إيران.. ارتفاع أسعار الألبان يدفع إلى تقليص الاستهلاك

 تقول تقارير إيرانية إن ارتفاع أسعار منتجات الألبان خلال الأشهر الأخيرة أصبح أحد أبرز هموم الأسر الإيرانية، وهي منتجات تلعب دوراً مباشراً في صحة المجتمع.

ميدل ايست نيوز: تقول تقارير إيرانية إن ارتفاع أسعار منتجات الألبان خلال الأشهر الأخيرة أصبح أحد أبرز هموم الأسر الإيرانية، وهي منتجات تلعب دوراً مباشراً في صحة المجتمع، لكنها اليوم باتت أكثر من أي وقت مضى تُحذف من سلة الإنفاق المعيشي لكثير من الإيرانيين أو تُستهلك بالحد الأدنى.

وتشير المعطيات الميدانية للسوق الإيرانية إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار لم يؤدِّ إلى تحسين أوضاع المنتجين، بل أسهم فقط في تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وتفاقم ركود الطلب.

وبحسب تصريحات العاملين في القطاع وتقارير رسمية، شهد نصيب الفرد الإيراني من استهلاك الألبان تراجعاً ملحوظاً. وأعلنت جمعية الصناعات اللبنية أن استهلاك بعض المنتجات، مثل الحليب واللبن، انخفض مقارنة بالسنوات الماضية بنسبة تراوح بين 20 و30%. ويحذّر خبراء التغذية من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تداعيات لا يمكن تعويضها على الصحة العامة، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن. ومع ذلك، لم يؤدِّ ارتفاع الأسعار إلى تحسين الجودة أو إلى انتعاش الإنتاج.

ويرى بعض المسؤولين في قطاعي الصناعة والزراعة أن ارتفاع أسعار الألبان يعود إلى زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج الحيواني والطاقة والأجور، ويعتقدون أن الأسعار جرى تعديلها بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج. في المقابل، يقرّ المسؤولون عن الرقابة على السوق بعدم امتلاكهم أدوات تنفيذية كافية للسيطرة على الأسعار بعد حذف الدعم عنها. وقد أدى هذا التناقض في التصريحات عملياً إلى تفاقم حالة الضبابية في السوق وتراجع مستوى المساءلة.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن استمرار هذا الوضع لا يصب في مصلحة المنتجين ولا المستهلكين. يعدّ إعادة الرقابة الذكية، وشفافية آليات التسعير، وتقديم دعم موجه للفئات الأكثر هشاشة، من بين الحلول التي يمكن أن تعيد قدراً من التوازن إلى سوق الألبان. وإلا فإن تراجع الاستهلاك وتفاقم عدم المساواة الغذائية قد يتحولان إلى أحد التحديات الكبرى التي تواجه الاقتصاد والصحة في إيران.

ماذا يقول بائعو الألبان؟

يرى بعض أصحاب المتاجر أن ارتفاع أسعار الألبان دفع الزبائن إلى تقليص مشترياتهم اليومية وتحويلها إلى مشتريات أسبوعية أو حتى شهرية. وبحسب قولهم، يسأل كثير من الزبائن عن الأسعار أولاً ثم يقررون الشراء أو الامتناع عنه. ويقول أحد بائعي الألبان التقليدية: «تراجع البيع ليس بسبب نقص البضاعة، بل بسبب الغلاء».

ويحذّر خبراء الصحة من أن انخفاض استهلاك الألبان، الذي بات واضحاً حالياً في سلوك شراء الأسر الإيرانية، قد يترك آثاراً طويلة الأمد على الصحة العامة. في السوق الإيرانية يمكن ملاحظة هذه التحذيرات بشكل عملي؛ إذ إن منتجات كانت سابقاً جزءاً ثابتاً من مشتريات الإيرانيين باتت اليوم إما تُحذف من القائمة أو تُشترى بكميات أقل وبعبوات أصغر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى