البرلمان الإيراني: تفعيل آلية الزناد سيجر حرباً جديدة على إيران والمنطقة

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن احتمال نشوب حرب وارد جدًا، محذرًا من أن آثارها لن تقتصر على إيران فقط، بل ستصيب دول المنطقة كافة، سواء تلك التي تصطف مع الطرف المقابل أو تلك التي تلتزم الصمت.

ميدل ايست نيوز: يوم الخميس 29 أغسطس أرسل وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا خطاباً إلى مجلس الأمن الدولي لتفعيل آلية الزناد أو “سناب باك”، وهي خطوة قد تؤدي إلى إعادة تفعيل ستة قرارات دولية مجمّدة ضد إيران، ما قد يضع البلاد أمام تحديات سياسية واقتصادية معقدة.

وردت وزارة الخارجية الإيرانية على هذه الخطوة باتهام الدول الأوروبية الثلاث بعدم الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي، ووصفتها بأنها تفتقر إلى الصلاحية القانونية والأخلاقية لتفعيل آلية الزناد.

وقال فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في حديث إلى موقع “دیده‌ بان إيران” إن الاتفاق النووي ينص على تشكيل لجنة لحل الخلافات خلال 30 يومًا على مستويات مختلفة، بما في ذلك اجتماع لوزراء الخارجية، مضيفًا أنه في حال عدم التوصل إلى نتيجة، فإن الملف سيتجه نحو إعادة فرض العقوبات. وأشار إلى أن أداء الدبلوماسية الإيرانية خلال الفترة الماضية كان فاعلًا، لكن ضغوط اللوبي الصهيوني دفعت الأوروبيين إلى طلب تفعيل آلية الزناد.

وأضاف مالكي أن رد الخارجية الإيرانية كان سريعًا وحاسمًا، معتبرًا الخطوة الأوروبية غير قانونية، لكنه شدد على أن تفعيل الآلية سيضع العالم أمام معادلة صعبة، إذ إن اندلاع حرب محتملة ستكون تداعياتها أكبر من الحرب التي استمرت 12 يومًا، مع إمكانية إرباك المعادلات الاقتصادية العالمية. وأوضح أن هذه القضية ستكون اختبارًا لمجلس الأمن، خصوصًا بالنسبة للصين وروسيا وحتى الولايات المتحدة. وكشف أن موسكو وبكين تقدمتا بمشروع قرار لتمديد العمل بقرار مجلس الأمن رقم 2231، معتبرًا أن إقراره قد يمنع تفعيل الآلية ويحول دون اندلاع حرب جديدة.

وحول ما إذا كان تفعيل آلية الزناد يعني بالضرورة حرباً جديدة، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن احتمال نشوب حرب وارد جدًا، محذرًا من أن آثارها لن تقتصر على إيران فقط، بل ستصيب دول المنطقة كافة، سواء تلك التي تصطف مع الطرف المقابل أو تلك التي تلتزم الصمت، لأن هذا الصمت قد يوسع رقعة المواجهة. ودعا إلى تفعيل دبلوماسية نشطة إقليمية ودولية لتجنب اندلاع الحرب.

وأكد مالكي أن هناك ثلاثة مسارات أساسية لتفادي هذه المواجهة، قائلاً: أولًا، تحقيق وحدة بين الدول الإسلامية. ثانيًا، أن تباشر القوى الإقليمية الكبرى مفاوضات جدية خلال الشهر المقبل. ثالثًا، تكثيف الاجتماعات الدولية للضغط على الدول الأوروبية الثلاث والدول الصامتة.

وشدد على أن تحرك الأوروبيين غير قانوني وغير مهني، لأنهم يستندون إلى اتفاق نووي لم يعد قائمًا، معتبرًا أن قرارهم جاء نتيجة ضغوط إسرائيلية وأميركية.

ورأى النائب الإيراني أنه لا يثق بصدق الأوروبيين ولا يتوقع نتائج إيجابية للمفاوضات المقبلة، مضيفًا: “لو كانت هناك نية صادقة لما وصلنا إلى حرب الـ12 يومًا. كان بإمكان الأوروبيين مواصلة التفاوض بدلًا من اللجوء إلى مجلس الأمن”.

واختتم مالكي بالقول إن تفعيل آلية الزناد سيجلب عقوبات أشد على إيران، رغم أنها تواجه ضغوطًا اقتصادية منذ سنوات طويلة، محذرًا من أن طهران قد تدرس الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووي ردًا على هذه التطورات، مشددًا على أن تجاوز المرحلة المقبلة يتوقف على الكفاءة الإدارية والاستغلال الأمثل للقدرات الداخلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى