ما الأهداف الإيرانية التي قصفتها إسرائيل في بحر قزوين؟
هاجم سلاح الجو الإسرائيلي، أمس الأربعاء، سفناً حربية إيرانية في بحر قزوين، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فيما أصدر جيش الاحتلال بياناً أشار فيه إلى بعض تفاصيل غاراته شمال إيران.
ميدل ايست نيوز: هاجم سلاح الجو الإسرائيلي، أمس الأربعاء، سفناً حربية إيرانية في بحر قزوين، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فيما أصدر جيش الاحتلال بياناً أشار فيه إلى بعض تفاصيل غاراته شمال إيران.
وكتب في بيان أن “طائرات حربية تابعة لسلاح الجو هاجمت بتوجيه من استخبارات سلاح البحرية وهيئة الاستخبارات، مساء أمس الأربعاء، ولأول مرة منذ بداية عملية زئير الأسد، في بحر قزوين، حيث استهدفت سلسلة من البنى التحتية المركزية للبحرية الإيرانية”.
وأضاف أنه “في إطار الغارات، قصفت طائرات سلاح الجو أهدافاً في ميناء البحرية الإيرانية الخاضعة للجيش الإيراني حيث كانت ترسو عشرات القطع البحرية العسكرية ومن بينها زوارق صواريخ وسفن حراسة. ومن بين الأهداف المركزية التي استُهدفت في الميناء، قطع بحرية عسكرية تابعة للبحرية في الجيش الإيراني بما في ذلك زوارق صواريخ وسفن إسناد وقوارب حراسة. وكانت زوارق الصواريخ التي استُهدفت مزودة بأنظمة دفاع جوي وصواريخ إضافية مضادة للغواصات”.
كما استهدف الجيش الإسرائيلي “مقر قيادة مركزي أدارت من خلاله قوات البحرية الإيرانية النشاطات الجارية في المجال البحري في بحر قزوين، وبنية تحتية مركزية كانت تُستخدم لأعمال الإصلاح والصيانة الدورية للقطع البحرية”. وبحسب بيان جيش الاحتلال، “لقد استخدم سلاح البحرية الإيراني الميناء المستهدف لتنفيذ نشاطات روتينية وطارئة وقد أُحبطت هذه النشاطات مع استهداف الميناء والقطع البحرية القريبة منه”.
وتابع: “هذه تُعد إحدى أبرز الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي” منذ بداية الحرب، “والتي أُديرت بتنسيق وثيق بين قادة سلاح الجو وقادة سلاح البحرية من داخل غرفة عمليات قيادة سلاح الجو”، معتبراً أن “استهداف هذه البنى التحتية يساهم في تعميق الضربة الموجهة إلى النشاط الجاري للبحرية الإيرانية كما يستهدف قدرتها على القيادة والسيطرة في المجال البحري لبحر قزوين”.
وقبل صدور البيان، نقل موقع والاه العبري قول مسؤولين أمنيين إن الجيش الإسرائيلي “هاجم قطعاً بحرية تابعة لسلاح البحرية الإيراني في بحر قزوين، من بينها نحو خمس سفن صواريخ وقطع بحرية إضافية”. ولفت إلى تقديرات إسرائيلية بأن للهجوم “علاقة بنشاط تهريب في المنطقة”، معتبراً الهجوم “استثنائياً في الجبهة البحرية لبحر قزوين، البعيد جداً عن المناطق التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي عادة”.
وتقدّر أوساط إسرائيلية أن بحر قزوين يُستخدم مسارَ تهريب يهدف إلى الالتفاف على الحظر الأميركي المفروض على إيران، حيث يُنقل عبره النفط والمُسيّرات ووسائل قتالية أخرى. لكن “يبدو الآن أن مسار التهريب انعكس، وأن البضائع وصلت من روسيا إلى إيران، وليس العكس كما هو معتاد. أما تنفيذ الهجوم في هذه المنطقة، والذي على ما يبدو أحبط عملية تهريب، فيشير إلى اختراق استخباري واسع”، وفقاً للموقع نفسه.
من جانبها، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن الهجمات وجّهت نحو سفن تابعة لسلاح البحرية الإيراني داخل الميناء في بندر أنزلي على ساحل بحر قزوين، معتبرة أن “الهجوم غير المألوف وسّع الجبهة البحرية للحرب إلى ما هو خارج الخليج العربي ومضيق هرمز، وللمرة الأولى إلى بحر قزوين”.
إلى ذلك، نقلت القناة 12 العبرية قول مسؤول أمني لم تسمّه: “هاجمنا قطعاً بحرية تابعة للبحرية الإيرانية، هذا حدث دراماتيكي”. ولفتت القناة إلى أنه في بندر أنزلي تقع قيادة سلاح البحرية الإيراني في بحر قزوين.
وجاء الهجوم بعد تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس، الذي لمّح إلى تطورات إضافية متوقّعة قريباً، وقال: “خلال هذا اليوم أيضاً ستقع مفاجآت كبيرة في مختلف الجبهات، سترفع مستوى الحرب التي نخوضها ضد إيران وحزب الله في لبنان”.
من جانبه، أشار موقع واينت العبري إلى أن المنطقة التي استُهدفت تبعد نحو 1300 كيلومتر عن إسرائيل، معتبراً ذلك “ضربة قاسية جداً للبحرية الإيرانية”، والتي تلقّت أيضاً ضربات من الجيش الأميركي منذ بدء العدوان، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مرات بأن البحرية الإيرانية قد دُمّرت.



