برلماني إيراني: الغرب يريد تفعيل آلية الزناد لتعويض خسارته في الحرب

أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وممثل طهران في البرلمان الإيراني أن تفعيل آلية الزناد لن يزيد من حدة العقوبات الاقتصادية على إيران مقارنة بالوضع الحالي.

ميدل ايست نيوز: بعد إرسال وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) رسالة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن إيران، بدأ رسمياً تفعيل آلية «الزناد»؛ وهي خطوة، إذا اكتملت جميع مراحلها، ستؤدي إلى إعادة فرض القرارات المجمدة ضد إيران وتضع البلاد تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

في الوقت نفسه، شدد مؤخراً 60 نائباً من أعضاء البرلمان الإيراني في رسالة موجهة إلى عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، على ضرورة اتخاذ إيران لإجراءات مضادة في مواجهة تفعيل آلية الزناد والخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، مطالبين بعدم مشاركة إيران في أي مفاوضات بناءً على طلب الولايات المتحدة أو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويأتي ذلك في وقت تعتبر فيه دول الترويكا الأوروبية إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة ومنح الموافقة لاستئناف تفتيشات الوكالة من الشروط الأساسية لتجنب تفعيل آلية الزناد. إلا أنه في الأيام الأخيرة، أعلن حسين علي حاجي دليكاني، عضو البرلمان البرلمان، عن إعداد مشروع قانون عاجل للخروج من معاهدة الحظر النووي، موضحاً أنه سيتم مناقشته قريباً في الجلسة العامة للبرلمان.

من جهته، قال العقيد إسماعيل كوثري، القيادي الكبير في الحرس الثوري وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية وممثل طهران في البرلمان الإيراني، في حديثه لموقع «ديده بان إيران»: يريد الغرب تفعيل آلية الزناد لتعويض خسارته في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً. هذه الخسارة واجهتها الاتفاقية النووية لمدة عشرة أعوام، وبما أن الدول الثلاث، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، أدوات بيد الولايات المتحدة، ذهبت لطرح تفعيل آلية الزناد فور توقف الحرب الأخيرة لتخفيف وقع الهزيمة التي تكبدتها أمام إيران على الساحة الدولية.

وأكد كوثري أن تفعيل آلية الزناد لن يزيد من حدة العقوبات الاقتصادية على إيران مقارنة بالوضع الحالي، قائلاً: الأعداء فرضوا حتى الآن كل العقوبات الممكنة ضدنا، لذا فإن عودة قرارات مجلس الأمن لن تحمل تبعات اقتصادية جديدة. التداعيات السياسية لتفعيل الزناد تعتمد أكثر على الداخل الإيراني من الخارج، وهنا يجب متابعة هذه المؤامرة الجديدة بحكمة ودقة، وستتم إحباطها بتوجيهات المرشد الأعلى.

وحول رد إيران على تفعيل آلية الزناد، قال البرلماني الإيراني: هناك اقتراحان مطروحان في البرلمان، وهما الخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وإغلاق مضيق هرمز، كخيارات محتملة، لكن هذه القرارات ستتم أولاً وفق أولويات إيران على المستويات العليا.

وأوضح أن هذه القضايا تُناقش حالياً في مجلس الأمن القومي والحكومة ولجنة الأمن القومي في البرلمان، وسيتم اتخاذ القرار إذا اقتضت الضرورة دون أي تردد.

لا جدوى من التفاوض مع الشيطان الأكبر

وعن إمكانية التفاوض مع الولايات المتحدة، شدد كوثري على أن «التفاوض مع أمريكا بلا جدوى»، موضحاً أن تجارب إيران السابقة أظهرت فشل المفاوضات مع «العدو الخبيث».

واختتم كوثري قائلاً: «عندما خدعت الولايات المتحدة من قبل اللوبي الصهيوني، وأُبلغت بأن هناك استعداداً للهجوم على إيران وإيقاف قدراتها العسكرية لمدة عشر سنوات، وافقت الحكومة الأمريكية على هجوم إسرائيل، رغم أنها كانت جالسة على طاولة المفاوضات معنا. لكن المشروع الصهيوني فشل سريعاً وتلقى صفعة قوية من إيران، وما زالوا مرتبكين بعد مرور أكثر من شهرين. لذلك، يجب ألا نتجه للتفاوض مع الولايات المتحدة، لأنهم أهل خداع ومكر».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى