تطوير المصافي يدفع العراق للابتعاد عن صفقات استيراد الديزل طويلة الأجل

أوقف العراق عقود استيراد الديزل بعد أن ساهم تحديث بعض المصافي في تعزيز الإنتاج المحلي، مما وضع البلاد على مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود.

ميدل ايست نيوز: أوقف العراق عقود استيراد الديزل بعد أن ساهم تحديث بعض المصافي في تعزيز الإنتاج المحلي، مما وضع البلاد على مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي من الوقود.

أنهت البلاد صفقات الشراء في نهاية العام الماضي ولم تشتر الوقود بموجب عقود طويلة الأجل حتى الآن في 2024، وفقاً للمتداولين المشاركين في السوق. أشارت مزودة بيانات السوق “فورتكسا” (Vortexa) إلى أن البلاد اشترت ثلاث شحنات من الديزل هذا العام، لكن التجار قالوا إنها كانت شحنات فورية.

ومع ذلك، لا يزال العراق يشتري البنزين بموجب صفقات محددة المدة، بحسب التجار الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات ليست علنية. وتستهدف الدولة وقف واردات الوقود المستخدم في تشغيل السيارات في وقت أقربه العام الحالي. قال حامد يونس، نائب وزير النفط لشؤون التكرير، في فبراير الماضي، إن البلاد تعمل على تجديد المصافي التي تضررت خلال عقدين من الحرب، مع إعادة تشغيل مصفاة الشمال في 2024، على أن يتبعها مصافٍ أخرى.

ولم يتسن الاتصال على الفور بمتحدث باسم وزارة النفط للتعليق على الأمر خارج ساعات العمل العادية.

استورد العراق 2.83 مليون برميل من الديزل العام الماضي، أي نحو 7800 برميل يومياً، بحسب “فورتكسا”. كما أجرى مناقصة لشراء نحو 55 ألف برميل يومياً من البنزين في المتوسط ​​حتى نهاية العام الجاري، بحسب متعاملين. وهذا يمثل ارتفاعاً عن نحو 43 ألف برميل من البنزين المنقول بحراً الذي تم توفيره يومياً في المتوسط ​​في العام الماضي، وفق “فورتكسا”.

تشتري بغداد البنزين من الوحدات التجارية لشركة “أرامكو” السعودية، وشركة “ريلاينس إنداستريز”، وشركة الطاقة العمانية الحكومية “أو كيو” (OQ)، من بين شركات أخرى، وفقاً للتجار وبيانات “فورتكسا” لتتبع السفن. وقال التجار إن تلك الشركات تقوم بالتوريد بموجب عقود طويلة الأجل واصلها العراق هذا العام.

وتمتلك البلاد قدرة تكرير مصممة تبلغ 1.26 مليون برميل يومياً، على الرغم من أن معدلات المعالجة الفعلية أقل.

العراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول، بعد المملكة العربية السعودية. كان إنتاج العراق من النفط موضع التركيز في الأشهر الأخيرة إذ تكافح البلاد للوفاء بالحد الذي تعهدت به لتحالف “أوبك+” الذي يضم دولاً حليفة مثل روسيا. وتُعد كمية الخام التي تقوم البلاد بتكريرها فعلياً إلى جانب صادراتها بمثابة بعض العوامل الرئيسية المستخدمة لتقييم إنتاج العراق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق ـ بلومبيرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى