إيران… سيناريوهات اقتصادية تتوقع ارتفاع التضخم إلى 78%

قدّرت تقارير اقتصادية أن معدل التضخم في إيران قد يرتفع في أسوأ السيناريوهات إلى 78 في المئة مع نهاية العام الإيراني.

ميدل ايست نيوز: قدّرت تقارير اقتصادية أن معدل التضخم في إيران قد يرتفع في أسوأ السيناريوهات إلى 78 في المئة مع نهاية العام الإيراني، في حال تصاعد الحرب وحدوث اضطرابات واسعة في واردات السلع الأساسية.

ومع اقتراب الأيام الأخيرة من العام الإيراني، جرى تحليل وضع التضخم في البلاد مع نهاية اعام. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «دنياي اقتصاد»، فإن السيناريو الأول يفترض عودة معدل التضخم الشهري إلى متوسط الأشهر الثلاثة التي سبقت إصلاحات سعر الصرف التي أُقرت في يناير. وفي هذه الحالة سيصل معدل التضخم النقطي في شهر مارس إلى نحو 69.5 في المئة.

ويشير هذا التقدير إلى أنه حتى في حال تراجع التضخم الشهري، فإن التضخم النقطي سيواصل الارتفاع، كما أن امتصاص الصدمة الناتجة عن إصلاحات سعر الصرف سيستغرق وقتاً قبل أن ينعكس بشكل كامل في بيانات التضخم النقطي.

أما السيناريو الثاني فيفترض أن صدمة الحرب، على خلاف الحرب التي استمرت 12 يوماً، ستؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار وترفع معدل التضخم الشهري إلى متوسط الأشهر الثلاثة السابقة لشهر مارس. وفي هذه الحالة سيصل معدل التضخم النقطي إلى 73.8 في المئة.

وفي هذا السيناريو قد تكون آثار الحرب على التضخم أعمق، خصوصاً إذا استمرت التوترات. فارتفاع تكاليف الواردات والاضطرابات في الموانئ، ولا سيما في ما يتعلق بالسلع الأساسية، يمكن أن ينعكس على الأسعار المحلية. كما أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية واستمرار العقوبات قد يحدان من عرض السلع ويؤديان إلى ارتفاع الأسعار.

أما السيناريو الثالث فيفترض أن يبقى مستوى التضخم النقطي عند المستوى المسجل في فبراير، ما قد يرفع معدل التضخم إلى نحو 78 في المئة. ويرجح التقرير أن يكون احتمال تحقق السيناريوهين الأول والثاني أكبر من السيناريو الثالث، الذي قد يتحقق فقط في حال تصاعد الحرب وحدوث اضطرابات واسعة في واردات السلع الأساسية.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالتضخم النقطي، فقد بلغ هذا المعدل في فبراير نحو 68.1 في المئة، وهو أعلى مستوى يسجل منذ فترة الحرب العالمية الثانية. ويعود هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل، من بينها التقلبات الحادة في سعر الصرف، والعقوبات الدولية، والاضطرابات الناتجة عن الحرب.

وشهدت البيئة الاجتماعية والاقتصادية في إيران خلال الأشهر الأخيرة ثلاثة صدمات رئيسية أثرت في مسار الاقتصاد، وهي احتجاجات يناير، وإصلاحات سعر الصرف، والحرب الثانية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

ومع تجاوز الحرب الحالية أسبوعين من القتال، باتت آفاق الشركات الإيرانية أكثر قتامة مما كانت عليه في السابق. ولا يزال من غير الواضح إلى متى ستستمر هذه الحرب، إلا أن المؤكد هو أن آثارها السلبية، خصوصاً في مجالي التوظيف والنمو الاقتصادي، قد تكون طويلة الأمد.

كما أن التوترات السياسية والاجتماعية يمكن أن تترك آثاراً سلبية على الاقتصاد الإيراني وتؤدي إلى تسارع وتيرة التضخم. وتعد الحرب أحد أبرز هذه العوامل، إذ تسببت في تأثيرات عميقة على الاقتصاد من خلال تقلبات سعر الصرف والاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف، وهي عوامل تسهم مجتمعة في دفع التضخم إلى مستويات أعلى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى