انخفاض منسوب بحر قزوين بأكثر من 2.5 متر منذ 1995 وتحذيرات من استمرار التراجع

تُظهر نتائج دراسات أجراها معهد أبحاث المياه الإيراني أن منسوب مياه بحر قزوين انخفض منذ عام 1995 بأكثر من 2.5 متر.

ميدل ايست نيوز: تُظهر نتائج دراسات أجراها معهد أبحاث المياه الإيراني أن منسوب مياه بحر قزوين انخفض منذ عام 1995 بأكثر من 2.5 متر، فيما تؤكد التوقعات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج المناخية استمرار هذا الاتجاه التنازلي خلال العقود المقبلة.

وبحسب تقرير صادر عن معهد أبحاث المياه، أوضحت معصومة بني هاشمي، مديرة مركز دراسات وأبحاث بحر قزوين في المعهد، أن بحر قزوين الذي يعد أكبر مسطح مائي مغلق داخل اليابسة في العالم، لطالما شهد تقلبات طبيعية في مستوى مياهه عبر التاريخ.

وأضافت أن نتائج هذه الدراسات تشير إلى أن منسوب مياه بحر قزوين انخفض منذ عام 1995 بأكثر من 250 سنتيمترًا، حيث وقع نحو 90 سنتيمترًا من هذا الانخفاض خلال الفترة ما بين عامي 2021  و2024، ليصل متوسط منسوب المياه في عام 2025 إلى سالب 28.15 مترًا.

وقالت بني هاشمي إن التقديرات تشير إلى أن حجم مياه بحر قزوين قد تراجع بنحو 360 مليار متر مكعب خلال السنوات الأربع الماضية.

وأشارت إلى أن الشواهد المتوفرة تدل على أنه في حال استمرار الظروف الراهنة، فإن منسوب مياه بحر قزوين في عام 2026 سيتجاوز أدنى مستوى تاريخي مسجل خلال الخمسمئة عام الماضية.

وأضافت أن معدل الانخفاض السنوي في منسوب المياه، الذي كان يتراوح بين 2 و3 سنتيمترات سنويًا خلال الفترة من 1995 إلى 2007، ارتفع في السنوات الأخيرة إلى أكثر من 20 سنتيمترًا سنويًا.

وفي ما يتعلق بالعوامل المؤثرة في تقلبات منسوب مياه البحر، أوضحت بني هاشمي أن هذه التقلبات تتأثر بشكل أساسي بالظروف الهيدرو-مناخية لحوضه المائي، حيث يتم تأمين الوارد المائي إلى بحر قزوين بشكل رئيسي عبر الجريان السطحي للأنهار والهطولات المطرية المباشرة على سطح البحر، في حين يُعد التبخر من سطحه المكوّن الأهم لخروج المياه. ومن هنا، تلعب التغيرات الحرارية والظروف المناخية دورًا حاسمًا في الميزان المائي لبحر قزوين.

ولفتت إلى الاتجاه التصاعدي في درجة حرارة سطح مياه بحر قزوين، مشيرة إلى أن الدراسات تُظهر أن متوسط درجة حرارة سطح المياه خلال السنوات التسع الماضية كان أعلى من المعدل الطبيعي أو المتوسط طويل الأمد، وأن هذا المسار التصاعدي لا يزال مستمرًا.

كما أعلنت بني هاشمي عن تنفيذ دراسة شاملة لتوقع تغيّرات منسوب مياه بحر قزوين حتى أفق عام 2050، أعدّها معهد دراسات وأبحاث موارد المياه التابع لمعهد أبحاث المياه، موضحة أنه جرى في هذه الدراسة، وللمرة الأولى على المستوى الوطني، اعتماد مقاربتين مستقلتين، الأولى تتمثل في تطوير نماذج للميزان المائي استنادًا إلى سيناريوهات مناخية، والثانية في توظيف أساليب الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة للتنبؤ المباشر بمنسوب المياه.

وأضافت أن نتائج هذه الدراسات تُظهر أنه حتى في السيناريوهات المتفائلة، تبقى احتمالات الانخفاض الملحوظ في منسوب مياه بحر قزوين مرتفعة للغاية، إذ يُتوقع أن يبلغ مقدار الانخفاض خلال أفق الخمسة والعشرين عامًا المقبلة نحو 1.8 متر في السيناريو المتفائل، ونحو 3 أمتار في السيناريو المتوسط، وأكثر من 4 أمتار في السيناريو المتشائم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى