إيران.. “المدير الجهادي” محمد باقر قاليباف والمحاولة رقم 4 للوصول إلى الرئاسة

ترشح محمد باقر قاليباف للانتخابات الرئاسية الإيرانية للمرة الرابعة بعد أقل من أسبوع على إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان في بداية الدورة البرلمانية الثانية عشرة.

ميدل ايست نيوز: ترشح محمد باقر قاليباف للانتخابات الرئاسية الإيرانية للمرة الرابعة بعد أقل من أسبوع على إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان في بداية الدورة البرلمانية الثانية عشرة.

محمد باقر قاليباف (مواليد 1961) الذي كان من أبرز وجوه الأصوليين في العقدين الأخيرين، يجد نفسه الآن في أكبر قدر من الخلاف مع جزء من المحافظين؛ لدرجة أن الكثيرين شككوا في إعادة انتخابه لرئاسة البرلمان.

وهو شخصية عسكرية سياسية بارزة، كان يعتبر يوما من أشد المعارضين للإصلاحيين في التيار الأصولي وجرب حظه عدة مرات نيابة عن قسم كبير من الأصوليين للوصول إلى رأس السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية. والآن هم العقبة الرئيسية التي تحول دون وصوله إلى أي منصب رفيع في الجمهورية الإسلامية، وهم جزء من الأصوليين.

وربما لو كان لا يزال يحظى بدعم سابق من الأصوليين لكان خيارهم الأمثل للوصول إلى رئاسة السلطة التنفيذية.

كان محمد باقر قاليباف أحد أصغر قادة الحرس الثوري الإيراني سناً خلال الحرب الإيرانية العراقية. انضم إلى الحرس الثوري الإيراني في العشرين من عمره، وكان عمره 22 عامًا عندما أصبح قائدًا لإحدى الفرق القتالية في الحرس الثوري الإيراني وظل في هذا المنصب حتى نهاية الحرب.

وكانت قيادة الفرقة كربلاء 25، وقيادة مقر خاتم الأنبياء لإعادة الإعمار، ونائب قائد قوات الباسيج، وقيادة القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، من بين مناصبه المهمة بعد الحرب.

وتزامنت الاحتجاجات الطلابية الإيرانية في يوليو 1999مع قيادته في القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني. وفي وقت لاحق، قال في تجمع لقوات الباسيج إنه من أجل الحفاظ على “الأمن”، “يجب أن يكون هناك شخص ما يعمل ميدانياً في الشارع ويحمل عصا في يده، حتى لو كان قائدا”.

وفي الوقت نفسه، كتب رسالة احتجاج إلى الرئيس الإصلاحي أنذاك محمد خاتمي مع 23 آخرين من قادة الفيلق. وقال بنفسه إنه وقاسم سليماني كتبا هذه الرسالة وجمعا التوقيعات.

وبعد مرور عام على أحداث يوليو 1999، تم تعيينه قائداً لقوة الشرطة وعمره 39 عاماً. وبعد ذلك أصبح بمرسوم محمد خاتمي رئيساً لمقر مكافحة تهريب البضائع والعملة.

واتخذ قاليباف خلال فترة قيادته التي استمرت خمس سنوات العديد من الإجراءات، بما في ذلك إنشاء نظام الشرطة 110، ومكتب الخدمات الحكومية الإلكترونية أو الشرطة 10+، والشرطة العامة 197 مركز المراقبة.

واعتبر تجهيز الشرطة بسيارات أجنبية باهظة الثمن من أهم إنجازاته، وهو ما رافقه بالطبع انتقادات كثيرة.

ترشح للرئاسة ثلاث مرات. وخسر مرتين، 2005 و2013، ومرة ​​واحدة في 2017، حيث تنحى لصالح إبراهيم رئيسي دون جدوى.

في كل حملاته الانتخابية، كان محمد باقر قاليباف يتصرف باستراتيجيات مختلفة في كل مرة، لكن باستثناء الانتخابات الأولى، عندما ركز على تعليمه الجامعي ومهنته كطيار بدلا من الإصرار على خلفيته العسكرية، كان يفضل في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أن يعرف نفسه بصفته “مديرا جهاديا”.

كان حضوره المثير للجدل في المناظرات التلفزيونية الانتخابية لعام 2017 بمثابة تذكير بانتخابات عام 2013 المثيرة للجدل. وكان منافسه الرئيسي في ذلك الوقت هو حسن روحاني. وفي إحدى المناظرات خاطب حسن روحاني قاليباف قائلاً: “أنا لست عقيداً عسكرياً، أنا محامٍ”، وقال إن نهجه لن يكون أمنياً مثل نهجه.

في عام 2004، بعد الهزيمة الأولى في الانتخابات الرئاسية، أصبح عمدة طهران وبخبرة 12 عامًا، أصبح صاحب الرقم القياسي لأطول فترة في إدارة بلدية العاصمة.

ومع بداية عمل مجلس مدينة طهران الجديد، الذي كان يسيطر عليه الإصلاحيون بشكل كامل، ذُكر اسم السيد قاليباف وأقاربه عدة مرات فيما يتعلق بالقضايا المالية للبلدية.

ومن الاتهامات المالية للنواب وتهمة «التجسس» لنائبه عيسى شريفي، إلى الاتهامات المالية الموجهة لنفسه، من عقود وهمية وغير قانونية وإنفاق أموال البلدية للإعلان في الانتخابات الرئاسية، وهي اتهامات وجهها إليه سلفه محمد علي نجفي حيث أكد أن قاليباف غادر بلدية طهران بديون يربو على 70 ألف مليار تومان.

بيع العقارات الفاخرة لمدراء البلدية بأموال زهيدة وحادثة حريق مبنى بلاسكو والفساد المالي لكبار مديري البلدية كانت من بين قضاياه الأخرى المثيرة للجدل في البلدية، والتي لم يؤد أي منها إلى إقالته أو حتى استجوابه، وبدعم من هذه السنوات الـ 12، تمكن من دخول الولاية الثانية عشرة للبرلمان.

تم انتخابه بالاقتراع المباشر لأول مرة في انتخابات الفترة الثانية عشرة للبرلمان، وكانت كل جهوده أن يتمكن من الجلوس في مجلس رؤساء القوى الثلاث بعباءة رئيس البرلمان.

وكانت قصة “سيسموني غيت” التي تدور حول رحلة عائلته إلى تركيا والتسوق لولادة حفيده، من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال فترة رئاسته للبرلمان الحادي عشر. واتهمه منتقدوه بـ “النفاق”. وقال لمناصريه إن هذه القضية ذات دوافع سياسية وهي ذريعة لإبعاده عن السياسة الإيرانية.

ولم يكن لهذه القضية، فضلاً عن المعارضة العامة من جانب أنصار جبهة الصمود (بايداري) تأثير على استمرار رئاسة قاليباف على البرلمان ومستقبله السياسي. واستطاع أن يتولى الرئاسة في كل مرة في انتخابات هيئة رئاسة مجلس النواب، ويدخل العام الخامس من رئاسته للمجلس التشريعي.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى