هل کانت کامیرات المرور بوابة الهجمات السيبرانية ضد إيران في حرب الـ 12 يوما؟

في الآونة الأخيرة ذكر رئيس منظمة الدفاع السلبي في إيران أن كاميرات المرور في البلاد كانت بوابة العبور للهجمات السيبرانية الأخيرة، وأن بعض لقطات هذه الكاميرات أُرسلت بشكل سري إلى خارج إيران عبر عنوان IP محدد.

ميدل ايست نيوز: في الآونة الأخيرة ذكر العميد غلام رضا جلالي رئيس منظمة الدفاع السلبي في إيران أن «كاميرات المرور كانت بوابة العبور للهجمات السيبرانية الأخيرة، وأن بعض لقطات هذه الكاميرات أُرسلت بشكل سري إلى خارج إيران عبر عنوان IP محدد، موضحاً أن التحقيقات في المختبرات المحلية أظهرت أن البيانات عبر هذا العنوان كانت ترسل إلى الخارج حتى عندما كان الإنترنت متوقفاً في كل أنحاء البلاد.

وكان محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، قد حذّر في وقت سابق من أن «كاميرات المدن تقع تحت سيطرة إسرائيل وتُرصد لحظياً».

على خلفية ذلك، توجّهت الأنظار نحو بلدية طهران، ولا سيما نحو منظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدية أو ما تسمى بـ (فاوا) وشركة التحكم المروري في طهران، إضافة إلى معاونية النقل في البلدية. ويرى بعض المراقبين أن التغييرات المتكررة في إدارة فاوا، بما في ذلك تعيين تسعة مديرين عامين خلال الفترة الأخيرة، وكذلك نقل موارد ومعدات واسعة من شركة التحكم المروري إلى مؤسسة «رايانه شهر»، أدت إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف البنية الأمنية للتكنولوجيا الحضرية. بعض أعضاء مجلس بلدية طهران، وعلى رأسهم جعفر تشكري هاشمي، رئيس لجنة الإعمار والنقل، كانوا قد حذّروا في أبريل/نيسان 2023 من هذه الإجراءات غير القانونية وعمليات نقل ممتلكات شركة التحكم المروري.

وقال موقع ديده بان إيران، إن علي أصغر قائمي، عضو لجنة الإعمار والنقل في مجلس بلدية طهران، ربما يكون من أفضل الأشخاص للحديث في هذا الشأن بالنظر إلى خلفيته وخبرته. فقد شغل سابقاً رئاسة مركز الكمبيوتر التابع للحرس الثوري في محافظة خراسان، ورئاسة مركز المعلومات والاتصالات في قوى الأمن الداخلي، كما ترأس مجلس إدارة شركة التحكم المروري في طهران وتولى إدارة منظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدية. وبناءً على ذلك، يتمتّع قائمي بإلمام واسع ببنى التكنولوجيا والتحكم المروري في العاصمة.

وتعليقاً على تصريحات جلالي، قال قائمي للموقع الإيراني: «سبق أن طرح السيد نبويان، عضو البرلمان الحالي، هذا الموضوع بطريقة أخرى. وقبل أيام أيضا، أشار العقيد جلالي، رئيس منظمة الدفاع السلبي إلى الموضوع ذاته. يقول المثل “البيّنة على من ادّعى”، أي إن من يقدّم ادعاءً عليه أن يقدّم أدلته وبراهينه».

وأضاف قائلاً: «كاميرات المراقبة وكاميرات التصوير الرقمية هي في الواقع نوع من الحواسيب الصغيرة المصممة لغرض محدد، مدخلها العدسة ومخرجها إما بثّ مرئي أو صورة ثابتة. وبين هاتين المرحلتين تعمل منظومة من المكوّنات البرمجية والعتادية. وحسب علمي، فإن كاميرات المراقبة في طهران تعمل على شبكة داخلية للمدينة، ولا ينبغي أن تكون متصلة بالإنترنت بما يسمح بتسريب المعلومات. لذلك، إذا كان لدى الزملاء الذين أثاروا هذا الموضوع، أي السيد نبويان والعقيد جلالي، أدلة تُثبت اتصال الشبكة الداخلية بالإنترنت بما يؤدي إلى تسريب صور كاميرات المراقبة، فمن الطبيعي أن تركز الأجهزة الأمنية على هذه القضية، وهي أيضاً مصدر قلق لنا. ومن هذا المنطلق، نرجو منهم تزويدنا بأي مستندات متوفرة لديهم لنتمكن، وفق مسؤوليتنا الرقابية، من متابعة القضية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى