إيران.. تراجع كبير في استهلاك الفرد من منتجات الألبان

على الرغم من أهمية منتجات الألبان في ثقافة وغذاء الإيرانيين، إلا أن استهلاك الفرد من هذه السلع في إيران انخفض بشكل حاد.

ميدل ايست نيوز: على الرغم من أهمية منتجات الألبان في ثقافة وغذاء الإيرانيين، إلا أن استهلاك الفرد من هذه السلع في إيران انخفض بشكل حاد.

ووصل استهلاك الفرد في إيران من الألبان إلى 55 كجم خلال عام 2024 بعد أن كان 130 كجم في عام 2010. وذكر المتحدث باسم جمعية صناعة منتجات الألبان الإيرانية أن سبب هذا الأمر هو انخفاض القدرة الشرائية للناس وزيادة تكاليف الإنتاج.

وتعتبر منتجات الألبان من الأطعمة المهمة على مائدة الإيرانيين. فاستهلاك هذه المنتجات متجذر في الثقافة الإيرانية، وذلك لغناها بالمواد المغذية وأهميتها البالغة في صحة المجتمع.

وأكد إحسان ظفري، الرئيس التنفيذي لاتحاد تعاونيات الألبان المبسترة في إيران، أن الطلب على هذا المنتج في السوق انخفض بسبب ارتفاع أسعار منتجات الألبان وانخفاض القوة الشرائية للناس.

من جانبه، أكد محمد رضا بني طبا، المتحدث باسم جمعية صناعة منتجات الألبان الإيرانية، لموقع تجارت نيوز، أن انخفاض القدرة الشرائية للناس وارتفاع تكاليف الإنتاج تسببت في انخفاض استهلاك الفرد من منتجات الألبان، موضحا بأن “السياسات الخاطئة للبنك المركزي ووزارة الاقتصاد وغيرها أدت إلى زيادة التضخم، بالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض في القوة الشرائية للمستهلك”.

وقال عن تبعات انخفاض استهلاك الفرد في صناعة الألبان وتربية الحيوانات في البلاد: انخفاض استهلاك الفرد يؤدي إلى انخفاض الطلب في السوق.

وشدد بني طبا على ضرورة تثقيف وتوعية الناس باستخدام منتجات الألبان، وقال: إن استهلاك منتجات الألبان يفيد في الوقاية من هشاشة العظام، وأمراض الفم والأسنان، ونمو الطفل، وزيادة متوسط ​​الطول. ومع ذلك، لا توجد ثقافة وعي سليمة حول أهمية استهلاك منتجات الألبان. إن إهمال توعية المجتمع أخفى شراء منتجات الألبان من سلة المستهلك. ورغم ارتفاع أسعار منتجات مثل المشروبات الغازية والشيبس وغيرها، إلا أن استهلاك الفرد في البلاد من هذه المنتجات لم ينخفض ​​أبدا. ليست كل عوامل انخفاض استهلاك الفرد اقتصادية. بل ترتبط بعض العوامل بنقص الوعي والثقافة بين أفراد المجتمع.

وأشار إلى إجراءات الحكومة لحل هذه المشكلة، فقال: اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات في هذا المجال، لكن هذه الإجراءات لم تؤد إلى نتيجة إيجابية. ومن بين هذه الإجراءات يمكن أن نذكر إلغاء الدعم في عام 2022، وقد توقفت هذه السياسة وما زال الدعم الحكومي موجودا الآن.

وحول دور ومسؤولية القطاع الخاص في زيادة استهلاك الفرد من منتجات الألبان ذكر هذا المسؤول: تقع على عاتق القطاع الخاص توفير السلع الأساسية للبلاد. لأنه يجب أن يحصل الناس على منتجات الألبان الصحية والمعتمدة بأسعار ونوعيات مختلفة في أي نقطة في البلاد. في الوقت الحالي، من الممكن الوصول إلى منتجات الألبان الصحية المبسترة في جميع أنحاء البلاد.

وأشار إلى واجبات صناع السياسات في البلاد، وقال: يجب أن يتخذ صناع السياسة خطوات لحماية القوة الشرائية للمستهلك ووعي المستهلك.

واقتراح المتحدث باسم جمعية صناعة منتجات الألبان الإيرانية عدة أمور لزيادة استهلاك الفرد من منتجات الألبان في البلاد: إن إلغاء الدعم وجعل سلسلة الصناعة أكثر قدرة على المنافسة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى