إيران… تقارير رسمية تكشف قفزة تاريخية في معدلات التضخم

أظهر تقريران منفصلان صدرا في يوم واحد عن مؤسستين رسميتين في إيران أن معدل التضخم في البلاد بلغ أعلى مستوياته منذ سنوات، وربما منذ عقود.

ميدل ايست نيوز: أظهر تقريران منفصلان صدرا في يوم واحد عن مؤسستين رسميتين في إيران أن معدل التضخم في البلاد بلغ أعلى مستوياته منذ سنوات، وربما منذ عقود.

وقدّر البنك المركزي الإيراني معدل التضخم النقطي في شهر فبراير بنحو 62.2 في المئة، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ أبريل 2023.

في المقابل، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم النقطي في فبراير 2026 ارتفع بمقدار 1.8 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 68.1 في المئة، وهو أعلى رقم يسجله المركز منذ بدء نشر هذه البيانات.

كما قدّر البنك المركزي ومركز الإحصاء معدل التضخم الشهري لشهر فبراير بنحو 8.4 في المئة و9.4 في المئة على التوالي، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ يونيو 2022، حين أدى قرار حكومة إبراهيم رئيسي بإلغاء سعر الصرف التفضيلي لواردات بعض السلع إلى قفزة غير مسبوقة في الأسعار وتحطيم أرقام قياسية في معدل التضخم الشهري.

ويقيس معدل التضخم الشهري متوسط الزيادة في أسعار جميع السلع والخدمات الاستهلاكية مقارنة بالشهر السابق، بينما يشير التضخم النقطي إلى متوسط الزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

تضاعف أسعار المواد الغذائية

أظهرت الأرقام التي نشرها المركزي الإيراني أن الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع معدل التضخم.

وأوضح البنك أن متوسط تكاليف المواد الغذائية والمشروبات ارتفع بنسبة 11 في المئة في يناير، وبنسبة 14.7 في المئة في فبراير.

وبشكل إجمالي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية من فبراير من العام الماضي إلى فبراير من العام الجاري بنسبة 99 في المئة، ما يعني أنها تضاعفت تقريبًا.

ويُعد قرار حكومة مسعود بزشكيان وقف تخصيص الدولار بسعر 28 ألفًا و500 تومان لواردات البذور الزيتية ومدخلات الأعلاف الحيوانية أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الشهرين الماضيين.

لكن منذ فبراير من العام الماضي، باستثناء ثلاثة أشهر فقط، تجاوزت وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في بقية الأشهر معدل الزيادة في بقية السلع الاستهلاكية.

بدوره، أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن متوسط الزيادة في أسعار المواد الغذائية خلال العام الأخير بلغ 105 في المئة.

وأشار المركز إلى أن أسعار اللحوم والدواجن ارتفعت بأكثر من 24 في المئة بين يناير وفبراير، كما قفزت أسعار الزيوت والدهون خلال شهر واحد إلى أكثر من مرة ونصف.

ولفتت التقارير إلى أن موجة التضخم لا تقتصر على المواد الغذائية، إذ ساهمت العديد من السلع والخدمات الاستهلاكية الأخرى في ارتفاع هذا المؤشر.

وبعبارة أخرى، وعلى خلاف ما حدث في يونيو 2022 عندما اقتصر الارتفاع الحاد على أسعار المواد الغذائية وتكاليف المطاعم، تشهد مجموعات أخرى مثل تكاليف النقل والاتصالات والأجهزة المنزلية زيادات سريعة جدًا في الأسعار.

وفي تعليقها على تقرير البنك المركزي بشأن وضع التضخم، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن صرف قسيمة شهرية بقيمة مليون تومان لكل فرد أسهم في تحسين القوة الشرائية للشرائح الثلاث الأدنى دخلًا في المجتمع إجمالًا، غير أن «الضغط الاقتصادي» ازداد على الشرائح السبع الأخرى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى