طهران: لا أساس للاتهامات بتدخلنا في لبنان ودعوة أوروبا للتفاوض دعائية
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقايي، اليوم الاثنين، إن اتهامات مسؤولين ووسائل إعلام في لبنان بتدخل طهران في الشأن اللبناني "لا أساس لها".

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقايي، اليوم الاثنين، إن اتهامات مسؤولين ووسائل إعلام في لبنان بتدخل طهران في الشأن اللبناني “لا أساس لها”، مؤكداً أن قضايا لبنان شأن داخلي يخصّ اللبنانيين، وأن طهران تواصل دعمها للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد أن إيران تدرك الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان بسبب جواره المباشر مع كيان احتلالي يشن هجمات يومية ومتواصلة على أراضيه. وأضاف أن طهران لطالما أعلنت دائماً تضامنها مع لبنان، ودعمها لمقاومته في مواجهة هذا الكيان، مؤكداً “أننا لا نتدخل بتاتاً في الشأن اللبناني”.
وتابع المتحدث أن “الجهات التي تتدخل عملياً في لبنان معروفة، إذ تمارس ضغوطاً وإملاءات على الدولة ومكوّنات المجتمع اللبناني، وتفرض المهل وتلوح بالقوة بشكل متكرر”. وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت التزامها الدائم بمسار الصداقة ودعم الشعب اللبناني، وأنها ستواصل هذا النهج دون تغيير.
إلى ذلك، أشار بقايي إلى أن طهران استقبلت، أمس الأحد، وفوداً من تركيا والسعودية وكوريا الجنوبية، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مؤكداً أن “الخطر الأكبر في المنطقة يبقى استمرار الجرائم الإسرائيلية في فلسطين، وتصاعد الانتهاكات في لبنان وسورية، وسط عجز المجتمع الدولي عن وقفها”. وأوضح أن زيارة نائب وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية سعود بن محمد الساطي، أمس الأحد، إلى طهران جاءت في سياق مسار التواصل القائم منذ عامين، وركزت خصوصاً على الملف السوري، إلى جانب مناقشة قضايا فلسطين ولبنان والعلاقات الثنائية، في إطار تعزيز الثقة والتفاهم بين البلدين.
وشدّد المتحدث الإيراني على أن واشنطن تحولت إلى “أكبر تهديد للسلم والأمن الدوليين عبر ممارساتها القائمة على التهديد واستخدام القوة في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الضغوط على دول أميركا اللاتينية وأفريقيا، فضلاً عن إجراءات تمسّ قواعد الطيران المدني الدولي عبر الإعلان عن فرض حظر للطيران على فنزويلا”. وبشأن الملف النووي، أوضح بقايي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن موقف إيران ثابت ويتمثل في ممارسة حقها المنصوص عليه في معاهدة عدم الانتشار، مشيراً إلى أن الحل يكمن في توقف الأطراف الغربية عن التعرض لحقوق إيران.
ووصف الهجمات الأميركية خلال يونيو/ حزيران الماضي على المنشآت النووية الإيرانية بأنها مثال واضح على انتهاك واشنطن نظام عدم الانتشار، معتبراً أن الولايات المتحدة أكبر تحدٍّ يواجه هذا النظام. وحول بيان الخارجية الفرنسية بعد اللقاء الأخير بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الفرنسي جان نويل بارو في باريس، والذي أكد ضرورة عودة إيران إلى المفاوضات، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الأطراف الأخرى “ليست جاهزة فعلياً للحوار”، متسائلاً عن المقصود بالعودة إلى طاولة المفاوضات و”عن أي طاولة تفاوض يتحدثون؟”، ومضيفاً أن الدعوة الأوروبية إلى التفاوض “دعائية”.
وفي ما يتعلق باتصال عراقجي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بعيد زيارته إلى فرنسا، وما إذا كان الاتصال مرتبطاً بمباحثاته في باريس، أوضح أن هذا الاتصال كان مقرراً مسبقاً، لكنه شمل أيضاً بحث القضايا التي طُرحت في باريس. وعن الهجمات الأخيرة على الحقول الغازية في شمال العراق، أعلن المتحدث إدانة طهران هذه الاعتداءات واستعدادها للتعاون مع بغداد لضمان أمن المناطق الحدودية.
كذلك أكد أن مناورات “سهند 2025” التي تُجرى في شمال غرب إيران بمشاركة دول من مجموعة بريكس، تهدف إلى تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب باعتباره تهديداً عابراً للحدود، مع الأمل في توسيع التعاون ليشمل مواجهة الجرائم المنظمة عبر الوطنية. وتابع بقايي أن هذه المناورات تجرى بمشاركة خمس دول مباشرة، إضافة إلى عدد من الدول الأخرى ليصل مجموع المشاركين إلى نحو 13 أو 14 دولة، قائلاً إنها تعكس “مدى اهتمام إيران بتعزيز التنسيق والعمل متعدد الأطراف في مواجهة خطر الإرهاب”.



