خرازي: لم يعد هناك مكان للدبلوماسية ولا سبيل سوى زيادة الضغط الاقتصادي
قال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران إن إيران مستعدة لخوض حرب طويلة مع الولايات المتحدة

ميدل ايست نيوز: قال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، في مقابلة خاصة مع سي إن إن، إن إيران مستعدة لخوض حرب طويلة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن إنهاء هذه الحرب لن يتحقق إلا من خلال “الألم الاقتصادي”.
وأشار خرازي، في حديثه للشبكة، إلى ما وصفه بـ«العدوان المشترك» الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قائلاً: «لم يعد هناك مكان للدبلوماسية».
وذكرت شبكة سي إن إن أن خرازي رفض الحديث عن الدبلوماسية في الظروف الحالية، معتبراً أن الحرب لن تنتهي إلا عندما يتسبب الضغط الاقتصادي في تغيير المعادلة، في إشارة إلى تشدد موقف الحكومة الإيرانية في اليوم العاشر من هذا النزاع.
وأضاف خرازي: «لم أعد أرى مجالاً للدبلوماسية، لأن دونالد ترامب خدع الآخرين ولم يفِ بوعوده. وقد اختبرنا ذلك خلال جولتين من المفاوضات، إذ هاجمونا في الوقت الذي كنا نجري فيه مفاوضات».
كما أشار إلى أن الدول العربية في الخليج وغيرها ينبغي أن تمارس ضغوطاً على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، موضحاً: «لا يوجد سبيل آخر سوى زيادة الضغط الاقتصادي إلى درجة تدفع الدول الأخرى إلى التدخل لضمان وقف العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران».
وأوضح رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية أن هذه الحرب تفرض ضغوطاً اقتصادية كبيرة على دول أخرى، سواء من حيث ارتفاع معدلات التضخم أو نقص الطاقة، مضيفاً أن استمرارها سيزيد هذه الضغوط، «ما سيدفع الآخرين في النهاية إلى التدخل».
من جانبها، ذكرت سي إن إن أن الهجمات الإيرانية استغلت هشاشة تجارة الطاقة العالمية، بما في ذلك البنية التحتية ومسارات النقل، مشيرة إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل شبه كامل، في حين تجاوز سعر النفط الخام 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، ما تسبب في اضطرابات في الأسواق المالية.
وبحسب بيانات تاريخية صادرة عن مجموعة الطاقة Rapidan Energy Group، يُقدَّر أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تعطلت بسبب الصراع الجاري، وهو ما يقارب ضعف الرقم القياسي المسجل خلال أزمة السويس 1956.
وأوضحت الشبكة أن الحرب لم تؤثر فقط في تدفق النفط من المنطقة، بل قضت فعلياً على «الطاقة الاحتياطية» التي تُستخدم عادة كصمام أمان في أسواق الطاقة، وهي الكمية التي يمكن ضخها سريعاً عند الحاجة لتعويض أي نقص في الإمدادات.
ورداً على سؤال حول من سيتولى القيادة العليا للقوات المسلحة في ظل القيادة الجديدة لإيران، قال خرازي إن إحدى مسؤوليات قائد الجمهورية الإسلامية هي قيادة القدرات الدفاعية للبلاد، مضيفاً أن هذه المهمة التي كان يؤديها آية الله علي خامنئي سيتولاها الآن القائد الجديد.
وكان ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأن تعيين آية الله مجتبى خامنئي خليفة لوالده «غير مقبول» بالنسبة له.
ورد خرازي على ذلك بالقول: «هذا الأمر لا يعنيه».



