صحيفة إيرانية: الغرب يسعى لدفع الإيرانيين إلى الاحتجاج بدلاً من مواجهة مباشرة مع طهران

ذكرت صحيفة اعتماد الإيرانية أن الهدف الرئيسي للعقوبات هو الشعب الإيراني، معتبرة أن القوى الغربية تسعى للضغط على الحكومة عبر تضييق الخناق على المواطنين.

ميدل ايست نيوز: ذكرت صحيفة اعتماد الإيرانية أن الهدف الرئيسي للعقوبات هو الشعب الإيراني، معتبرة أن القوى الغربية تسعى للضغط على الحكومة عبر تضييق الخناق على المواطنين، وأنها لا تتردد في استخدام مختلف الوسائل لدفع الناس إلى التمرد ضد السلطة.

وجاء في مقال للكاتب جعفر غلابي بعنوان “آلية الزناد والمجتمع”، أن تفعيل آلية الزناد ضد إيران من قبل ثلاث دول أوروبية يقوم على منطق واضح، إذ تمتلك القوى الغربية أدوات عسكرية واقتصادية ونفوذاً واسعاً في المنظمات الدولية، وتستخدمها لتحقيق أقصى قدر من المكاسب الأمنية والسياسية لصالحها ولصالح إسرائيل.

وأشار المقال إلى أن تنفيذ آلية العودة السريعة للعقوبات يعني أن الطرف الذي انسحب من الاتفاق النووي يحقق أقصى مطالبه، بينما يُعاقب الطرف الذي التزم عاماً كاملاً بالصبر قبل أن يتخلى عن التزاماته. وأضاف أن العقوبات لا تنطوي فقط على إشكالات قانونية، بل تقوم أيضاً على منطق غير إنساني، إذ تستهدف بالدرجة الأولى الشعب الإيراني عبر تحميله كلفة الضغوط على الحكومة.

ورأت الصحيفة أن الغرب يسعى إلى تحريك المجتمع الإيراني ضد النظام لأنه يعتبر أن كلفة المواجهة المباشرة مع الجمهورية الإسلامية مرتفعة، لذلك يحاول دفع الإيرانيين نحو الاحتجاج، وفي حال لم يحدث ذلك، فإن العقوبات الاقتصادية القاسية ستزداد. وأضاف المقال أن الحديث عن حقوق الإنسان في هذا السياق لم يعد مطروحاً حتى شكلياً من قبل الغرب “حتى لا يثير الغثيان لدى المراقبين”، على حد تعبيره.

وتطرق المقال إلى أهمية الإصلاح الداخلي وتعزيز الصلة بين الشعب والسلطة، مشيراً إلى أن إيران كان يمكن أن تتجنب هذه الظروف لو أحسنت استغلال الفرص وأخذت بآراء الخبراء. وأكد أن الموقف الحالي يتطلب مبادرات دبلوماسية ومناورات سياسية لم تُستثمر بما يكفي حتى الآن.

وأكد الكاتب أن الشعب إذا امتلك إرادة حقيقية للمقاومة وتحمّل الصعوبات فسيكون المنتصر في النهاية، لافتاً إلى أن ذلك مشروط بأن تخاطب السلطة المواطنين بوضوح وبمنطق متماسك، وأن يشعر الناس أن كل السبل السلمية جُرّبت، وأن القوى الخارجية تعمّدت إغلاق أبواب الحوار والتفاهم.

وفي ختام المقال، شدد على أن نجاح الدولة يعتمد على شعور غالبية المواطنين بأن إيران تخصهم وأن إرادتهم هي أساس القرارات، مع ضرورة الحد من مظاهر الإسراف الحكومي والتركيز على معيشة الناس، وتقديم حلول عملية لأزمات المياه والكهرباء والغاز. وأكد أن بناء الثقة المتبادلة بين الشعب والسلطة هو العامل الأهم في مواجهة الضغوط الغربية، مضيفاً أن “في مقابل الزناد الغربية ضد إيران، يبقى الشعب هو الأساس”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى