أزمة الطاقة في إيران.. ما هي الحلول التي طرحها المرشحون الرئاسيون؟

تطرح المشاكل المتعلقة بأزمة الطاقة بين الحين والآخر خلال الحملات الانتخابية، ويطلق مرشحو هذه الانتخابات حلولاً متنوعة لحل هذه الأزمة.

ميدل ايست نيوز: في ظل استمرار الحملات الانتخابية الرئاسية في إيران والوعود التي يطلقها المرشحون يوميا لتحسين الأوضاع الاقتصادي للشعب الإيراني، تواجه إيران العديد من المشاكل في قطاع موارد الطاقة في السنوات الأخيرة.

وبعد أزمة كورونا أصبحت أزمة العجز في إنتاج واستهلاك البنزين هي الشغل الشاغل لوزارة النفط الإيراني.

وإلى جانب العجز في البنزين، لم يتم حل العجز الذي يعاني منه قطاع الغاز الطبيعي بعد.

وتطرح المشاكل المتعلقة بأزمة الطاقة بين الحين والآخر خلال الحملات الانتخابية، ويطلق مرشحو هذه الانتخابات حلولاً متنوعة لحل هذه الأزمة.

المرشحون وصناعة النفط

وأشار المرشحون الستة جميعا إلى قضية النفط وموارد الطاقة عدة مرات خلال ترويجهم للسباق الرئاسي.

وزعم محمد باقر قاليباف أن أحد إنجازاته، قبيل موافقة البرلمان على زيادة الأنشطة النووية، كانت كمية صادرات النفط التي وصلت لـ 300 ألف برميل، وبعد إقرار هذا القانون تحت اسم “خطة العمل الاستراتيجية لـ رفع العقوبات، بلغت صادرات إيران النفطية مليون و560 ألف برميل.

لكن مصطفى بور محمدي، وهو مرشح آخر للانتخابات، رد على ادعاء قاليباف بأن الزيادة في مبيعات النفط الإيرانية في السنوات الأخيرة لم تكن بسبب قانون البرلمان، بل بسبب المنافسة بين الصين وأمريكا وسعر النفط الإيراني الرخيص المصدر إلى بكين.

وفي إشارة ضمنية إلى المرشح الرئاسي علي رضا زاكاني (محافظ طهران) و”عقود شراء الحافلات والمركبات الكهربائية” لبلدية طهران، قال بور محمدي: احتفظت بكين بأموال شراء النفط من إيران حتى يتمكن زاكاني من توقيع العقد من هناك. علينا أن ننظر بعمق في هذه القضايا.

وقال قاليباف (رئيس البرلمان الحالي) خلال المناظرة الاقتصادية: خلال فترة الحظر الأجنبي نبيع النفط ونحصل على المال ومن ثم يتم تحويله إلى عملة. ونتيجة لذلك، يتم فقدان 30٪ خلال عملية تحويل الأموال. وبسبب سوء الإدارة واللامبالاة والجهل، فرضنا عقوبات على أنفسنا. كان يمكننا أن نقيم علاقات مالية ثنائية مع الدول الكبرى في العالم ونقوم بعمليات اقتصادية بعملاتها بدلا من الدولار واليورو، لكننا لم نفعل ذلك.

وأضاف أن “هناك فرصة لمثل هذه التبادلات في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس، التي انضمت إليها إيران مؤخرا”.

كما ادعى المرشح الرئاسي أمير حسين قاضي زاده هاشمي أن العقوبات لم يكن لها أي تأثير على مبيعات النفط الإيرانية، وقال إنه يجب على الناس المشاركة في شركات النفط والغاز من خلال “الخصخصة”.\

وذكر علي رضا زاكاني، خلال إحدى المناظرات، في إشارة إلى أن العقوبات ليس لها تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني: لقد رأينا جميعًا كيف تم تحييد العقوبات على البنزين من خلال بناء مصفاة نجم الخليج الفارسي”.

لكن في المقابل، طرح المرشح الإصلاحي، مسعود بزشكيان، آراء معاكسة تماما للمرشحين الأصوليين، وشدد على أنه خلافا لتصريحات علي رضا زاكاني، فإن العقوبات كان لها آثار مدمرة على الاقتصاد الإيراني.

وأضاف: ليس من الواضح على الإطلاق ما يفعله أولئك بأموال النفط الذي يبيعونه! كيف وصل هؤلاء إلى ماوصلوا إليه؟ عن طريق تلك العائدات الناتجة عن الحظر الأجنبي.

في هذه الأثناء، أطلق سعيد جليلي أحد أكبر الوعود المتعلقة بحل أزمة الطاقة في إيران.

وقال إنه مع تطوير 10 مصافي نفط مماثلة لمصفاة “نجم الخليج الفارسي”، يمكن لإيران أن تصبح مستوردا للنفط بعد زيادة الطاقة الإنتاجية للمنتجات النفطية، أي أنه بالإضافة إلى تكرير النفط الخام في البلاد وبيعه بسعر أعلى يمكنها شراء النفط الخام من دول أخرى وبيع المنتجات النفطية بسعر أعلى بعد التكرير وتحقيق أرباح طائلة.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تواجه إيران حاليًا العديد من الأزمات بسبب نقص الاستثمار الأجنبي لتطوير مشاريع البنية التحتية لصناعة النفط.

على سبيل المثال، بدأ مشروع بناء مصفاة أناهيتا لتكرير النفط في كرمانشاه في عام 2011 خلال زيارة المرشد الأعلى لهذه المحافظة، لكن بعد 13 عامًا، لم يدخل هذ المشروع بعد حيز التشغيل.

وادعى المرشح الرئاسي سعيد جليلي أن تكلفة بناء 10 مصافي سيتم تمويلها “من خلال الشعب الإيراني” دون توضيح المزيد.

وانتقد خبراء الطاقة المستقلون خلال السنوات الأخيرة مرارا وتكرارا القرارات الكلية المتعلقة بالطاقة. وتفتقر وزارة النفط الإيرانية حاليا إلى نحو 150 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا لسد الاحتياجات المحلية.

وتواجه هذه الوزارة أيضا نقصا قدره 15 ألف ميجاوات من الكهرباء.

وبحسب آخر التقديرات، فإن العجز في إنتاج واستهلاك البنزين في إيران بلغ أيضاً نحو 15 مليون لتر يومياً.

ويقول المنتقدون إن هذه الأرقام تظهر أن الحكومة الإيرانية ارتكبت أخطاء جسيمة في تصميم محفظة الطاقة في البلاد خلال العقود الأربعة الماضية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى