عراقجي ينفي التقارير عن تفعيل قناة اتصال مباشرة مع واشنطن
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن يكون قد تواصل مع ويتكوف من أجل تفعيل أي قنوات دبلوماسية.

ميدل ايست نيوز: نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن يكون قد تواصل مع ويتكوف من أجل تفعيل أي قنوات دبلوماسية.
وأفاد في منشور على منصة “إكس” بأن “آخر تواصل له مع ويتكوف كان قبل القرار الأميركي بإنهاء الدبلوماسية عبر شن هجوم عسكري غير شرعي آخر على إيران، معتبراً أن أي ادعاء يخالف ذلك “يهدف فقط إلى تضليل تجار النفط والرأي العام”.
My last contact with Mr. Witkoff was prior to his employer's decision to kill diplomacy with another illegal military attack on Iran.
Any claim to the contrary appears geared solely to mislead oil traders and the public.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 16, 2026
نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، قولهما إن قناة اتصال مباشرة أُعيد تفعيلها في الأيام الأخيرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نفى الأخير مؤكداً أن آخر تواصل كان قبل العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية.
وقال الموقع في تقرير نشره، الاثنين، إن حجم وطبيعة الرسائل المتبادلة بين عراقجي وويتكوف غير واضحة، لكنها تمثل أول اتصال مباشر معروف بين الطرفين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أسبوعين.
وأشار المسؤول الأميركي والمصدر المطلع إلى أن عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركّزت على إنهاء الحرب.
وأفادت شبكة Drop Site News، الاثنين، بأن ويتكوف أرسل رسائل إلى وزير الخارجية الإيراني، ونقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن “الأخير يتجاهل رسائل المبعوث الأميركي”.
محاولات التواصل
وأوضح المسؤول الأميركي الذي تحدث إلى الموقع أن محاولات التواصل كانت من جانب عراقجي، لكنه أكد لـ”أكسيوس” أن الولايات المتحدة “لا تجري محادثات” مع إيران في الوقت الحالي. ولم تكشف المصادر عن عدد الرسائل المتبادلة أو تفاصيل محتواها.
وفي تصريح له، الاثنين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، لكن من غير الواضح ما إذا كان المسؤولون الإيرانيون المعنيون مخولين بالتفاوض أو التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترمب للصحافيين: “هم يريدون التوصل إلى اتفاق. يتحدثون مع مسؤولينا. لدينا أشخاص يريدون التفاوض، لكن ليس لدينا أي فكرة مَن هم”.
ورغم تشكيكه في استعداد طهران لإبرام اتفاق، أشار ترمب إلى أنه “لا يعارض إجراء محادثات مع الإيرانيين؛ لأنها قد تسفر أحياناً عن نتائج جيدة”.
“وقف إطلاق النار”
من جهة أخرى، رفض مسؤول أميركي رفيع طلب إيران بـ”تعويضات” كجزء من أي اتفاق سلام، لكنه قال إن ترمب منفتح على اتفاق يسمح لطهران “بالاندماج مع بقية العالم وجني الأموال من نفطها”.
وأضاف المسؤول: “الرئيس منفتح دائماً على التوصل إلى اتفاق، لكنه لا يتفاوض من موقع ضعف. ولن يتراجع عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع هذا الصراع”.
وكان المسؤولون الإيرانيون قد أكدوا في الأيام الأخيرة علناً أنهم لا يجرون أي مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار مع إدارة ترمب، مشيرين إلى أن طهران ليست مهتمة بوقف مؤقت للنار قد يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإعادة تنظيم صفوفهما وشن هجوم جديد، بل تريد ضمانات بأن أي اتفاق سلام سيكون دائماً.
وقال “أكسيوس” إن عراقجي لم يكن يُنظر إليه كصانع قرار رئيسي في إيران قبل الحرب، ولا تعتقد الولايات المتحدة أنه يملك صلاحية اتخاذ القرارات اليوم. ومع ذلك، يبدو أن وزير الخارجية الإيراني ينسّق مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي يشغل دور القائد المدني الفعلي لإيران منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق، وفقاً لمصادر أميركية.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن عراقجي يمثل الطرف الأساسي للتواصل، نظراً لعلاقتهم السابقة معه، ولأنه لا يزال على قيد الحياة.


