الرئيس الإيراني يحذر: انقطاعات الكهرباء قد تمتد إلى فصل الشتاء
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن وضع الطاقة في البلاد «غير جيد»، محذراً من أنه في حال اضطرت حكومته إلى ذلك، فإن انقطاعات الكهرباء قد تمتد إلى فصل الشتاء أيضاً.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن وضع الطاقة في البلاد «غير جيد»، محذراً من أنه في حال اضطرت حكومته إلى ذلك، فإن انقطاعات الكهرباء قد تمتد إلى فصل الشتاء أيضاً. وقد حذّر بزشكيان خلال خطابين ألقاهما بفارق ساعات قليلة من وضع الطاقة واحتمال قطع الكهرباء في الشتاء.
وقال في مدينة بيرجند، مشيراً إلى الانقطاعات المتكررة للغاز والكهرباء خلال الأشهر الماضية في إيران:
«لم يكن لدينا خيار، واضطررنا إلى القطع. والآن الشتاء على الأبواب، وإذا لم نتمكن من إدارة الوضع بالشكل الصحيح فسنُجبر على قطع الكهرباء في بعض المناطق».
وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بيوم في طهران إن «الحكومة الرابعة عشرة ليست سبب الاختلالات الحالية، بل ورثتها»، متعهداً بأن «الحكومة ستسعى إلى معالجة هذه الاختلالات في أقصر وقت ممكن».
ويستخدم المسؤولون الإيرانيون مصطلح «اختلال التوازن» للإشارة إلى النقص الحاد في المياه والغاز والكهرباء، وهو يعني أن حجم الاستهلاك يفوق مستوى الإنتاج.
ووصف بزشكيان ما سماه الإصلاحات وإعادة ترتيب الأولويات في قطاعات الطاقة والنقل والبنى التحتية في إيران بأنها ضرورية.
وخلال السنوات الأخيرة، حذّر العديد من المسؤولين الحكوميين والخبراء من تدهور وتقادم البنى التحتية في البلاد.
وتعتمد الحكومة الإيرانية بشكل كبير على عائدات تصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية، لكنها واجهت في السنوات الأخيرة انخفاضاً حاداً في الإيرادات بسبب العقوبات الأمريكية.
وبحسب اقتصاديين، فإن من تداعيات تراجع عائدات النفط والعجز المتكرر في الموازنة السنوية تقليص مخصصات المشاريع العمرانية، وهو ما انعكس في نقص الكهرباء والغاز.
تحذير من احتمال قطع الغاز عن بعض الصناعات
بالتزامن مع تصريحات الرئيس الإيراني حول الوضع غير الملائم للطاقة واحتمال استمرار انقطاعات الكهرباء والغاز في الشتاء، شهدت بعض المدن الإيرانية خلال الأشهر الماضية تساقط الأمطار والثلوج. وأفادت تقارير بدخول كتلة هوائية باردة من شمال غرب إيران، من المتوقع أن تشمل معظم مناطق البلاد خلال الأيام المقبلة.
وقالت الشركة الوطنية الإيرانية للغاز إن أكثر من 70% من إجمالي الغاز المتوافر في الشبكة استُهلك خلال الأيام الماضية في المنازل والدوائر الحكومية والصناعات الصغيرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم، في حين يفترض أن يكون أقل بنحو 20%.
وحذّر سعيد توكلي، المدير التنفيذي للشركة الوطنية للغاز، من أنه في حال استمرار الاستهلاك بما يفوق المخزون، فسيتم قطع الغاز عن بعض الصناعات.
ومن بين الصناعات التي تتأثر بقطع الغاز مصانع الإسمنت، التي تُجبر إما على التوقف عن العمل أو على استخدام وقود بديل.
وقال أحمد رضا عمرانيفرد، عضو الجمعية المهنية لصناعة الإسمنت، لوكالة «إيسنا» إن «الغاز متوافر فقط لمصنع أو مصنعين في مدن ملوّثة مثل طهران وأصفهان، بينما تستخدم بقية مصانع الإسمنت وقود المازوت».
وذكرت وكالة «فارس» أن استخدام المازوت في محطات توليد الكهرباء ارتفع خلال الأسبوعين الأولين من شهر آذر بنحو 140%، من 37 مليون لتر إلى 88 مليون لتر.
ويُعد استخدام المازوت بدلاً من الغاز في المصانع أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم تلوث الهواء في المدن الإيرانية الكبرى خلال الأسابيع الأخيرة.
تحذير من خطر الصقيع في المناطق الجبلية
وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية، فقد صدر تحذير من المستوى الأحمر بسبب تشديد المنظومة المطرية في محافظات فارس وبوشهر وكرمان وهرمزغان.
وأشارت التقارير الرسمية إلى احتمال ارتفاع منسوب الأنهار بشكل مفاجئ، وحدوث سيول في الأودية والأنهار الموسمية في هذه المحافظات الأربع.
وشهدت مدينتا يزد ومشهد خلال الساعات الماضية تساقط الثلوج، فيما أعلن رئيس مركز التنبؤ الوطني وإدارة الأزمات المناخية صدور تحذير أحمر من استمرار تساقط الثلوج والعواصف الثلجية واحتمال حدوث فيضانات واسعة في النصف الجنوبي من إيران.
وقال صادق ضيائيان إن خطر الانهيارات الثلجية والصقيع الشديد سيستمر حتى يوم الجمعة (غداً) في معظم المناطق الجبلية.
وتوقعت هيئة الأرصاد أن تشمل الموجة الثانية من المنظومة المطرية اليوم النصف الجنوبي من البلاد، وقد تتسبب في أمطار غزيرة، وسيول، وفيضان الأنهار، وحدوث انزلاقات أرضية في بعض المناطق.
وبحسب التقرير، فإن مخاطر العواصف الثلجية والانهيارات تزداد في المناطق المرتفعة.
ودعت منظمات الإغاثة الإيرانية المواطنين إلى تجنب تسلق الجبال والأنشطة المشابهة، نظراً للظروف الجوية السائدة.



