خبراء إيرانيون يطالبون الحكومة بالشفافية بعد رفع سعر البنزين
طالب عشرات من الباحثين والخبراء الاقتصاديين في إيران الحكومة بأن تترافق الإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها، لا سيما ما يتعلق برفع أسعار البنزين والطاقة.

ميدل ايست نيوز: طالب عشرات من الباحثين والخبراء الاقتصاديين في إيران الحكومة بأن تترافق الإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها، لا سيما ما يتعلق برفع أسعار البنزين والطاقة، مع إصلاحات جذرية في الإنفاق الحكومي لضمان العدالة.
وجاءت هذه المطالبة في رسالة مفتوحة وجهها 180 باحثاً وخبيراً اقتصادياً إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، شددوا فيها على ضرورة المضي في الإصلاحات الاقتصادية، شرط تصميم آليات دعم فعّالة تخفّف أثر الزيادة السعرية على ذوي الدخل المنخفض، من دون العودة إلى سياسات الدعم المكلفة وغير المجدية.
وطالب الخبراء الاقتصاديون، وفق ما أورده موقع “اقتصاد نيوز” الإيراني،اليوم السبت، بأن تكشف الحكومة بوضوح عن البنود التي ستُخفَّض نفقاتها في الموازنة والمخصّصات التي ستُلغى، وأن توضّح إلى أين ستذهب الإيرادات الجديدة الناتجة عن رفع سعر البنزين، مؤكدين ضرورة توجيهها إلى الخدمات العامة كالصحّة والتعليم والنقل والرعاية العلاجية.
ويُعدّ العجز الكبير في الموازنة أحد أبرز تحديات الحكومة حالياً نتيجة الاعتماد الكبير على النفط، وتضخّم الجهاز الحكومي، والعقوبات الدولية، وضعف كفاءة السياسات الاقتصادية. ويبلغ العجز المعلن نحو 800 ألف مليار تومان (نحو 21 مليار دولار).
وتضمّ قائمة الموقّعين شخصيات اقتصادية بارزة، بينها رؤساء سابقون للبنك المركزي ومسؤولون اقتصاديون في حكومات سابقة. وقد أقرّ مجلس الوزراء الإيراني زيادة في سعر البنزين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على أن يبدأ تطبيقها هذا الشهر، تضاف إلى سعرين للبنزين المدعوم بكميات محددة. ووفق القرار، سيُباع البنزين بالسعر الجديد البالغ 50 ألف ريال، نحو 0.044 دولار، لليتر، حسب سعر الصرف الموازي (الدولار يوازي مليوناً و120 ألف ريال).
الريال يسجل هبوطاً جديداً
في هذه الأثناء، يتواصل تراجع قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار. وقد سجّل الريال الإيراني هبوطاً جديداً، إذ تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة، اليوم السبت، حاجز المليون و220 ألف ريال للدولار الواحد، وهو مستوى غير مسبوق.
وقال المضارب في سوق العملات أحمد مباركي إنّ ارتفاع الطلب بصور متعددة، مقابل محدودية العرض، كان العامل الأبرز الذي دفع الأسعار إلى الصعود السريع. وأضاف أنّ اقتراب عطلة عيد الميلاد ونهاية العام الميلادي أسهما في زيادة الإقبال على شراء الدولار خلال الأيام الأخيرة.
وأشار مباركي كذلك إلى أنّ غياب أي أفق واضح لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف من احتمال اندلاع حرب جديدة ضد إيران، يساهمان في تعزيز الضغوط على العملة المحلية وصعود الدولار.
وفي السياق نفسه، تشير وسائل إعلام إيرانية إلى عوامل إضافية، من بينها ارتفاع المدفوعات الخارجية، وتسوية حسابات الشركات، وتزايد الاحتياجات التجارية. إلى جانب ذلك، تظلّ قيود البنك المركزي على عرض العملات الأجنبية، واتساع الفجوة بين العرض والطلب، من العوامل المؤثرة في صعود سعر الدولار وتراجع قيمة الريال.



