البرلمان الإيراني يتهم أوروبا بتوظيف القرارات والعقوبات للتدخل في طهران
أكد نواب البرلمان الإيراني في بيان أن مصممي وداعمي أعمال الشغب من الخارج يبدو أنهم اتجهوا إلى مسار جديد باللجوء إلى أدوات الضغط الدولي، وإصدار القرارات السياسية، وتشديد العقوبات.
ميدل ايست نيوز: أكد نواب مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) في بيان أن مصممي وداعمي أعمال الشغب من الخارج، وبعد عجزهم عن التأثير في الداخل الإيراني، يبدو أنهم اتجهوا إلى مسار جديد باللجوء إلى أدوات الضغط الدولي، وإصدار القرارات السياسية، وتشديد العقوبات.
وقالت وكالة إيسنا للأنباء، إن نواب البرلمان، وفي بيان صدر رداً على القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي بحق إيران، شددوا على أن البرلمان الأوروبي والحكومات الأوروبية المتدخلة يتحملون مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة إزاء دعمهم وتسهيلهم وتهيئتهم للأعمال الإرهابية ضد الشعب الإيراني، ولا يمكنهم التهرب من المساءلة أمام الشعب الإيراني والرأي العام العالمي.
وفي ما يلي النص الكامل للبيان:
نحن ممثلي الشعب الإيراني الواعي والبصير والصامد في مجلس الشورى الإسلامي، نعدّ القرار الأخير الصادر عن البرلمان الأوروبي مثالاً واضحاً على التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وندينه بأشد العبارات.
ونؤكد للمسؤولين الأوروبيين أن استمرار هذا النهج العدائي وغير المسؤول لن يُضعف العزم الراسخ للشعب الإيراني، بل سيؤدي إلى تعميق فضيحتهم السياسية والأخلاقية وزيادة فقدانهم للمصداقية أمام الرأي العام العالمي.
فالبرلمان الأوروبي، في وقت أخفق فيه في مواجهة الأزمات الداخلية التي تعصف بالاتحاد الأوروبي، يسعى اليوم إلى التغطية على هذا الإخفاق التاريخي والتهرب من المساءلة أمام شعوب أوروبا، من خلال انتهاج سياسة تحميل الآخرين المسؤولية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وفي هذا السياق، ومن خلال تدخله في شؤون بلدنا، يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، بينما يضع نفسه عملياً، عبر إصدار مثل هذه القرارات، في موقع الداعم للإرهاب والجماعات الإرهابية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه وثائق دامغة وأدلة لا تقبل الإنكار أن أجهزة استخبارات بعض الدول الأجنبية على صلة مباشرة ومنظمة بقادة الجماعات الإرهابية، وأن المجازر بحق المدنيين الأبرياء التي وقعت مساء الثامن من يناير جاءت بتوجيه ودعم من تلك الجهات.
وبعد الحضور الجماهيري الواسع واللافت للشعب الإيراني في المسيرة التاريخية التي جرت في الثاني عشر من يناير، وما حملته من دلالات واضحة على الوحدة والتماسك الوطني وإعلان الرفض الشعبي لأعمال الشغب والفوضى وانعدام الأمن، مُني مشروع الأعداء الرامي إلى زعزعة الاستقرار والأمن في البلاد بفشل كامل. وعلى إثر هذا الإخفاق، لجأ مصممو وداعمو أعمال الشغب من الخارج إلى مسار جديد، إذ وبعد عجزهم عن التأثير داخل البلاد، استعانوا بأدوات الضغط الدولي، وإصدار القرارات السياسية، وتشديد العقوبات، وهو مسار كشف بشكل أوضح طبيعة نياتهم العدائية.
وبناءً على ذلك، فإن البرلمان الأوروبي والحكومات الأوروبية المتدخلة يتحملون مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة عن دعمهم وتسهيلهم وتهيئتهم للأعمال الإرهابية ضد الشعب الإيراني، ولا يمكنهم التهرب من المساءلة أمام الشعب الإيراني والرأي العام العالمي.
صدر القرار التدخلي للبرلمان الأوروبي في وقت التزمت فيه هذه المؤسسة نفسها والحكومات الأوروبية، على مدى العامين الماضيين، صمتاً مخزياً وذا دلالات واضحة إزاء الجرائم غير المسبوقة التي ارتكبها الكيان الصهيوني، بما في ذلك التهجير الواسع، والإبادة الجماعية المنظمة، وقتل أكثر من ثمانين ألفاً من المدنيين العزّل في غزة، وهو صمت وضعهم عملياً إلى جانب الكيان الإرهابي.
واليوم، يصدر هؤلاء اللاعبون أنفسهم، وبمعايير مزدوجة فاضحة، قراراً يتهمون فيه ظلماً حرس الثورة الإسلامية، الذي كان له الدور الأبرز في مكافحة الإرهاب في المنطقة.
«وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعاً».



