هل تمهّد الضربات الإسرائيلية الأميركية على المراكز الشرطية لمرحلة فوضى داخلية في إيران؟

تشير المعطيات إلى أن استهداف المراكز الشرطية في إيران قد يكون جرى بهدف تقليص قدرة السلطات الإيرانية على الاستجابة وإدارة أي احتجاجات محتملة.

ميدل ايست نيوز: تشير المعطيات إلى أن استهداف المراكز الشرطية في إيران قد يكون جرى بهدف تقليص قدرة السلطات الإيرانية على الاستجابة وإدارة أي احتجاجات محتملة. في هذا الإطار، لا يمكن تحليل العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية فقط بوصفها ضغطًا خارجيًا، بل باعتبارها أرضية ممهّدة لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وقال موقع رويداد 24 في تقرير له، إنه مع دخول الهجمات الأميركية يومها الثالث، تجاوز نطاق الأهداف المراكز العسكرية الاستراتيجية، إذ تفيد تقارير باستهداف مخافر الشرطة والقواعد المحلية والمباني الأمنية؛ وهو مسار أثار تساؤلات جدية حول طبيعة هذه العملية وهدفها النهائي.

وفي أول خطاب له عقب بدء الهجمات، حدّد دونالد ترامب إطار العملية في ثلاثة محاور: «الصناعات الصاروخية»، و«القوة البحرية»، و«البرنامج النووي». غير أن أجزاء أخرى من كلمته قدّمت صورة مختلفة؛ صورة يرى بعض المراقبين أنها تمهّد لبداية اضطراب داخلي.

تهديد مباشر للقوات الأمنية

وجّه ترامب خطابه إلى «أعضاء الحرس الثوري والقوات المسلحة وجميع قوات الشرطة الإيرانية»، قائلاً: «ألقوا أسلحتكم وستحصلون على حصانة كاملة؛ وإلا فستواجهون موتًا محتمًا».

هذه العبارة تضع عمليًا جميع الهياكل العسكرية والأمنية ضمن قائمة الأهداف المحتملة. فإذا ما تأكدت التقارير بشأن استهداف المخافر والقواعد الصغيرة، فإن ذلك يعزز الانطباع بأن العملية تتجاوز مرحلة ضرب البنى التحتية الاستراتيجية نحو إضعاف شبكة السيطرة الميدانية وأمن المدن.

«القنابل ستهبط في كل مكان»

وفي جزء آخر من خطابه، دعا ترامب الشعب الإيراني إلى «البقاء في الملاجئ»، مؤكّدًا أن «الخارج خطير للغاية. القنابل ستهبط في كل مكان». وفي الوقت نفسه أضاف: «عندما ننتهي من عملنا، تولّوا أنتم إدارة حكومتكم».

ويرى بعض المحللين أن الجمع بين هذه العبارات يحمل رسالة مزدوجة: فمن جهة، قصف واسع للبنى العسكرية والأمنية، ومن جهة أخرى دعوة صريحة للناس إلى تولّي الحكم بعد انتهاء العملية.

سيناريو المواجهة في الشارع؟

تشير المعطيات إلى أن استهداف المراكز الأمنية الإيرانية قد يكون يهدف إلى تقليص قدرة الأجهزة على الاستجابة والسيطرة على أي احتجاجات محتملة. وفي هذا السياق، يمكن فهم العملية العسكرية ليس فقط كوسيلة ضغط خارجي، بل كخطوة قد تمهّد لعدم استقرار داخلي.

هذا التفسير يقرّب العملية الأميركية من سيناريو أكثر تعقيدًا؛ سيناريو قد يدفع إيران إلى مرحلة من الفوضى الداخلية أو المواجهات في الشوارع، وقد يدخل البلاد في طور معقّد في حال غياب قيادة واضحة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى