إيران: ارتفاع الدولار يرفع أسعار الحواسيب المحمولة بنحو 30٪
تشير تقارير استقصائية إلى أن سوق الحواسيب المحمولة في إيران شهد ركودًا ملحوظًا بعد الزيادة السعرية التي حدثت في الأشهر الماضية.

ميدل ايست نيوز: تشير تقارير استقصائية إلى أن سوق الحواسيب المحمولة في إيران شهد ركودًا ملحوظًا بعد الزيادة السعرية التي حدثت في الأشهر الماضية، حيث تقل حركة البيع والشراء داخل مجمعات الحاسوب والمتاجر الكبرى للتجزئة الرقمية، ويؤكد البائعون أن “السوق وصل إلى حالة ركود أعمق”.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة دنياي اقتصاد، قال أحد البائعين: “الناس باتوا أقل اهتمامًا بشراء الحواسيب المحمولة من الماركات الشهيرة. في السابق كانت النماذج المتوسطة الفئة الأكثر مبيعًا، أما الآن فيتجه معظم العملاء إلى النماذج منخفضة المواصفات أو حتى الأجهزة المستعملة.”
وأفاد هؤلاء البائعون أن ارتفاع سعر الدولار وتفعيل آلية الزناد في الأسابيع الأخيرة أثر بشكل مباشر على أسعار السلع الرقمية. فقد ارتفعت أسعار الحواسيب المحمولة للماركات الرائدة بنحو 30٪. وقال أحد العاملين في سوق الحواسيب المحمولة: “حتى الشهر الماضي ربما كان بالإمكان شراء حاسوب محمول للألعاب بمواصفات مقبولة بمبلغ يعادل 70 مليون تومان، أما الآن، فيتطلب شراء نفس الجهاز ميزانية تقارب 100 مليون تومان.”
ويعد الحاسوب المحمول من السلع الأكثر اعتمادًا على سعر الدولار، إذ أن جميع مكوناته تقريبًا مستوردة، وحتى الماركات التي يجري تجميعها محليًا تعتمد على سلسلة التوريد الخارجية. ولهذا السبب، فإن أي تقلب بسيط في سوق الصرف ينعكس فورًا على السعر النهائي للحاسوب المحمول. وأوضح البائعون أن زيادة قليلة في سعر الدولار خلال الأيام الأخيرة كانت كافية لرفع أسعار النماذج الأكثر مبيعًا بين 2 إلى 4 ملايين تومان.
وأكدت سادينا آبائي، رئيسة لجنة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في غرفة تجارة إيران، أن السوق حاليًا في وضع غير مُرضٍ، قائلة: “ارتفاع الأسعار نتيجة لارتفاع سعر الدولار والمخاوف السياسية أثر مباشرة على السعر النهائي لهذه السلعة. والحاسوب المحمول، كأداة أساسية للعمل والتعليم، يعد من السلع التي يضغط ارتفاع سعرها مباشرة على المستهلك.”
كما أشار البائعون إلى أن الأجواء النفسية الناتجة عن آلية الزناد كان لها دور كبير؛ فالبعض يعتقد أن الأسعار بدأت بالارتفاع منذ أن ظهرت الشائعات حول تفعيل هذه الآلية حتى قبل تنفيذها.
وأشار بعض البائعين أيضًا إلى ازدياد شراء الحواسيب المحمولة المستعملة، معتبرين أن المستهلكين الآن يفضلون الأجهزة المستعملة على الجديدة. ويرى خبراء سوق التكنولوجيا الرقمية أن ارتفاع سعر الصرف، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر، والركود العام في سوق التكنولوجيا أدى إلى تراجع الطلب على السلع الرقمية، بما في ذلك الحواسيب المحمولة.
وقالت سادينا آبائي إن السوق أمام أيام صعبة، مشيرة إلى أن “انخفاض القدرة الشرائية واستمرار تقلبات سعر الصرف تسبب في تراجع الطلب على الحواسيب المحمولة الجديدة بشكل كبير.”



