ماذا يعني الإعلان الحوثي عن”المرحلة الرابعة من التصعيد”؟

يرى خبراء عسكريون ومحللون سياسيون أن هذا التصعيد يصب في صالح المقاومة الفلسطينية بغزة، وسيفرض المزيد من الحصار على إسرائيل.

ميدل ايست نيوز: في قراءتهم لإعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) بدء ما وصفتها بـ”المرحلة الرابعة من التصعيد”، يرى خبراء عسكريون ومحللون سياسيون أن هذا التصعيد يصب في صالح المقاومة الفلسطينية بغزة، وسيفرض المزيد من الحصار على إسرائيل.

وبحسب ما جاء في بيان المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، تشمل “المرحلة الرابعة من التصعيد” استهداف السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وفي هذا السياق، يوضح الباحث السياسي والإستراتيجي الفلسطيني سعيد زياد أن “المرحلة الرابعة من التصعيد” التي أعلن عنها الحوثيون تنقسم إلى قسمين أساسيين: الأول دخل حيز التنفيذ وهو استهداف جميع السفن المتوجهة إلى إسرائيل حتى إذا كانت في البحر الأبيض المتوسط، ما يعني فرض حصار كامل على إسرائيل وعلى السفن المتجهة إليها.

ويرتبط القسم الثاني من المرحلة بعملية رفح التي تهدد بها إسرائيل، ويقول زياد إن الحوثيين يمنحون المقاومة الفلسطينية في غزة “ورقة قوة وضغط قوية جدا”.

وتهدف المقاومة إلى إشعال أكثر من جبهة لعزل العدو الإسرائيلي، وخلق واقع إقليمي جديد، وقد نجحت -يواصل زياد- في كسر هيمنة إسرائيل في البر والبحر، وسرديتها دوليا.

ومن وجهة نظر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، الدكتور حسن أيوب، فإن الإعلان الحوثي يعني أن هناك مخاطر لتوسع الصراع، وأن الولايات المتحدة الأميركية غير قادرة على احتواء التصعيد الخطير، بدليل أن التحالف الذي أنشأته “حارس الازدهار” لم يستطع التصدي للحوثيين.

وتوقع أيوب أن تضغط الولايات المتحدة أكثر على إسرائيل بشأن عملية التفاوض مع المقاومة، وأن تمنع العملية العسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة.

ومن جهته، يؤكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن “المرحلة الرابعة من التصعيد” تعني الانتقال من خليج عدن والبحر الأحمر وبحر العرب إلى المحيط الهندي وإيلات، واليوم إلى البحر الأبيض المتوسط.

ومن خلال البحر الأبيض المتوسط تنفتح إسرائيل على العالم بنسبة 90%، ويشير العميد حنا إلى أن الهيمنة الأميركية على العالم هي عبر المتوسط (الأسطول السادس) وعبر البحر الأحمر والمحيط الهندي.

وعن مدى قدرة الحوثيين على تنفيذ تهديداتهم، قال الخبير العسكري والإستراتيجي إن البحر الأبيض المتوسط تتواجد فيه ثروة نفطية وغازية لإسرائيل، “ويكفي أن تسقط قذيفة أو مسيّرة قرب سفينة واحدة يكون الأمر بمثابة تهديد لمسار الملاحة البحرية وللأمن القومي الإسرائيلي”، وقال إن شركات التأمين أيضا سترفع تأمينها.

وبشأن إمكانية الرد الأميركي على الحوثيين، أوضح العميد حنا أن واشنطن لا تريد حربا في المنطقة “وهذا أمر جيد لمحور المقاومة”.

في حين حذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية مما سماه “الخطر الداهم” لتحول المنطقة إلى منطقة أكثر التهابا وعرضة للحروب الإقليمية التي لا يمكن للولايات المتحدة أن تتحمل تداعياته الإستراتيجية.

وما تريده جماعة أنصار الله -يضيف الأستاذ- هو أن ترسل رسالة مفادها أن قضايا الإقليم مترابطة مع بعضها البعض، وأن ما قامت به واشنطن خلال السنوات الماضية من تدمير دول مثل اليمن والعراق نتج عنه جماعات مسلحة وثورية ليس لديها حسابات يمكن أن تلوي ذراعها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى