إيران تؤكّد استعدادها لـ”أي سيناريو عدائي” وإسرائيل تحذر من تجدّد المواجهة

قال نائب رئيس هیئة الأركان العامة للقوات المسلحة في إيران العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم الثلاثاء، إنّ القوة البحرية والبرية والصاروخية الإيرانية جاهزة لمواجهة أي سيناريو عدائي.

ميدل ايست نيوز: قال نائب رئيس هیئة الأركان العامة للقوات المسلحة في إيران العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم الثلاثاء، إنّ القوة البحرية والبرية والصاروخية الإيرانية جاهزة لمواجهة أي سيناريو عدائي.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن شكارجي قوله، في اجتماع للجمعية الإسلامية للطلاب المستقلين بجامعة شريف: “لم نستسلم حتّى في ذروة التوترات والصراعات، وخلال الأيام الاثني عشر الماضية، عزّزنا قوتنا وحققنا نتائج ملموسة”.

وأضاف: “لكنّنا خففنا من حدة عدائنا قليلاً، ولجأنا إلى المجال الناعم، الدعاية والإعلام، حتى لا ندمر آمال الشعب”، وقال شكارجي: “في كثير من المجالات، لم تكن هناك حاجة لدخول الحرب. لدينا قوة هائلة في البحار والقوات البحرية والبرية، لكن جزءاً كبيراً من قدراتنا في التعبئة العامة والقوات البحرية والبرية لم يُستخدم بعد”، مؤكداً أن “قوتنا الصاروخية جاهزة تماماً، ولم تُستخدم بعد”.

في غضون ذلك، حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من تعرض إسرائيل لضربة إيرانية استباقية، بسبب التسريبات الإعلامية العبرية بشأن نية تل أبيب تجديد العدوان على طهران. وكثرت التقارير الإعلامية أخيراً عن هجوم إسرائيلي محتمل على إيران.

والاثنين، هدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طهران “بردّ قاسٍ للغاية” في حال نفذت أي عملية عسكرية ضد تل أبيب. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو سيعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما المرتقب نهاية الشهر الحالي، معلومات استخباراتية محدثة تتعلق بإيران، محاولاً إقناعه بخطورة ما تعتبره تل أبيب تسارعاً في إنتاج الصواريخ البالستية الإيرانية.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اليوم الثلاثاء: “يحذر مسؤولون في الجيش والاستخبارات من أنّ التسريبات الإعلامية حول تجدد المواجهة مع إيران قد تُؤدي إلى ردة فعل غير مدروسة من طهران”، ورجحت الصحيفة “تصاعد موجة التسريبات قبيل اجتماع نتنياهو مع ترامب في واشنطن في وقت لاحق من الشهر”، وأضافت: “يحذر المسؤولون من أن سوء التواصل مع إيران قد يُشعل فتيل صراع مُنهك آخر لا ينوي أي من الطرفين خوضه حالياً”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين لم تسمّهم، قولهم: “إذا شعر الإيرانيون بأن رياح الحرب تهبّ مرة أخرى، فقد يفكرون في توجيه ضربة استباقية”، وأضاف المسؤولون: “إذا كان الهدف هو استئناف الهجمات هناك، أو الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، فمن الأفضل التزام الصمت بدلاً من إغراق وسائل الإعلام بهذا النوع من الضجيج”.

هل يشارك حزب الله؟

وقالت “يديعوت” إن “القوات الإيرانية بدأت في إعادة بناء قدراتها الصاروخية، واستمر تدفق الخبرات المتقدمة في إنتاج الصواريخ والتمويل الكبير على نحوٍ مطرد في الأشهر الأخيرة إلى وكلاء إيران الإقليميين، من اليمن (تقصد الحوثيين) إلى لبنان (حزب الله)”. وقيّم مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة، “أنه إذا استمر هذا التوجه، فمن المرجح اندلاع جولة أخرى من الأعمال العدائية مع إيران”، وتابعت: “يُعتقد أن طهران تُركز على تحسين قدراتها العسكرية، والتعلم من إخفاقاتها خلال الصيف، وتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية، ومواصلة تسليح حزب الله والحوثيين”.

كما أشارت إلى تساؤلات في إسرائيل عن إمكانية مشاركة حزب الله في المواجهة في حال اندلعت، وعن لقاء نتنياهو وترامب المرتقب، قالت الصحيفة: “مع توقع هيمنة الجبهات الثلاث النشطة: غزة والحدود الشمالية (لبنان) وإيران على المحادثات، قد يُضطر نتنياهو لتقديم تنازلات في إحدى الجبهات، مثل غزة، بغية الحصول على دعم أميركي لتحركات أكثر عدوانية في جبهة أخرى”.

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى