فيما ارتفع في السوق القانونية بمقدار 1700 تومان.

إقرأ أكثر

انخفاض كبير بمؤشر سوق الأسهم الإيرانية

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى