وزير الخارجية الإيراني: قررنا إيقاف الاتصالات مع ويتكوف منذ أشهر
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه كان على تواصل مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذا التواصل توقف منذ عدة أشهر بقرار من الطرفين.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه كان على تواصل مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذا التواصل توقف منذ عدة أشهر بقرار من الطرفين.
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع «روسيا اليوم» أُجريت على هامش زيارته إلى موسكو، أنه أجرى مع ويتكوف مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، قائلاً: «في الواقع، كنت على اتصال مع ستيف ويتكوف، وإن لم يكن ذلك في هذه الأيام، إذ قررنا قبل بضعة أشهر إيقاف هذه الاتصالات. كنت أتفاوض معه بشأن البرنامج النووي الإيراني، وخضنا خمس جولات تفاوضية، بل إننا حددنا موعد الجولة السادسة في 15 يونيو، لكن قبل ذلك بيومين شنّ الإسرائيليون هجوماً علينا».
وأضاف أن «الهجوم الإسرائيلي كان من دون أي استفزاز مسبق ومن دون أي أساس قانوني، ثم انضمت الولايات المتحدة إليه»، واصفاً ما جرى بأنه «أمر غريب للغاية»، وتابع: «كان من المستغرب حقاً كيف تقرر مهاجمتنا في خضم المفاوضات. كانت هذه تجربة مريرة جداً بالنسبة لنا، وسبقتها أيضاً تجربة مريرة أخرى عندما قررت الولايات المتحدة، من دون أي مبرر مقنع، الانسحاب من اتفاق عام 2015 المعروف بالاتفاق النووي، فقط لأن رئيساً أميركياً لم يكن راضياً عن إنجازات الإدارة السابقة».
وأشار عراقجي إلى أنه، بعد ما وصفه بـ«الحرب التي استمرت 12 يوماً»، واصل تبادل وجهات النظر مع ويتكوف، موضحاً أن الجانب الأميركي كان يصرّ على استئناف المفاوضات، لكنه اعتبر أن هذا الإصرار «كان مصحوباً بنهج خاطئ تماماً».
وحول ما إذا كانت القنوات غير التقليدية، مثل التواصل عبر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، أكثر فاعلية من الدبلوماسية المؤسسية التقليدية عبر وزارة الخارجية الأميركية، قال عراقجي إن التجربة أظهرت تعقيدات كبيرة، مشدداً على أن طبيعة النهج المتبع هي العامل الحاسم في نجاح أي مسار تفاوضي.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني إن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة «يعتمد على ما إذا كانت واشنطن ستتوصل إلى قناعة بأن التفاوض يختلف عن الإملاء». وأضاف: «نحن مستعدون لاتفاق عادل ومتوازن يتم التوصل إليه عبر التفاوض، لكننا لسنا مستعدين لقبول الإملاءات».
وتابع: «إذا جاءوا إلينا بفكرة عادلة ومتوازنة لحل تفاوضي يقوم على المصالح المتبادلة للطرفين، فسننظر فيها. لكن كما تعلمون، حتى في عام 2025 عشنا تجارب مريرة، ناهيك عن السنوات السابقة. لقد تفاوضنا، لكننا تعرضنا للهجوم في الوقت نفسه».
وأوضح عراقجي أنه جرت أيضاً محاولات تفاوضية أخرى على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لإيجاد حل لما يُعرف بآلية «سناب باك»، مشيراً إلى أن إيران قدمت «أفكاراً جيدة»، لكنها قوبلت بالرفض الكامل. وقال: «بعد ذلك توصلنا إلى نتيجة مفادها أن الأمر كافٍ، وأنهم لا يمتلكون الاستعداد للتوصل إلى اتفاق عادل».
وختم وزير الخارجية الإيراني بالقول: «علينا أن ننتظر إلى أن يصلوا إلى تلك القناعة، وعندها فقط يمكن أن تبدأ محادثات حقيقية».



