إيران توجه تحذيرا صارما لأذربيجان وموسكو تدعو إلى الحذر والتعقل

أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بذلت جهودًا شاملة لضمان عدم الإضرار بالأمن القومي أو بمصالح الدول الصديقة والمجاورة والإسلامية.

ميدل ايست نيوز: أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم انخراطها في مواجهة واسعة مع المعتدين الأمريكيين والصهاينة في المنطقة، بذلت جهودًا شاملة لضمان عدم الإضرار بالأمن القومي أو بمصالح الدول الصديقة والمجاورة والإسلامية.

وأشار المتحدث إلى أن إيران توجه رسالتها إلى جمهورية أذربيجان بصفتها دولة مسلمة، مؤكدة أنه لمنع اتساع دائرة انعدام الأمن في المنطقة، يجب إخراج القوات الصهيونية من أراضيها وعدم تعريض أمن شعبها وأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي مخاطر.

يأتي ذلك بعد أن زعمت أذربيجان أنها أحبطت عدة أعمال تخريبية “إرهابية” خطط لها الحرس الثوري الإيراني في أراضيها، بما في ​ذلك مؤامرة لاستهداف خط أنابيب نفط رئيسي يمر ‌عبر جنوب القوقاز إلى تركيا.

وذكر بيان صادر عن جهاز أمن الدولة ونقلته وكالة الأنباء الحكومية “أذرتاج” في وقت متأخر من أمس الجمعة ​أن الأهداف شملت خط أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان ​والسفارة الإسرائيلية لدى أذربيجان وكنيس “أشكنازي” في باكو وقيادات طائفة اليهود في أذربيجان المعروفين كـ “يهود الجبل”.

ويمر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان عبر جورجيا وتركيا ​وينقل النفط إلى أوروبا، كما يمثل حوالي ثلث واردات إسرائيل من النفط. وأي ضرر يلحق ببنيته التحتية قد يؤدي إلى ارتفاع ​أسعار الطاقة العالمية بشكل أكبر مع دخول الحرب في ​الشرق الأوسط أسبوعها الثاني.

وجاء بيان أذربيجان بعد يوم واحد فقط من ‌تعهد ⁠باكو بالرد على ما وصفته بتوغل 4 طائرات مسيرة إيرانية في منطقة نخجوان مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للمطار. ونفت إيران بشكل ​قاطع إرسال ​الطائرات المسيرة إلى ⁠أذربيجان.

وقالت باكو إن التحقيق كشف أن إيرانيين اثنين وأحد مواطنيها تآمروا لجلب أكثر ​من سبعة كيلوغرامات من متفجرات سي-4 إلى ​أذربيجان بناء ⁠على تعليمات من الحرس الثوري الإيراني.

وأمرت أذربيجان يوم الجمعة بإجلاء ⁠دبلوماسييها ​من إيران، وعزت ذلك إلى مخاوف ​أمنية، في ظل العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين بسبب علاقات باكو ​بإسرائيل وتركيا.

هذا وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني جيحون بايراموف تمسك إيران بسياسة حسن الجوار مع أذربيجان، مشدداً على رغبة طهران في توسيع وتعزيز العلاقات مع باكو في مختلف المجالات.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى الانفجارات التي وقعت اليوم في جمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي، نافياً إطلاق أي مقذوفات من الأراضي الإيرانية باتجاه المنطقة. وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية باشرت إجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة ملابسات الحادث.

كما أشار عراقجي إلى ما وصفه بدور إسرائيل في تنفيذ مثل هذه الهجمات بهدف تضليل الرأي العام والإضرار بالعلاقات الودية بين إيران ودول الجوار، لافتاً إلى أن الأيام الأخيرة شهدت حوادث مشابهة.

من جانبها، قالت الخارجية الروسية، في بيان، إن موسكو تدعو باكو وطهران إلى توخي أقصى درجات الحذر والتعقل بعد حادثة المسيرة الجوية في جمهورية نخجوان ذاتية الحكم في أذربيجان.

ودعت الخارجية الروسية إيران وأذربيجان إلى الامتناع عن التهور والقيام بأعمال غير محسوبة في أعقاب الحادثة.

وشددت الخارجية الروسية في بيانها على أنه “في مثل هذا الوضع المتوتر، من المهم للغاية فحص جميع ظروف أي أحداث قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد بعناية”.

ونوهت الوزارة بأن مرتكبي العدوان على إيران والمتواطئين معهم يتحملون مسؤولية حادثة الطائرة بدون طيار في نخجوان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى