من الصحافة الإيرانية: كواليس صفقة إيران مع تركمانستان لنقل الغاز إلى العراق
قال خبير في شؤون الطاقة إن أحد الأسباب التي دفعت العراق إلى عقد صفقة مع تركمانستان للحصول على الغاز هو العجز الذي تواجهه إيران في هذه السلعة.

ميدل ايست نيوز: قال خبير في شؤون الطاقة إن أحد الأسباب التي دفعت العراق إلى عقد صفقة مع تركمانستان للحصول على الغاز هو العجز الذي تواجهه إيران في هذه السلعة وعدم وجود الاستثمار الضروري والجديد في مصادر الغاز الإيرانية.
وأوضح محمود خاقاني، في مقابلة مع وكالة إيلنا العمالية، مسألة مبادلة الغاز من تركمانستان إلى العراق عبر إيران، فقال: كانت مسألة نقل الغاز في الواقع سياسة تم تعريفها على أنها دبلوماسية استراتيجية في عام 1998. وتركمانستان دولة غير ساحلية لم تتمكن من تصدير غازها إلى أي مكان باستثناء روسيا، لذلك بدأت في ذلك الوقت المفاوضات مع تركمانستان لفتح طريق لتصدير غازها إلى أسواق أخرى.
وقال: من الأسباب التي دفعت العراق إلى عقد صفقة مع تركمانستان للحصول على الغاز هو العجز الذي تواجهه إيران في هذه السلعة وعدم وجود الاستثمار الضروري والجديد في مصادر الغاز الإيرانية، في حين استثمرت الشركات الأجنبية في مصادر الغاز في تركمانستان، وجلبت تكنولوجيا جديدة وزادت إنتاج الغاز، بما في ذلك الصين، حيث تقوم بتنفيذ مشروع من خلال خط أنابيب تركمانستان-أفغانستان-باكستان-الهند. والحقيقة أن الصين، بموافقة الولايات المتحدة ومشاركة الروس، سعت إلى منع تنفيذ المسار الإيراني.
وواصل الخبير في شؤون الطاقة: عادت اليوم مجددا تركمانستان لتقترح إجراء مشروع ترانزيت الغاز الذي تم الاتفاق عليه في عهد هاشمي وخاتمي، وتصر على تصدير الغاز عبر هذا المسار. على أية حال، وبالنظر إلى نقص الغاز في إيران وارتفاع تكلفة نقل الغاز من الجنوب إلى الشمال، فمن المربح لإيران أن تتلقى غاز تركمانستان وتخفض نسبة منه كأرباح للترانزيت وترسله إلى العراق.
وأعرب خاقاني عن أمله في أن تتمكن حكومة بزشكيان، من خلال استقطاب الاستثمار في النفط والغاز وزيادة إنتاج الغاز، من الدخول في مرحلة جديدة من تصدير الغاز، وقال: المشروع الآخر الذي سلطنا الضوء عليه في حكومة روحاني ينص على أنه عوضا عن تصدير الغاز الخام، تقوم إيران وتركمانستان بشكل مشترك بتحويل الغاز إلى كهرباء وتصديره باستخدام التكنولوجيا الجديدة والجهد العالي إلى أوروبا. وعليه، لن تفرض عقوبات على الكهرباء وسيتم تزويد بلدان الترانزيت بالكهرباء، وبذلك تصبح الدول معتمدة علينا ويكون النقل أسهل والتكلفة أقل.
وبعد المفاوضات المكثفة بين الطرفين الإيراني والتركماني بشأن تبادل الغاز بين تركمانستان والعراق عبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم توقيع عقد تبادل الغاز بين الطرفين الإيراني والتركماني.
وبموجب هذا العقد تقرر توريد ما يصل إلى 10 مليارات متر مكعب من الغاز التركماني سنويا إلى جمهورية العراق عبر أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية بناء على آلية المبادلة.
وبناء على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، ستقوم الشركات الإيرانية ببناء خط أنابيب جديد لنقل الغاز بطول 125 كيلومترا إلى جانب ثلاث محطات لتعزيز ضغط الغاز في تركمانستان، مما يمكن أن يزيد من قدرة تصدير الغاز من تركمانستان إلى إيران إلى 40 مليار متر مكعب سنويا.
وتم تنفيذ تبادل الغاز بين تركمانستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية في عامي 2022 و2023 مع جمهورية أذربيجان.



