الأمطار تروي العراق: تزايد مخزون السدود وانتعاش الزراعة
شهد العراق خلال الأيام الماضية انتعاشاً كبيراً في خزينه المائي عقب موجة الأمطار الغزيرة التي عمّت مختلف المحافظات، لترفع مناسيب السدود الرئيسية في البلاد.

ميدل ايست نيوز: شهد العراق خلال الأيام الماضية انتعاشاً كبيراً في خزينه المائي عقب موجة الأمطار الغزيرة التي عمّت مختلف المحافظات، لترفع مناسيب السدود الرئيسية في البلاد، وفي مقدمتها سدّ الموصل على نهر دجلة، وسدّا دوكان ودربندخان في السليمانية اللذان خزّنا وحدهما أكثر من 100 مليون متر مكعب خلال 48 ساعة.
موجة الأمطار الأخيرة رفعت منسوب التفاؤل في العراق، حيال الموسم الزراعي، وتعويض النقص الحاد في الخزين المائي بالسدود والبحيرات العراقية المختلفة.
وارتفعت كميات الخزن في سدّ العظيم بمحافظة ديالى وسدّ حديثة بمحافظة الأنبار على نهر الفرات (غرباً)، فضلاً عن بحيرة الثرثار التي تستقبل الجزء الأكبر من سيول الوسط والغرب، كما شهدت السدود الفرعية في كرميان والسليمانية امتلاءً شبه كامل، بينما تجاوز أحد سدود أربيل طاقته الخزنية.
وتشير تقديرات وزارة الموارد المائية إلى أن السدود العراقية خزّنت حتى الآن نحو 3.5 مليارات متر مكعب، فيما يزيد على 100 مليار متر مكعب من السعة الخزنية لا يزال جاهزاً للاستثمار، في مؤشر يعزز الآمال بموسم زراعي جيد وقدرة أعلى على مواجهة موجات الجفاف المقبلة.
وأكدت الوزارة أن موجة الأمطار والسيول التي اجتاحت البلاد خلال الساعات الماضية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الخزين المائي وتعويض سنوات الجفاف وقلة الإيرادات. وقالت الوزارة، في بيان لها، إن كميات الأمطار في بعض المناطق تجاوزت 120 مليمتراً، ما تسبب بحدوث موجات فيضانية خاصة في الشمال والشمال الشرقي، وأدى إلى ورود سيول متفاوتة إلى أحواض دجلة والفرات.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال، إن البيانات الأولية حول كميات الأمطار والسيول تُظهر تحسناً واضحاً في مناسيب الأنهر وزيادة في المياه الواردة، ما يمنح فرصة لتعويض جزء من النقص الذي تراكم خلال مواسم الجفاف السابقة.



