بزشكيان: تمت معالجة جزء كبير من مخاوفنا بشأن وجود القوات الأجنبية في القوقاز
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأرميني إن مخاوف إيران بشأن التطورات الأخيرة في منطقة القوقاز "تمّت معالجتها إلى حد كبير في ضوء الإيضاحات والضمانات التي قدّمها مسؤولو أرمينيا".

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأرميني آرمن غريغوريان في طهران، اليوم السبت، إن مخاوف إيران بشأن التطورات الأخيرة في منطقة القوقاز، ولا سيما مسألة وجود القوات الأجنبية في هذه المنطقة الحساسة، بعد توقيع اتفاق السلام بين قادة أذربيجان وأرمينيا، في 8 أغسطس/آب الجاري، بالبيت الأبيض “تمّت معالجتها إلى حد كبير في ضوء الإيضاحات والضمانات التي قدّمها مسؤولو أرمينيا”، وأضاف: “يجب أن نتحرك بطريقة لا تسمح لأي قوة أجنبية بإحداث خلل في العلاقات الودية والاستراتيجية بين البلدين”.
وأعرب بزشكيان عن ارتياحه لنتائج زيارته الأخيرة ليريفان، في وقت سابق من أغسطس الجاري، واصفاً إياها بـ”الناجحة والمثمرة”، مشيراً إلى أنه جرت خلال هذه الزيارة حوارات بناءة واتفاقات إيجابية بين كبار المسؤولين في البلدين.
وأعرب بزشكيان عن رضاه إزاء سير تنفيذ ممر الشمال – الجنوب، مع الإشادة بالاهتمام الخاص الذي تبديه السلطات الأرمينية، ورأى أن استكمال هذا المشروع يُعد خطوة مهمة لتعزيز التقارب الاقتصادي وحتى السياسي بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ويُذكر أن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، ورئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، وقعا في واشنطن برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 8 أغسطس الجاري، إطار عمل لتحقيق السلام بين البلدين يتضمن منح الولايات المتحدة حقوق تطوير حصرية لممر زنغزور الاستراتيجي، الذي يمر من جنوب القوقاز، وهو ما أثار قلق طهران، نظراً لتبعاته على الحدود البرية بين إيران وأرمينيا.
وترى إيران، التي تتشارك الحدود مع أرمينيا وأذربيجان، أن استقرار القوقاز جزء من أمنها القومي، وتعارض أي ترتيبات أو ممرات قد تمسّ سيادتها أو تقلص من دورها في طرق العبور، مثل ممر زنغزور، الذي أُطلق عليه أخيراً اسم “طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين”.
وفي السياق ذاته، أكّد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، خلال لقائه مستشار الأمن القومي الأرميني، أن إيران تعارض أي تغيير جيوسياسي في منطقة جنوب القوقاز وأي ضرر للعلاقات بين طهران ويريفان.
من جانبه، صرّح مستشار مجلس الأمن القومي الأرميني بأن بلاده مستعدة لتقديم الضمانات اللازمة للجمهورية الإسلامية لضمان عدم الإضرار بالعلاقات بين إيران وأرمينيا ومعارضتها المبدئية لأي تغيير جيوسياسي في المنطقة.
بزشكيان إلى الصين هذا الأسبوع
أوضح سفير إيران في بكين عبد الرضا رحماني فضلي، اليوم السبت، تفاصيل زيارة الرئيس الإيراني للصين هذا الأسبوع، للمشاركة في قمة قادة منظمة شنغهاي بمدينة تيانجين الساحلية، مشيراً إلى أن مشاركة بزشكيان والوزراء المعنيين في هذه القمة تعكس “العلاقات الودية والبنّاءة للغاية بين إيران والصين”. وأشار إلى أن هذه الزيارة ستستمر أربعة أيام، وفق وكالة “إيسنا” الإيرانية المقربة من الإصلاحيين.
وأكّد رحماني فضلي أن قمة قادة شنغهاي، نظراً لأهميتها، يشارك فيها جميع قادة الدول الأعضاء و”شنغهاي بلس”؛ إضافة إلى 10 أعضاء بصفة مراقب و10 من الأمناء العامين للمنظمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف السفير الإيراني أن بزشكيان سيعقد لقاءات واجتماعات، على هامش قمة شنغهاي، من بينها لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبعد ذلك سيتوجه إلى بكين للمشاركة في احتفالات الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الصين على اليابان، التي تتضمن عرضاً عسكرياً واستعراضاً لأحدث التقنيات الحديثة في المجال العسكري.



