صدمة في الأسواق الإيرانية: الدولار والذهب يرتفعان بجنون والبرلمان يبحث الحلول خلف الأبواب المغلقة

عقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) اليوم الثلاثاء جلسة غير علنية لمناقشة الغلاء وتقلبات سعر الصرف الشديدة، فيما واصل سوق العملات والذهب في إيران ارتفاع أسعاره المتسارع.

ميدل ايست نيوز: عقد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) اليوم الثلاثاء جلسة غير علنية لمناقشة الغلاء وتقلبات سعر الصرف الشديدة، فيما واصل سوق العملات والذهب في إيران ارتفاع أسعاره المتسارع.

وتظهر تقارير مواقع إعلان أسعار العملات والذهب لحظة بلحظة أن سعر الدولار الأمريكي الواحد تجاوز يوم الثلاثاء 134.5 ألف تومان.

كما ارتفع سعر اليورو الواحد يوم الثلاثاء إلى 158.8 ألف تومان، وسُجل سعر الجنيه الإسترليني عند 182 ألف تومان. أما سعر غرام الذهب الواحد فقد تجاوز 14 مليون تومان. (أقل راتب العامل: حدود 12 مليون تومان)

ووفقاً لمراجعة موقع “تجارت نيوز”، ارتفع سعر الدولار من 20 نوفمبر إلى 21 ديسمبر هذا العام بنحو 18 ألف تومان، أي بنسبة 16%.

ويرجع الموقع الاقتصادي هذا الارتفاع المتسارع في سعر الدولار إلى عوامل أساسية مثل التضخم الداخلي، وعجز الموازنة، والقيود العملة، إلى جانب الشائعات الأخيرة حول احتمال إقالة أو استقالة محافظ البنك المركزي.

ونقل “تجارت نيوز” عن أمير توكلي رودي، عضو لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان، قوله إن “جميع استراتيجيات وسياسات البنك المركزي باءت بالفشل، والعامل الأهم في ارتفاع سعر الصرف هو سياسات البنك الخاطئة”.

كما أصبح غلاء المواد الغذائية خبراً متكرراً في الأسابيع الأخيرة. وقال المتحدث باسم منظمة التعزيرات لـ”إيسنا” إن أكثر المخالفات المسجلة في المنظمة تتعلق بغلاء الخبز والأرز.

واستمر ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في إيران خلال الأسابيع الأخيرة بوتيرة متسارعة.

وفي ظل استمرار الانتقادات للحكومة برئاسة مسعود بزشكيان، التي تُحمَّل مسؤولية سياساتها وأداء البنك المركزي في الارتفاع المتسارع لسعر الصرف والغلاء في البلاد، عقد البرلمان جلسة غير علنية لمناقشة الغلاء وتقلبات الصرف.

وقال عباس غودرزي، المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، إن الجلسة حضرها خمسة وزراء، ومحافظ البنك المركزي، ومسؤولون اقتصاديون في الحكومة.

وأضاف أنه تم تشكيل لجنة مشتركة من خمسة أعضاء بين الحكومة والبرلمان بهدف تقليل الاختلالات.

وذكر أن توتراً لفظياً نشب في الجلسة بين محمدرضا فرزين، محافظ البنك المركزي، والنواب، حيث قال فرزين إن “تأمين العملة ليس من اختصاصي”. لكن البنك المركزي نفى لاحقاً حدوث أي توتر.

بعض النواب، وخاصة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، هددوا بأنه إذا لم تتخذ حكومة بزشكيان إجراءات لكبح الغلاء وسعر الصرف، فسيضعون استيضاح الوزراء على جدول الأعمال.

عُقدت جلسة الثلاثاء، التي لم تسفر عن نتيجة محددة، قبيل تقديم مسعود بزشكيان مشروع موازنة عام 1405 الإيراني (21 مارس 2026 – 20 مارس 2027).

وقال حميد بورمحمدي، رئيس منظمة التخطيط والموازنة، لـ”تسنيم” إن “مشروع الموازنة سيُقدم إلى البرلمان بحذف أربعة أصفار وفقاً للقانون الجديد”.

وأضاف أن “هذه أول موازنة سنوية في البلاد تُعد وتُكشف رسمياً بالريال الجديد بعد إنهاء عملية حذف الأربعة أصفار”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى