قطع الإنترنت في إيران يهدد الاقتصاد الرقمي ويعرض مليون شخص لفقدان مصدر رزقهم

قال رئيس اتحاد الأعمال الرقمية الإيرانية إن العديد من الأعمال التجارية عبر الإنترنت تكبدت خسائر كبيرة بسبب انقطاع الإنترنت.

ميدل ايست نيوز: قال رئيس اتحاد الأعمال الرقمية الإيرانية إن العديد من الأعمال التجارية عبر الإنترنت تكبدت خسائر كبيرة بسبب انقطاع الإنترنت، حيث شهدت بعض الشركات انخفاض مبيعاتها حتى 80%، مضيفاً أن حوالي مليون شخص يعتمدون مباشرة على البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رزق، ويجدون أنفسهم اليوم في حالة من عدم اليقين.

وأشار رضا الفت نسبت، في مقابلة مع وكالة إيسنا الإيرانية، إلى أن قطاع الاقتصاد الرقمي في إيران يمر بأزمة غير مسبوقة منذ بدء القيود على الإنترنت، حيث يعتمد جزء كبير من الاقتصاد الوطني، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، على الفضاء الرقمي لإدارة أعمالها. ولفت إلى أن الضرر اليومي على الاقتصاد الرقمي بسبب انقطاع الإنترنت يصل إلى نحو 120 مليون دولار يومياً وفقاً للبيانات الرسمية.

وأوضح أن الشركات الكبرى التي استمرت مواقعها بالعمل رغم انقطاع الإنترنت، شهدت انخفاضاً حاداً في المبيعات، فيما تأثرت الأعمال الصغيرة أكثر، خصوصاً تلك التي تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي. وذكر أن نحو 700 ألف حساب تجاري على إنستغرام يوفر وظائف لما يقارب مليون شخص، معظمهم من الطبقات المتوسطة والفقيرة، وهم الأكثر تأثراً بالوضع الراهن.

كما أشار رئيس اتحاد الأعمال الرقمية الإيرانية إلى أن توقف خدمات الإنترنت الدولي في إيران أثر بشكل مباشر على الفريلانسرز الذين يعتمدون على مشاريع خارجية، وأدى إلى بطء أو توقف عمليات البرمجة وتحديث التطبيقات بسبب عدم توفر اتصال مستقر بالإنترنت الدولي، ما تسبب في بطالة مؤقتة للعديد من الفرق التقنية الكبيرة، وحتى تلك التي تضم أكثر من 200 موظف.

وأكد أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل الاقتصاد الرقمي في إيران، ويضع ملايين العاملين في هذا القطاع أمام أزمة حقيقية، رغم أن المسؤولين يركزون على مسألة «الأمن» كتبرير للقيود، وهو ما لا يعالج الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الانقطاع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى