وزير الخارجية اللبناني: هبوط الطائرة الإيرانية تم بإذن خاص وبضمانات

أوضح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن هبوط الطائرة الإيرانية يوم تشييع الأمين العام لحزب الله تم بإذن خاص من الرئيس اللبناني وبالإتفاق مع الطيران المدني ومع ضمانات.

ميدل ايست نيوز: أوضح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي،  أن هبوط الطائرة الإيرانية يوم تشييع الأمين العام لحزب الله تم بإذن خاص من الرئيس اللبناني وبالإتفاق مع الطيران المدني ومع ضمانات.

وقال رجي في حديث إلى قناة “mtv” اللبنانية عن الأزمة بين إيران ولبنان بشأن موضوع الطيران الإيراني: “لقد كان اختبارا للحكومة وليس لي، والتفاوض حصل عبر وزارات النقل وإلاشغال والخارجية ورئيسي الجمهورية الحكومة. وبإذن خاص من فخامة الرئيس وبالإتفاق مع الطيران المدني استطاعة الطائرة الإيرانية الهبوط يوم التشييع، ومع ضمانات”.

وأوضح: هناك شقين للموضوع، الشق الاول هو قانوني يتعلق بالطيران المدني العالمي، اذ هناك شركات طيران إيرانية عليها عقوبات، ولا يمكن للبنان تخطي هذا الأمر لأنه حينها ستفرض علينا عقوبات. والشق الثاني هو التهديد المباشر بحال هبوط طيران معين في المطار ستحصل عملية عسكرية عليه، والحكومة اللبنانية وفخامة الرئيس يهتمون لسلامة المطار وسلامة المرافق العامة والمسافرين اللبنانيين والأجانب، لا يمكننا ان ناخذ هذا الخطر، من المهم طبعا الوطنية والعنفوان والسيادة، ولكن سلامة المواطنين مهمة ايضا.

هناك تهديد مباشر بحال هبوط طيران معين في المطار ستحصل عملية عسكرية عليه، والحكومة اللبنانية وفخامة الرئيس يهتمون لسلامة المطار

وعن تلقف الوفد الإيراني لكلام الرئيس اللبناني حول عدم استعمال لبنان كمسرح لحروب الآخرين، أوضح رجي” نحن وفخامة الرئيس لسان واحد، فخامة الرئيس رجل سيادي بامتياز ويعبر عن كل مواقفه عبر بيانات لبنانية ممتازة، وهو متعلق جدا بسيادة لبنان واستقلاله ومصالحه وأمنه ومصالح اللبنانيين، ونحن ندعمه جدا ومجلس الوزراء يدعمه جدا، لقد سمع الوفد الإيراني الكلام ولم يناقش واكدوا انه من جهتهم سيحترمون سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”.

وعن تفتيش الحقائب الديبلوماسية قال رجي: “في الأساس كانت هناك حصانة مطلقة ولكن في بعض الحالات يمكن للدولة المضيفة التبليغ مسبقا عن ذلك استنادا إلى إجراءات قانونية تسمح لها بالتفتيش خصوصا بعد عملية 11 أيلول، حصل تطور في القانون الدولي في هذا الموضوع”.

وعن اشكالية عودة اللبنانيين من ايران اوضح أنه “كان في إيران حولى 300 لبناني يريدون العودة إلى لبنان، وبعد منع الطيران الايراني الهبوط في مطار بيروت، اقترحنا إرسال طائرات الميدل ايست التي هي بحاجة إلى اذن من الطيران المدني الايراني، ووعدنا بحل هذا الموضوع بالتنسيق مع سفيرنا في إيران، وبعد تأخر الاذونات اقترحنا على العاملين في ايران التوجه إلى بغداد ومن ثم إلى لبنان علة أن تتكفل الدولة اللبنانية بالتكاليف، فغادروا طهران وعادوا إلى لبنان عبر بغداد ، وثمة من كان يحركهم للقول أن الدولة تخلت عنهم وهذا ليس صحيحا”.

عد تأخر الاذونات اقترحنا على العاملين في ايران التوجه إلى بغداد ومن ثم إلى لبنان علة أن تتكفل الدولة اللبنانية بالتكاليف، فغادروا طهران وعادوا إلى لبنان عبر بغداد

سقوط الأسد

عن شعوره يوم سقوط نظام بشار الاسد، قال:” اكذب اذ قلت انني حزنت، ولا أظن ان ثمة الكثير من الأشخاص الذين حزنوا لسقوط حزب الأسد البعثي، الذي عانى منه جدا الشعب السوري والشعب اللبناني. وآمل في ان يكون مستقبل سوريا افضل وديمقراطيا ويحفظ حقوق الجميع. والإشارات الحالية ليس سيئة لا سيما بالنسبة إلى لبنان. ونحن نطمح في ان تكون العلاقات ندية واحترام سيادة واستقلال البلدين وعدم التدخل في شؤون الآخر، وهذا ما تقولوه الآن الادارة السورية”.

وردا على سؤال أجاب الوزير رجي انه “وضع على جدول أعماله زيارة إلى سوريا”، وشدد على النية لديه في ” تعديل او الغاء او اعادة النظر” باتفاقات التعاون بين لبنان وسوريا ومنها المجلس الاعلى اللبناني السوري، لافتا إلى انه “بدأ الحديث مع رئيس الحكومة في هذه المواضيع”.

كلام لا بد منه

وقال الوزير رجّي تعليقاً على الحشد الذي جرى الأحد أثناء تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله: “للموت حرمة والميت لا يجوز عليه سوى الرحمة. من موقعي أرى بكل صراحة أنّ التشييع والكلام الذي تخلّل التشييع لم يكن وقعه إيحابيّاً ولكن كان لا بدّ منه. كان هناك جمهور بحاجة لان يعبّر عن حزنه فكان لها ذلك، والآن انتقلنا إلى مرحلة أخرى”.

وعن تهويل إسرائيل ببحثها في إمكان قصف التشييع، أعرب الوزير رجّي عن اعتقاده بأنّ “الأمر لا يتعدّى التهويل”.

أرى بكل صراحة أنّ التشييع والكلام الذي تخلّل التشييع لم يكن وقعه إيحابيّاً ولكن كان لا بدّ منه

وعن الإرادة الأميركية والإسرائيلية غير المخفيّة والتي تتمّ ترجمتها من خلال إحتلال مناطق في جنوب لبنان وفي سوريا كعلامة لتوجّه المنطقة نحو التطبيع، بين إسرائيل ولبنان وسوريا والسعودية، سئل الوزير رجّي عن تأييده أو رفضه للتطبيع إذا سلكت السعودية هذا المسار بناء على تصوّر لحل معيّن بالنسبة لغزّة والقضيّة الفلسطينيّة، قال رجّي: “إلى الآن لم يفاتحنا أحد بالموضوع، ولكن سمعت في الإعلام أنّ هناك ضغوطات كبيرة في هذا السياق، وأنّ ثمة ربطا لإعادة البناء بهذا الموضوع”، نافياً أن تكون الموفدة الرئاسية الأميركية مورغان أورتاغوس تطرّقت إلى الموضوع او أن يكون النقاش قد فتح”، مشيراً إلى ان “في حال فتح الموضوع فإنّه سيناقش حتماً في مجلس الوزراء”.

وكشف أنه سيصر على أعطاء رأيه “على طاولة مجلس الوزراء وليس في الإعلام نظراً إلى دقّة الموضوع”.

وعن مشروع القانون الذي سيتم تقديمه إلى الكونغرس الأميركي والذي ينص على مهلة الستين يوماً، لنزع سلاح الحزب وإلا تقطع المساعدات عن الجيش اللبناني، قال الوزير رجّي: “طريقة المقاومة العسكرية لم تنجح وقد مارسوها لأربعين سنة، فليمنحونا سنة لنحل الموضوع بالمقاومة الدبلوماسية، وإن لم تنسحب إسرائيل بعد تطبيق الحكومة القرارات الدوليّة لكل حادث حديث”.

وشدّد على ان “القرار 1701 يشمل الأراضي اللبنانية كاملة”، مؤكّداً أن “مسؤولية مجلس الوزراء مجتمعاً تطبيق القرارات الدولية”.

وقال: “إستراتيجيّة الأمن القومي ليست الاستراتيجية الدفاعية، فالأخيرة كانت ملغومة ومجرّد مناورة حيث أنّه لا تفاوض على السيادة الخارجية للبنان، بل على السيادة الداخليّة”.

طريقة المقاومة العسكرية لم تنجح وقد مارسوها لأربعين سنة، فليمنحونا سنة لنحل الموضوع بالمقاومة الدبلوماسية

وقال: “حزب الله يعطي الذريعة للمجتمع الدولي كيلا يضغط على إسرائيل. لذا علينا من خلال الحكومة إيجاد حلّ سلمي لإقناع التنظيمات المسلحة في لبنان بأن تكون أكثر واقعيّة وتساعدنا لكي نتمكّن من تحرير لبنان من الإسرائيليين”.

وأشار إلى أن “إعادة الإعمار ليست شرطاً ولكنّ الموضوع لم ينته بعد، فالمجتمع الدولي يتعهّد بإخراج إسرائيل مقابل إيفائنا بتعهّداتنا وتنفيذ المطلوب منّا”.

وعن إعادة ألإعمار، والموضوع الإقتصادي المالي العام، اعتبر أنّ “البلد في وضع صعب، ولكن ثمة تعهّدات دولية بالمساعدة في إعادة الإعمار، وعلى الخروج من أزمة لبنان الاقتصادية والمالية، ولكن الشرط الأول حصول الإصلاح، الإداري، المالي، الاقتصادي، المصرفي، لأن لا أحد مستعدّ، من الدول العربية أو المجتمع الدولي، أو الهيئات الاقتصادية العالمية، لوضع قرش في لبنان، من دون التأكّد من حسن صرفه”.

وأكّد رجّي أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتأمين الأموال لإعادة الأعمار ولكن ذلك لن يكون قبل رؤية أداء الحكومة والسلطة الجديدة وتحقيق الإصلاحات وتنفيذ القرارات الدولية”.

ونفى رجّي أن تكون الأموال الإيرانية ممنوعة من الأعمار شرط أن تدخل عبر قنوات الدولة اللبنانية، مع العلم أن الأمر يدخل في إطار موضوع العقوبات على إيران”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى