مسؤول إيراني: التجارة بين إيران وأفغانستان تراجعت بشكل ملحوظ بعد عودة طالبان
قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان إن حجم التجارة بين البلدين شهد تراجعًا حادًا خلال السنة الأولى لعودة طالبان إلى كابل وتسلّمها السلطة.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران وأفغانستان إن حجم التجارة بين البلدين شهد تراجعًا حادًا خلال السنة الأولى لعودة طالبان إلى كابل وتسلّمها السلطة، وأضاف أن صادرات إيران إلى أفغانستان كانت تتجاوز في السابق 3 مليارات دولار، لكنها انخفضت بشكل كبير بعد ذلك.
وأوضح محمود سيادت، ، في مقابلة مع وكالة «إيلنا» أنه يأمل في أن تعود الصادرات الإيرانية إلى مستوياتها السابقة، مشيرًا إلى أن طبيعة الصادرات الإيرانية إلى أفغانستان تشهد تغيرًا ملحوظًا، وذلك بسبب دعم الحكومة الأفغانية للإنتاج المحلي بغية خلق فرص عمل وتقليل البطالة الواسعة، ما دفعها إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة على البضائع المستوردة المشابهة للإنتاج المحلي.
وأضاف أن هذا الأمر أدى إلى ارتفاع كبير في الإقبال على الاستثمار الصناعي داخل أفغانستان، لافتًا إلى أن عدد المنشآت الصناعية في ولاية هرات ارتفع من 200 إلى 1200 منشأة خلال 4 سنوات، وفق ما أعلنه وزير التجارة والصناعة الأفغاني.
وأشار إلى أن هذا التحول أدى إلى تغيّر هيكل الصادرات الإيرانية من منتجات نهائية إلى مواد أولية أو مواد وسيطة، فضلًا عن الارتفاع الكبير في صادرات الآلات الصناعية وعمليات نقل المعرفة والتكنولوجيا والخدمات الفنية والهندسية إلى أفغانستان.
وفي ما يتعلق بحجم الصادرات والواردات بين البلدين، قال سيادت إن المشكلة الأساسية تكمن في غياب التوازن التجاري، حيث تبلغ صادرات إيران إلى أفغانستان نحو 3 مليارات دولار، بينما لا تتجاوز وارداتها من أفغانستان 100 مليون دولار، وهو ما كان دائمًا موضع اعتراض الجانب الأفغاني الذي يطالب بزيادة الواردات الإيرانية من أفغانستان.
أما بشأن المنتجات التصديرية الأفغانية، فأوضح سيادت أن الإنتاج الصناعي والتعديني في أفغانستان لا يمتلك حاليًا القدرة الكافية للتصدير إلى إيران، لكن هناك إمكانات كبيرة في قطاعات الزراعة وتربية المواشي والبستنة.
وأضاف أن إيران تخطط – عبر الزراعة التعاقدية وإبرام اتفاقيات لتوفير احتياجاتها من السلع مثل القطن، واللحوم، وأعلاف المواشي، والسمسم، والبقوليات وغيرها – إلى رفع مستوى الواردات من أفغانستان والمساهمة في خلق فرص عمل وتعزيز الاستقرار داخل هذا البلد.



