الصحافة الإيرانية: ستة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب.. هل يصل أحد إلى هدفه؟

قال خبير سياسي إن من بين السيناريوهات المفضلة للعدو هو انهيار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو بعيد المنال وحالياً انخفضت احتمالية تحقيقه.

ميدل ايست نيوز: أوضح خبير سياسي في تحليل مفهومي لنهاية الحرب، أن ما سيحدث يمكن أن يكون مزيجاً من ستة سيناريوهات، لكن في النهاية لن يصل أي طرف من أطراف الصراع إلى السيناريو الذي يرضيه، مع احتمالية أعلى لحدوث سيناريوهات أقلّ رغبة.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الاجتماع السنوي للحزب الجمهوري، بأن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب، لكن ليس بشكل كافٍ. وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من قوله لشبكة سي. بي. إس نيوز إن الحرب «اقتربت من الانتهاء تقريباً».

وذكرت أكسيوس السيناريوهات المحتملة لنهاية الحرب: السيناريو الأول هو «وقف إطلاق النار المتفاوض عليه والتوصل إلى اتفاق نووي». ورغم أن جميع المؤشرات قبل بدء الهجمات أشارت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، اختارت واشنطن الهجوم في النهاية. وأوضح ترامب لشبكة فوكس نيوز أنه قد يتم استئناف المفاوضات، لكن إيران رفضت هذا الاحتمال.

السيناريو الثاني كان نموذج فنزويلا لإيران، والذي لم ينجح. فقد أراد ترامب تطبيق نموذج فنزويلا في إيران، بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي وعينت نائبته ديلسي رودريغيز. وزعم ترامب أيضاً أنه يجب التدخل في اختيار القائد الجديد لإيران، لكنه اعترف بأن اختيار آية الله مجتبى خامنئي خيب آماله. ويشير معظم الخبراء إلى أن توقع تكرار سيناريو فنزويلا في إيران يعد سوء فهم.

السيناريوهات التالية تشمل الحرب الأهلية وسقوط النظام، وهو السيناريو المفضل لدى نتنياهو الذي يأمل حدوثه عبر رضا بهلوي، وهو شخصية رفض ترامب مصداقيتها. السيناريو الرابع يتضمن استخدام القوات الخاصة البرية لتدمير اليورانيوم المخصب المخزن، وهو سيناريو محفوف بالمخاطر نظراً لقدرات إيران الصاروخية. وأخيراً، تعتبر أكسيوس السيناريو النهائي إعلان ترامب الانتصار ثم التراجع دون تحقيق أي نجاح سياسي في إيران.

وقال أمير دبيري مهر، رئيس معهد الفكر والقلم والخبير في الشؤون السياسية، في مقابلة مع موقع رویداد24، إن هيكله المفاهيمي لنهاية الحرب يشمل السيناريوهات المرغوبة للطرف المعتدي (الولايات المتحدة وإسرائيل) والسيناريوهات المرغوبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما سيحدث في الأيام والأسابيع المقبلة من المرجح أن يكون مزيجاً من هذه السيناريوهات.

وشرح دبيري مهر المراحل الحالية للحرب: المرحلة الأولى «التقييم» التي استمرت حوالي عشرة أيام حيث تعرف الطرفان على استراتيجيات وتكتيكات وقدرات بعضهما البعض؛ المرحلة الثانية «تصعيد الصراع» التي نحن فيها حالياً، حيث يحاول الطرفان استغلال نقاط ضعف الخصم والاستفادة من نقاط قوته؛ والمرحلة الثالثة «التوقف».

وأشار إلى أن الأدلة المحيطة تشير إلى أن الحرب لا يمكن أن تستمر على المدى المتوسط أو الطويل، وأنها ستتجه نحو التوقف.

السيناريوهات المرغوبة لأمريكا وإسرائيل لنهاية الحرب

حدد دبيري مهر ثلاثة سيناريوهات مفضلة للعدو: السيناريو الأول هو انهيار الجمهورية الإسلامية، وهو بعيد المنال وحالياً انخفضت احتمالية تحقيقه؛ السيناريو الثاني هو استسلام إيران وطلبها مباشرة لوقف إطلاق النار، وهو أيضاً بعيد المنال بحسبه؛ السيناريو الثالث هو إضعاف كامل لقدرة إيران العسكرية والأمنية، حيث تم تنفيذ أكثر من خمسة آلاف هجوم لتحقيق هذا الهدف، وإذا نجح قد يمهد الطريق لسيناريوهات الانهيار أو الاستسلام، رغم أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل بعد.

ثم أشار إلى السيناريو الرابع وهو «إضعاف البنية التحتية الأساسية للبلاد وإلحاق الضرر بالمناطق السكنية»، قائلاً إنه منذ استهداف مخازن النفط والبنزين في طهران، أصبح هذا السيناريو قيد التنفيذ ويمتلك قدرة تشغيلية أكبر مقارنة ببعض السيناريوهات الأخرى. ووصف هذا الاتجاه بالمقلق، مؤكداً أن هناك مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة على المعتدي، لكن في المجال الدولي غالباً ما يحدد «القوة القاسية» النتائج.

السيناريوهات المرغوبة لإيران لنهاية الحرب

فيما يتعلق بالسيناريوهات المرغوبة للجمهورية الإسلامية، طرح الخبير الإيراني مسارين: المسار الأول هو استمرار المقاومة حتى إعلان الولايات المتحدة أو إسرائيل وقف إطلاق النار، ويعتبره نصرًا وطنيًا ورمزاً لنجاح المقاومة، ويعتقد أنه يمكن أن يخلق رادعاً على المدى المتوسط؛ والمسار الثاني هو طلب وقف إطلاق النار عبر وساطة، ويعتقد أن احتمالية حدوثه أكبر من الاستسلام المباشر لطهران.

وأضاف أن هناك دلائل على جهود للوساطة، وأن دور روسيا والصين، اللتين تمتلكان حق النقض في مجلس الأمن وتأثيراً أكبر في النظام الدولي، في تسهيل حل وقف النار مهم.

الولايات المتحدة لاعب السيناريوهات الإسرائيلية

وأشار دبيري مهر أيضاً إلى اختلاف الأولويات والنهج بين إسرائيل والولايات المتحدة، وقال إن هذه الحرب لها «مخرج» و«أداء» محددان؛ بمعنى أن إسرائيل تلعب دور المخرج وأمريكا تلعب دور اللاعب، والشعور الأمريكي أن تكاليف هذا الصراع تقع إلى حد ما على عاتقهم. وأضاف أنه رغم وجود بعض الاختلافات بين واشنطن وتل أبيب، يمكن اعتبار هذه الأحداث حرباً أمريكية–إسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واختتم دبيري مهر بالإشارة إلى أن منطق هذه السيناريوهات يشير إلى أن الاحتمالات المرغوبة للطرفين أقل تحققاً، وأن السيناريوهات غير المرغوبة لأمريكا وإسرائيل وإيران أكثر احتمالية؛ أي حرب لا تصب في مصلحة أي طرف من أطراف الصراع. وأضاف أن مخرج الحرب هو إسرائيل واللاعب هو أمريكا، وهو ما يكلف الولايات المتحدة الكثير مادياً ومعنوياً.

وتوقع أن ما سيحدث في الواقع سيكون مزيجاً من هذه السيناريوهات، وأنه لا يتوقع أن يصل أي طرف إلى سيناريوه المرغوب لديه، مع احتمال أكبر لحدوث السيناريوهات غير المرغوبة للطرفين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين + تسعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى