من الصحافة الإيرانية: التضخم يتخذ اتجاها مختلفا في عام 2024

قال مركز الإحصاء الإيراني إن التضخم النقطي في البلاد لشهر مايو بلغ 31%.

ميدل ايست نيوز: قال مركز الإحصاء الإيراني إن التضخم النقطي في البلاد لشهر مايو بلغ 31%. وبالنظر إلى أن هذا المعدل في أبريل كان يساوي 30.9%، فقد توقف الاتجاه النزولي للتضخم بعد استمرارها لأربعة أشهر. وبلغ معدل التضخم الشهري لشهري مايو وأبريل 2.8% و2.6% على التوالي.

وتظهر تحقيقات صحيفة “دنياي اقتصاد” أنه في حال كان التضخم الشهري في إيران يساوي 2.5% في جميع الأشهر حتى مارس القادم (نهاية العام الإيراني الجاري)، فإن معدل التضخم النقطي سيصل إلى 34.45% حتى نهاية العام.

كما يتبين من دراسة حالة المتغيرات النقدية أن الإحصاءات النقدية تمر في اتجاه إيجابي نسبيا، وهو ما يمكن أن يساعد في السيطرة على التضخم في المستقبل. كما تشير البيانات الجديدة إلى “تحول تضخم إيجارات المساكن” إلى اتجاه تصاعدي بعد 6 أشهر. وقد تم التحقيق في ثلاثة أسباب لهذا التحول.

لماذا ارتفع التضخم؟

تظهر تفاصيل التضخم في إيران أن قطاع الإسكان كان له تأثير على ارتفاع المستوى العام للأسعار. وفي الوقت الذي يساوي فيه التضخم النقطي العام 31%، فإن التضخم النقطي في قطاع الإسكان يساوي 41.8%. وبهذه الطريقة، يكون تضخم المساكن أعلى بحوالي 11% من التضخم النقطي للأسعار العامة. ويمكن اعتبار تحول المساكن إلى سلعة مربحة في إيران أحد عوامل تلك الحالة. وتشير تحقيقات “دنياي اقتصاد” إلى أن حصة قطاع الإسكان من معدل التضخم هذا الشهر البالغ 31% بلغت نحو 15%، ما يعني أن نحو نصف التضخم هذا الشهر مرتبط بهذا القطاع.

بالإضافة إلى قطاع الإسكان، هناك عامل آخر يؤثر على التضخم وهو تضخم قطاع الأغذية. وتظهر الحسابات أن التضخم في قطاع المواد الغذائية تسبب في 6.54% من التضخم النقطي البالغ 31% في مايو. إلا أن مراجعة تقرير التضخم خلال الأشهر الماضية يظهر أن التضخم النقطي للمواد الغذائية قد انخفض في شهر مايو.

إلى ذلك، ارتفع معدل تضخم الإسكان بنسبة 1.1 نقطة مئوية. وكان الأمر المهم فيما يتعلق بحالة التضخم في شهر مايو هو تطبيق تعريفات جديدة في قطاع الصحة في هذا الشهر. وبلغ التضخم الشهري لقطاع الصحة 9% هذا الشهر. كما تظهر التحقيقات أن حصة القطاع الصحي في التضخم النقطي البالغ 31٪ في مايو كانت 2.21٪. لكن حصة قطاع الصحة في التضخم في أبريل بلغت 1.99%.

اتجاه التضخم منذ عام 2021

في عام 2021، بدأ البنك المركزي في تنفيذ سياسة ما في النظام المصرفي، والتي كانت تسمى مراقبة الميزانية العمومية. وبموجب هذه السياسة، يُسمح للبنوك بالإقراض وخلق السيولة إلى حد معين، وإذا خالفوا هذا الحد يتم تغريمهم. ومع تطبيق هذه السياسة لم يظهر معدل نمو السيولة اختلافا كبيرا في السنة الأولى، ولكن مع مرور الوقت وزيادة الصرامة في تنفيذ مراقبة الميزانية العمومية، انخفض معدل نمو السيولة النقطي اعتبارا من عام 2022.

وبلغ معدل نمو السيولة النقطي في إيران 31.1% في مارس 2023، ومع استمرار هذا الوضع في العام ذاته، وصل هذا المؤشر إلى 24.3% بنهاية ذلك العام. ويتبين من دراسة الوضع التضخمي أنه في بعض السنوات كان اتجاه التضخم متماشيا مع نمو السيولة، إلا أن هذا الاتجاه كان مخالفا لاتجاه نمو السيولة في بعض السنوات، وخاصة في بداية تطبيق مراقبة الميزانية العمومية. وكان معدل التضخم النقطي في أبريل 2021 يعادل 51.1%، وهو مستوى مرتفع للغاية، لكن بحلول نهاية عام 2022 وصل هذا المعدل إلى إلى 34.3%.

وفي عام 2022، ارتفع التضخم مرة أخرى وعاد إلى قناة 50٪ في مارس من ذلك العام. كما تم الإعلان عن معدل التضخم النقطي في مارس 2023 بنسبة 54٪. وفي أبريل 2023، شهد التضخم النقطي أعلى مستوى خلال الـ 12 عامًا الماضية على الأقل ووصل إلى ذروة قدرها 55.5%.

ولكن بعد هذا الشهر، اتبع التضخم مرة أخرى اتجاهه الهبوطي، وأدى هذا الاتجاه العام إلى وصول معدل التضخم النقطي إلى 32.2% في نهاية العام. إن تقلبات التضخم في السنوات الأخيرة تظهر عدم الاستقرار والعجوزات العديدة في النظام النقدي وحالة سعر الصرف في البلاد. ووفقا للاقتصاديين، يرتبط التضخم على المدى الطويل بعلاقة وثيقة للغاية مع نمو السيولة، ويمكن للتغيرات في نمو السيولة أن تفسر اتجاه التضخم، على الرغم من أن هناك عدة عوامل تؤثر على هذا المؤشر الاقتصادي المهم على المدى القصير.

المسار المختلف للتضخم في 2024

بحسب الإحصائيات التي نشرها مركز الإحصاء الإيراني، فقد بلغ معدل التضخم الشهري أكثر من 2% في الشهرين الأولين من العام الإيراني الجاري (أبريل ومايو). وبحسب مركز الإحصاء، بلغ التضخم الشهري لشهر أبريل 2.6% والتضخم الشهري لشهر مايو 2.8%.

وتشير تحقيقات “دنياي اقتصاد” إلى أنه إذا تشابه اتجاه التضخم الشهري خلال الأشهر المقبلة مع هذين الشهرين واعتبر معدل التضخم الشهري 2.5%، فإن التضخم النقطي سيصل في نهاية العام إلى 34.45%. هذا العام، وهو أعلى من معدل التضخم الذي بلغ 32.2٪ في مارس 2024.

وأكد المركزي الإيراني أنه يهدف لإيصال التضخم إلى عتبة الـ 20%، لكن يبدو أنه لن من تحقيق هذا الهدف إذا شهد التضخم في بقية العام وضعاً مشابهاً للشهرين الماضيين. كما أن دراسة وضع المتغيرات النقدية تظهر أن الوضع العام للمتغيرات النقدية يتحسن نسبيا ويمكن أن يكون لهذا الأمر تأثير إيجابي على وضع البلاد في استمرار السياسة النقدية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى